المحتوى الرئيسى

في الصميمليسوا‮ ‬معتقلين‮.. ‬هذا هو الأخطر‮!‬

02/24 02:47

أحد ‮ ‬الملفات المهمة التي تم منحها بعد انتصار الثورة كان ملف المعتقلين السياسيين،‮ ‬وقد بدأ بالفعل الافراج عن البعض،‮ ‬مع وعد بتصفية كاملة لهذا الملف في أقرب وقت،‮ ‬بل ان وزير الداخلية قال ان الافراج سيمتد إلي المعتقلين‮ ‬غير السياسيين‮.. ‬أي معتادي الاجرام وتجار المخدرات‮!! ‬كل هذه أمور طيبة،‮ ‬ولكن ماذا عن النقطة الأخطر في هذا الملف،‮ ‬وهي التي تتعلق بالناشطين السياسيين وشباب الثورة الذين اختفوا أثناء أحداث الثورة،‮ ‬والذين تم اختطافهم علي يد من زعموا أنهم من أجهزة الأمن؟ إن القوات المسلحة أعلنت بحسم ووضوح،‮ ‬ومنذ البداية،‮ ‬أنها لم تعتقل أحدا من شباب الثورة أو الناشطين السياسيين،‮ ‬وأنها لم تتعامل إلا مع من قاموا بالتخريب‮  ‬أو ارتكبوا جرائم ترويع المواطنين أو تخريب المنشآت العامة أو أعمال البلطجة،‮ ‬وبعضهم قد خضع لمحاكمات عسكرية عاجلة وصدرت ضده أحكام مثل بعض الذين شاركوا في أحداث الأربعاء الأسود،‮ ‬كما أعلن بعض السادة أعضاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة أخيرا‮. ‬ثم ها هو وزير الداخلية يؤكد في حوار تليفزيوني انه لا يوجد لدي الوزارة أي معتقل سياسي علي خلفية أحداث ثورة ‮٥٢ ‬يناير‮. ‬لا أحد علي الاطلاق كما أكد الوزير المسئول عن أجهزة الأمن الداخلي‮.. ‬فأين ذهب هؤلاء؟ ومن الذي اختطفهم؟ وهل يكفي أن يقال ان أجهزة الأمن ستبحث عنهم؟ إن ما يزيد انزعاجنا أن يترافق ذلك مع صدور البيان التمهيدي للجنة تقصي الحقائق في أحداث ‮٥٢ ‬يناير،‮ ‬والتي يرأسها الرجل الفاضل والقاضي الجليل عادل قورة،‮ ‬وما جاء في هذا التقرير من تأكيد علي الجرائم التي تم ارتكابها ضد المتظاهرين المسالمين،‮ ‬وكيف تم اطلاق الرصاص الحي والمطاطي عليهم مستهدفا القتل،‮ ‬حيث كانت‮  ‬رصاصات المجرمين توجه لرؤوس الشباب‮. ‬كما أكدت اللجنة ان السيارات المصفحة التابعة للشرطة تعمدت دهس تجمعات المواطنين السلميين،‮ ‬كما أكدت اللجنة امتلاكها اشارات قوية بشأن الأشخاص الذين خططوا ومولوا وأشرفوا علي تنفيذ الاعتداءات علي المتظاهرين السلميين يوم الأربعاء ‮٢ ‬فبراير،‮ ‬والتي استخدمت فيها الجمال والخيول والهراوات وقطع الحديد والسياط من جانب من وصفتهم اللجنة ب»الموالين للنظام السابق‮«.. ‬إن كل الشواهد تقول إننا كنا في مواجهة تنظيم عصابي واجرامي يقاتل بجنون من أجل الحفاظ علي نظام فاسد،‮ ‬والذي لم يكتف بقتل المواطنين الأبرياء وترويع الآمنين،‮ ‬بل حاول قتل الوطن بأكمله بإغراقه في الفوضي،‮ ‬واصدار الأوامر بسحب رجال الشرطة،‮ ‬واقتحام السجون وأقسام الشرطة وتهريب المسجونين واطلاقهم في الشوارع ينشرون الفزع ويرتكبون بالتعاون مع التنظيم الاجرامي السري وفي حمايته جرائم القتل والتخريب والسرقة والنهب واحراق المؤسسات العامة والخاصة‮. ‬إننا نأمل أن تنتهي التحقيقات في هذه الوقائع بأقصي سرعة ممكنة،‮ ‬وأن تتم محاكمة المسئولين عنها وفي مقدمتهم هؤلاء الذين وصفتهم لجنة الحقائق بأنهم‮ »‬من خططوا ومولوا وأشرفوا‮« ‬علي تنفيذ هذه الجرائم سواء من رجال الأمن بقيادة وزير الداخلية السابق،‮ ‬أو من المسئولين السياسيين وقادة الحزب الوطني،‮ ‬أو من رجال‮  ‬الأعمال الفاسدين الذين تحولوا إلي محرضين علي القتل ومشاركين فيه‮. ‬لكن‮.. ‬يبقي الأمر العاجل هو الكشف عن مصير من كنا نظن أنهم رهن الاعتقال من الناشطين السياسيين والشباب المشاركين في الثورة،‮ ‬ثم تأتي الآن التأكيدات الرسمية بأن أجهزة الأمن الرسمية لم تعتقلهم،‮ ‬وأن سجون الدولة ليس فيها معتقل سياسي واحد بسبب أحداث الثورة‮! ‬وهو ما يثير المخاوف علي مصير هؤلاء الشرفاء الذين اختفوا في ظروف أطلق فيها النظام السابق كلابه المسعورة وتنظيماته الاجرامية في محاولة يائسة لإيقاف ثورة الشعب‮. ‬إننا علي ثقة تامة بأن المجلس الأعلي للقوات المسلحة‮ (‬وهو الشريك الأساسي في ثورة يناير‮) ‬لن يترك مصير بعض أبناء الثورة للمجهول،‮ ‬وأن كل الجهود ستبذل من أجل عودة الغائبين،‮ ‬وكشف كل الحقائق عن اختفائهم الذي ندعو الله ألا يطول‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل