المحتوى الرئيسى

حالة حوارالممنوعـــــــــون‮ ‬‮(‬2‮)‬

02/24 02:47

وتواصل ‮ ‬الحوار حول الممنوعون وسقوط الحظر السياسي والاعلامي‮ ‬والصحفي عن رهط من الشخصيات العامة‮ ‬التي طال تغييب ظهورها الجماهيري‮ .. ‬فالأستاذ سلامة أحمد سلامة‮ »‬شريك الأستاذ فهمي في واقعة الإجلاء العجيبة‮« ‬فهو مدرسة في الأداء المهني،‮ ‬ومعلم في ساحة السياسة الخارجية،‮ ‬وإدارة شبكات المراسلين،‮ ‬وكتابة المقال والعمود الصحفي،‮ ‬وله زرافة من التلامذة في‮ »‬الأهرام‮« ‬صار كل منهم أستاذاً‮ ‬الآن‮. ‬والأستاذ سلامة من طائفة مخترعي الصحف‮ »‬إذا جاز التعبير‮« ‬يعني تأخذ منه أخطر إسهامه حين يعطيك رؤية لإنشاء جريدة،‮ ‬أو إضافة صفحة جديدة،‮ ‬وأذكر أنني أجريت معه حواراً‮ ‬منذ عشرين سنة لمجلة‮ »‬الأهرام‮« ‬الاقتصادي له نفس عنوان كتابه الشهير‮ »‬أفكار متقاطعة‮«‬،‮ ‬وسمحت الجلسة الانفرادية النادرة‮ »‬إذ كانت لقاءاتنا في معظمها مع آخرين مثل الدكتور لويس عوض أو الأستاذ سمير صبحي أو الأستاذ حسني جندي أو الأستاذ صلاح الدين حافظ،‮ ‬والأستاذ مكرم محمد أحمد‮«.. ‬أقول إن الجلسة سمحت لأن أستمع من الرجل إلي بعض قراءاته النقدية للجريدة التي نعمل بها،‮ ‬فوقر في ضميري أن تلك الملاحظات لو وجدت طريقها إلي التنفيذ لكان‮ »‬الأهرام‮« ‬واصل مشروعه كجريدة عصرية صكت لنفسها التعبير الأشهر عند إطلاق مشروع تطويرها عام ‮٨٦٩١ ‬وهو‮: »‬إطلالة علي القرن ‮١٢« ‬بدلاً‮ ‬من العك والخبص المخيفين اللذين يجريان فيها منذ سنوات تحت عنوان‮: »‬التطوير‮« ‬ويقوم به من ليس لهم صلة بالصحافة إلا في نور الخيال وإلهامات الوهم،‮ ‬والذين قال أحدهم‮: »‬مشروعنا ليس تحريرياً‮ ‬وليس إدارياً‮« ‬فلما سأله البعض‮: »‬إذن فما هو مشروعكم؟‮!« ‬وأجاب‮: »‬مشروعنا تنويري‮«‬،‮ ‬فقال أحد ظرفاء المؤسسة‮: »‬إذن اذهبوا لتعملوا في وزارة الكهرباء‮«!! ‬الشيء الغريب الآخر الذي أحب أن أورده قبل مغادرة هذه النقطة هو أن الإجلاء عن‮ »‬الأهرام‮« ‬يبدو عملاً‮ ‬غير ذي جدوي لأنه لم يمنع الرجل من اعتلاء منصات أخري للتعبير،‮ ‬كما أن الإجلاء كذلك يبدو نزوعاً‮ ‬غير مفهوم،‮ ‬فالأعراف الصحفية تقول إن من حق كبار الكتاب أن يكتبوا في أكثر من صحيفة،‮ ‬وكان ممكنا أن يصل‮ »‬الأهرام‮« ‬معهما إلي توافق حول هذا الأمر،‮ ‬ولكنه لم يفعل وكأن الغرض هو إخراجهما‮ »‬بدنياً‮« ‬من الجريدة التي تواصل إسهامهما فيها علي نحو ساطع باهر،‮ ‬قبل عبور القيادات الحالية‮ »‬تاريخياً‮« ‬لنهاية المرحلة الدراسية الابتدائية مستشرفين قبول الإعدادي‮!! ‬ثانياً‮: ‬الدكتور كمال أبو المجد‮ »‬الذي سجل حلقة في أحد البرامج بالتليفزيون الرسمي منذ سنة وتم حظرها في فضيحة مهنية مدوية‮« ‬والدكتور يحيي الجمل،‮ ‬والدكتور أحمد زويل،‮ ‬والأستاذ محمد حسنين هيكل،‮ ‬والدكتور محمد البرادعي‮ »‬عند إطلاق مشروعه السياسي بعد أن كان محل الترحيب حين قلدوه قلادة النيل وركبوا حصوله علي نوبل مثل نجيب محفوظ وأحمد زويل‮«.. ‬ود‮. ‬حازم الببلاوي هم جميعاً‮ ‬ أصحاب قامات لا يؤثر عليها المنع أو قرارات الحظر،‮ ‬وهم جميعاً‮ ‬ رجال كبار‮ »‬مسئولون‮« ‬يعرفون كيف يسيطرون علي رسائلهم وخطابهم لكيلا يمتد تأثيره إلي الإضرار بالسلم الأهلي،‮ ‬أو الاستقرار العام،‮ ‬وإنما كانوا ينصحون،‮ ‬ويعاودون النصح والتنبيه لمخاطر القرار السياسي علي النحو الذي كان يتم تصنيعه من عيال أمانة السياسات وغيرهم‮.. ‬نعم رفض البعض وظيفة‮ »‬التنبيه لمخاطر القرار‮«‬،‮ ‬واختزلوا وظائف الصحافة والإعلام في‮ »‬التبرير للقرار‮« ‬فاستقالوا من واجب‮ »‬المشاركة في تشكيل القرار السياسي بالرأي‮« ‬وحولوا أنفسهم إلي موظفين ينخرطون في‮ »‬صناعة القرار السياسي‮« ‬يعني باتوا موظفين في البلاط بأكثر مما كانوا قادة رأي‮. ‬وربما يمكنني هنا أخذ هامش علي متن ذلك المقال لأحكي لكم عن نصح تلقيته من قادة الصحافة والإعلام الرسميين بأنه ينبغي أن أتوقف عن ذلك النقد المرير الذي أوجهه إلي رجال الأعمال والتعبيرات السياسية عنهم،‮ ‬لا بل وبلغت تلك القصة ذروة سنامها حين جاءني في مكتبي أحد مساعدي رئيس مجلس إدارة مؤسسة صحفية قومية ليقول لي حرفياً‮: »‬أنت لست عضواً‮ ‬في الحزب الوطني‮.. ‬ولست عضواً‮ ‬ بالتالي في أمانة السياسات فكيف تريد أن تتحصل علي حقوقك المهنية والإدارية؟‮!«.‬هكذا كانت المسائل وبهذا الوضوح،‮ ‬وصحيح أنني طردت هذا الشخص بعلو الصوت،‮ ‬إلا أن الواقعة تظل دالة وموحية إلي أبعد الحدود‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل