المحتوى الرئيسى

آخر عمودحاگم‮.. ‬يصعب تگراره

02/24 02:47

‮.. ‬حتي لو نجح القذافي،‮ ‬لا سمح الله،‮ ‬في إبادة قطاعات عريضة من الشعب الليبي،‮ ‬وإنهاء التظاهرات كما هدد في كلمته التي لا تصدر إلاّ‮ ‬من مجنون أو سفاح فيكفي‮ ‬،‮ ‬بالنسبة للكثيرين في دول عديدة أولها لبنان،‮ ‬أنها كشفت عن جريمة كبيرة وأكدت إدانة معمر القذافي بارتكابها أو علي الأقل الأمر‮  ‬بتنفيذها‮!‬الجريمة ارتكبت منذ ثلاثة وثلاثين عاماً،‮ ‬وراح ضحيتها الإمام موسي الصدر لبناني الجنسية خلال زيارة قام بها إلي ليبيا في31‮ ‬أغسطس عام‮ ‬1978،‮ ‬ثم فجأة‮.. ‬انقطعت أخباره،‮ ‬ولم‮ ‬يعرف أحد أين اختفي؟ ولا من الذي أخفاه؟ السلطات الليبية أكدت أن فضيلته‮ ‬غادر البلاد عبر الحدود مع تونس وهذا كل ما لديها من معلومات عنه‮. ‬وبالطبع لم‮ ‬يقتنع أهل المختفي وعشيرته والمسئولون اللبنانيون بهذا الرد المريب‮. ‬وسرعان ما تردد أن‮ »‬موسي الصدر‮« ‬لم‮ ‬يختف وإنما أغتيل عمداً‮ ‬خلال زيارته الشهيرة لليبيا‮. ‬ومع الأيام‮.. ‬أصبح الظن‮ ‬يقيناً،‮ ‬والشائعة تحولت إلي حقيقة أحزنت اللبنانيين،‮ ‬وأفزعت أهله وعشيرته ومحبيه،‮ ‬وأجمعوا علي استمرار بحثهم عن موسي الصدر حيّا،‮ ‬وتنقيبهم عن أدلة ووقائع تثبت اغتياله وتحدد الجناة ومن وراءهم‮.. ‬كائناً‮ ‬من‮ ‬يكون،‮ ‬وتسليمهم إلي أيدي العدالة للاقتصاص منهم والثأر لدم موسي الصدر‮. ‬من جانبها استمر النظام الليبي علي مدي العقود الثلاثة الماضية في نفي هذه الاتهامات،‮ ‬التي دأب علي وصفها ب‮ »‬الظنون‮« ‬أو‮ »‬الافتراءات‮« ‬ ضد الجماهيرية العظمي!وكان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتمسك النظام الليبي بهذا النفي لثلاثين عاماً‮ ‬قادمة،‮ ‬ما دام القذافي،‮ ‬وابنه‮ »‬سيف الإعدام‮« ‬من بعده،‮ ‬علي رأس هذا النظام،‮ ‬ويحكم شعبه بالحديد والنار‮. ‬أقول كان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث هذا لولا انتفاضة الشعب الليبي الحالية التي أمر رأس النظام الفاسد بقمعها بكل ما لديه من رصاص وقنابل وقذائف‮! ‬العديد من سفراء ليبيا أفزعتهم هذه الوحشية ضد المواطنين المتظاهرين،‮ ‬فأعلنوا استقالاتهم والانضمام إلي الثورة‮. ‬وقيادات شهيرة في ليبيا أعلنت رفضها أيضاً‮. ‬أبرز هؤلاء‮: ‬الرائد عبدالمنعم الهوني شريك العقيد القذافي في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالملكية عام1969 الذي انفردت الزميلة‮ »‬الحياة‮« ‬بإجراء حوار معه نشر أمس وكشف فيه لأول مرة عن حقيقة ما حدث للإمام موسي الصدر الذي اختفي منذ أغسطس عام‮ ‬1978‭.‬‮ ‬قال‮ »‬الهوني‮« ‬للزميلة‮ »‬الحياة‮« ‬إن الإمام موسي الصدر‮ »‬قتل خلال زيارته الشهيرة إلي ليبيا عام‮ ‬1978،‮ ‬وتم دفنه سراً‮ ‬في منطقة‮ »‬سبها‮« ‬في جنوب البلاد‮«.‬وأضاف الرائد عبدالمنعم الهوني قائلاً‮:‬‮ [‬إن المقدم طيار»نجم الدين اليازجي‮« ‬كان‮ ‬يتولي قيادة طائرة القذافي الخاصة،‮ ‬بعد تكليفه بنقل جثة الإمام الصدر لدفنها في منطقة سبها‮]. ‬المذهل أن‮ »‬الهوني‮« ‬لم‮ ‬يكتف بتأييد ما سبق أن تصوّرناه منذ زمن طويل،‮ ‬وإنما فجر قنبلة إعلامية هائلة،‮ ‬عندما كشف عن جريمة أخري ارتكبها القذافي،‮ ‬ومرتبطة باغتيال موسي الصدر‮.‬‮ ‬قال‮ »‬الهوني‮«:‬‮ [‬إن الطيار نجم الدين اليازجي الذي نقل جثة موسي الصدر ليدفن في منظقة نائية،‮ »‬اختفي‮« ‬هو أيضاً‮ ‬،‮ ‬بلا سبب ولا مبرر،‮ ‬بعد فترة وجيزة من تنفيذه أمر القذافي‮. ‬وتبين أن القذافي أمر أجهزته الأمنية بتصفية المقدم طيار نجم الدين اليازجي لمنع تسرب قصة مقتل موسي الصدر ودفن جثته في منطقة سبها‮].‬لا نعرف لماذا أمر القذافي بقتل مضيفه‮: ‬الإمام الشيعي اللبناني موسي الصدر‮. ‬والمذهل أن هذا المخلوق‮ ‬غير الآدمي أمر أحد طياريه بنقل جثة‮ »‬الصدر‮« ‬ودفنه،‮ ‬وبعد أن نفذ الطيار أمره‮.. ‬تمت تصفيته لا لشيء إلاّ‮ ‬خوفاً‮ ‬من احتمال كشفه عن ما قام به‮!‬أي حاكم هذا الذي‮ ‬يأمر بقتل فلان،‮ ‬وبعد التنفيذ‮ ‬يأمر بقتل من نفذ الأمر بنقل الجثة لدفنها في مكان مجهول؟‮! ‬وأي نظام هذا الذي‮ ‬يقبل أن‮ ‬يرأسه قاتل مزمن،‮ ‬سبق له أن أمر رجاله بنسف طائرة ركاب أمريكية راح ضحيتها المئات من الركاب متعددي الجنسيات وليس بينه وبين أحدهم أو بعضهم أو جميعهم أدني خلاف؟‮!‬الذي‮ ‬يفعل ذلك،‮ ‬ويكرره المرة بعد الأخري‮.. ‬علي امتداد الأربعين عاماً‮ ‬الماضية داخل بلاده وخارجها لا‮ ‬يضيره ولا‮ ‬يقلقه،‮ ‬من قريب أو بعيد،‮ ‬أن‮ ‬يظهر علي شاشة التليفزيون أمس الأول ليصف من شارك في التظاهرات الشعبية بأنهم‮ »‬جرذان‮«‬،‮ ‬وعملاء أجهزة عربية،‮ ‬يستحقون التقاطهم من الأزقة والشوارع وإبادتهم‮.‬إبراهيم سعدهibrahimsaada@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل