المحتوى الرئيسى

هوامش علي دفتر الثورةمصر والمدام والعيال بخير‮!‬

02/24 02:47

هل ‮ ‬أطاحت الثورة بك وبالمدام والعيال ؟هذا هو السؤال الذي كان‮ ‬يطاردني طوال الأيام الماضية من عدد كبير من القراء الأعزاء الذين لاحظوا‮  ‬أنه مع اندلاع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير إختفي مقالي الإسبوعي‮  (‬أنا والمدام والعيال‮) ‬الذي كان‮ ‬ينشر بانتظام لأكثر من‮ ‬5‮ ‬سنوات في صفحة استراحة التي تتضمن مجموعة من المقالات الساخرة للزملاء الأعزاء عبد القادر محمد علي والدكتور محمود عطية والمفروسة أماني ضرغام ورسوم الكاريكاتيرللفنان محمد عمر وغيرها من المنوعات للزميلة ثريا درويش ضمن ملحق آخر الاسبوع كل خميس وقد حاولت مرارا وتكرارا أن أشرح لكل من اتصل بي سواء تليفونياَ‮ ‬أو من خلال البريد الإليكتروني أن إختفاء المقال لم‮ ‬يكن مقصوداً‮ ‬في حد ذاته‮  ‬ولكنها مسألة فرضتها ظروف تقليل عدد صفحات الجريدة التي اضطرت لإيقاف ملحق آخر الاسبوع وغيره من الملاحق الصحفية التي كانت الأخبار تصدرها‮ ‬يوميا‮  ‬لمواجهة أزمة الورق الذي تستورده الصحف من الخارج‮  ‬بعد أن تأثرت عملية الاستيراد بالإضطرابات التي شهدتها البلاد علي هامش الثورة والتي أدت في فترة من الفترات إلي الشلل التام علي جميع الأصعدة‮ ! ‬،‮ ‬فكان من الطبيعي أن تتوقف جميع الملاحق حيث كانت ولاتزال الأولوية لأحداث الثورة وتوابعها من قضايا الفساد التي تفجرت والتي تحتاج إلي أضعاف حجم المساحة التي تخصصها الجريدة لكشفها‮ ‬يومياً‮ !‬الغريب أنني رغم المجهود الكبير الذي بذلته في توضيح الأمر للقراء الأعزاء إلا أنه لا‮ ‬يزال عدد كبير منهم‮ ‬غير مصدق لهذا التبرير‮(!!) ‬وراح البعض منهم‮ ‬يطلق لخياله العنان حول أسباب توقف المقال فمنهم من خمن أنني ربما كنت طوال الفترة الماضية مقيماً‮ ‬أنا والمدام والعيال في خيمة من خيام الشباب بميدان التحرير بل قال لي أحدهم أنه قد رآني بشحمي ولحمي محمولاً‮ ‬علي الأعناق قائداَ‮ ‬لمجموعة من الأزواج المقهورين الذين انتهزوا فرصة المظاهرات ليخرجوا ما بداخلهم من كبت مرددين‮ : ‬الزوج‮ ‬يريد اسقاط المدام‮ !! ‬وأن المدام شاركت مع مجموعة الزوجات المقهورات اللائي كن‮ ‬يرددن‮: ‬مش هانمشي‮ .. ‬هو‮ ‬يمشي‮ !!  ‬أما الفريق الآخر من القراء فقد تفتقت أذهانهم عن أنني لم أتوقف عن الكتابة من تلقاء نفسي ولكن بقرار فوقي وأن سبب هذا القرار أن اسمي هشام مبارك وأن هناك‮  ‬تعليمات من الجهات العليا بعدم ذكر كلمة مبارك من قريب أو بعيد وذلك علي سبيل الاحتياط مما دفع الجريدة لإيقاف مقال أنا والمدام والعيال الذي‮ ‬يكتبه هشام مبارك‮ ! ‬والحقيقة أنني منذ أن اخترت العمل في مهنة الصحافة وكلما قدمت نفسي لأي شخص كان بمجرد أن‮ ‬يسمع إسمي‮ ‬يسألني ضاحكاً‮ : ‬هل أنت قريب الرئيس مبارك ؟‮! ‬ورغم أن كل من‮ ‬يسألني هذا السؤال كان لا‮ ‬يحتاج كثيرا من الوقت ليكتشف أن المسألة مجرد تشابه أسماء نظراً‮ ‬لإختلاف اللون والشكل والمنشأ‮  ‬وحتي من كان‮ ‬يطيل النظر في العبد لله كنت أشخط فيه مداعباً‮ : ‬هو البعيد ماعندوش نظر بذمتك ده منظر إبن رئيس ؟ ورغم ذلك‮  ‬كثيراً‮ ‬ما سرحت وقتها متخيلاً‮ ‬حالي إذا كنت فعلا واحداً‮ ‬من أبناء الرئيس وكيف سيكون وقتها رد فعل من أقدم له نفسي‮ !! ‬ولا انكر أنني كنت دائماً‮ ‬أشعر بالفخر أن اسمي هو نفس إسم الرئيس مما ساعد علي إنتشار اسمي بسرعة‮  ‬سواء بين مصادري أو بين قرائي الأعزاء ولم أكن أتصور أبداً‮ ‬في‮ ‬يوم من الأيام أن‮ ‬يكون إسم مبارك تهمة تحتاج إلي دفاع عن النفس‮ !!  ‬وعبثاً‮ ‬حاولت إقناع الناس أن ارتباطي بإسم الرئيس مبارك شرف لم أدعيه عندما كان في السلطة‮  ‬حتي‮ ‬يكون تهمة أنكرها عندما تخلي الرجل عن السلطة في محاولة لحقن الدماء وإنقاذ الوطن من الفتن التي كادت أن تهلكه وفي النهاية سيظل إسم الرئيس مبارك كجزء كبير من تاريخ مصر بما للرجل وما عليه‮  ‬،‮ ‬وسيظل اسمي هشام مبارك وأزعم انني والحمد لله كنت انتقد كل مايدور في البلد بما فيها الرئيس نفسه في عنفوان الرجل وقوته وأذكر أني في آخر ظهور لي وللمدام والعيال‮ ‬يوم الخميس الذي سبق ثورة الشباب أن كتبت مقالا في الأخبار تحت عنوان‮ : ‬أكتب لكم من تحت اللحاف عن هذا الأب الذي إنعزل عن أهل بيته وقبع تحت اللحاف‮ ‬يصم أذنيه عن أي مطالب لهم فإذا بالبنات‮ ‬يأتين بجركن بنزين وعود كبريت فينتفض الأب مردداً‮ : ‬خلاص فهمت فهمت‮ .. ‬نعم لقد فهم الأب أن الأمر خطير ولكن هذا الفهم مع الأسف الشديد جاء متأخراًَ‮ ‬كثيراً‮ ‬عن موعده‮ !! ‬هذه هي حكايتي مع المقال الذي توقف أثناء الثورة وأردت من خلال هذه المساحة أولاً‮ ‬أن أشكر كل هؤلاء القراء الأعزاء الذين إجتهدوا لمحاولة معرفة أسباب توقف المقال وأن أطمئنهم جميعاً‮ ‬إلي عودتي مع المدام والعيال بإذن الله قريبا بعد أن‮ ‬يعود عدد صفحات الأخبار لما كانت عليه لنواصل معا رحلة هذه الاسرة المصرية مع الحياة والأهم من كل ذلك‮  ‬أردت أن اؤكد لكل قاريء سأل عني وعن المدام والعيال أننا جميعا بخير مادامت مصر بخير‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل