المحتوى الرئيسى

أيها الدكتاتور

02/24 01:47

كان السوق متحجرا .. فتوقف , و كان البيع و الشراء شحيحا .. فتوقف , و كنت كارها لبلادى .. فتوقفت , و كان صوتى لا يسمع .. فسمعه العالم و اهتز .. و لن اتوقف عن الصياح , فمذاق الحق لذيذ , و فجأه و دون مقدمات , انقلبت كلمات الاحباط التى نرددها فيما بيننا الى امل , و امل لن يتوقف برحيل مبارك او غيره , لكننى الآن و فقط تأكدت ان صرخات جيل كانت تدوى بداخله خرجت الى الحناجر أخيرا فأخرجت القنبلة , لم تؤثر فى النظام و حسب , بل فى السياسات و الحكومات و المحتلين و قاده فى العالم أجمع , و بعدما كان جلوسى على الانترنت اتهاما بالجهل و الغباء من قبل الآباء , أصبح الآباء يتحدثون معنا بحرص و تركيز حتى يعو ما نعمله و ندركه و نسعى به, يخجلون من ذلك البعد الكبير بيننا فى الفكر , و يخجلون ايضا انهم كانوا يعارضونا و نحن على طريق الصواب , فخرج الجميع فجأه صارخين باطاحة نظام و تغيير شرعيه و محاكمه رئيس كان اقصى امانينا ان يتركنا نرحل عن البلاد و يوفر لنا تأشيرات الهجرة , و كلمات كبيره كنا لا نسمعها الا من ألسنه اصابتها الشيخوخه , و صعقناكم اننا لسنا ذلك الشاب التافه الذى تتمنون , و من اليوم لن نكون , و فى ليله و ضحاها تأكدنا و اعلناها أنك ضيف ثقيل لم و لن يحترم الى ان يحاكم امام الله عز و جل على جرائمه , و لكننى مازلت مبهورا بقوته كما انا مبهورا بقوتنا و نظامنا و ثقافتنا و احاطتنا لبعضنا و ادارتنا للدوله فى غياب الدوله , و مقتنع بانه لن يستسلم الى آخر دقه فى قلبه و سيواصل الى الانتصار علينا, و لن يستطع , و مع اختلاف اننا نسير فى الحق و هو يسعى للباطل , فقد اخطأ لأنه تعامل معنا كهولانديين او كنديين , لا كمصريين بطباعهم و عنادهم و اصرارهم .. فسقط الحوار و ماتت الكلمات الا عن لعنك دخلت مرحله عند و تبجح , و ارحب بها و افتح ذراعى لها , فقد اهلتنى لها ايها الرئيس بقوة , حرمتنى من الزواج و العمل و الطعام و الشراب و الحريه , فعلمت الا شىء ابكى عليه , و سأكمل , و علمتى ان الحرب للنفس الأطول و انت انفاسك الباقيه معدوده فسأنتصر , و علمتنا ان نفقد الثقه فى انفسنا فوجدنا العالم يهتز بكلماتنا , فاعدنا الثقه و لن نتركها .. ملكت زمام السلطه - بضم السين - و جعلتها سلطه - بفتحها - و تحدثت ثم تحدثت و كذبت و زورت و اجرمت فانفجرنا .. فأصبحت اسرائيل ترتعش و امريكا تفكر و العرب يتنازلون , اقمنا الثورة فتغيرت حكومه الأردن , و تمسكنا بمطالبنا فتنازل حاكم اليمن عن التجديد للحكم , و غضبنا اكثر فدعى جميع ملوك العرب الى قمة عربيه و تنازلت و مازلت و تتوسل و تتحدث فى كبرياء و جبروت ليسوا عنك بغرباء .. فلم و لن نقبل , حتى لو اصبحت جيدا , لا اريدك , و لا اريد الحياه , بل انى اكرهك ايها العجوز الهش , و سأغلق ملف حياتى و ساخلع عقارب الساعه فلتتوقف , و لن اترك هذا البلد لك مجددا ربما قتلت اصدقائى .. ربما , ربما تقتل المزيد .. ربما , ربما تقطع عيشا مقطوع و كأنك الها ترزق او ترهب شعبا مرعوب , لم تعد تختلف الامور , فكلها موجوده من قبل و الفارق الوحيد ان رعبك و رهبتك و جلالتك و كرسيك هم ثمن كرامتى , و انا اتشممها الآن و اتحسسها باطراف لسانى فقط حينما تحديتك , تربينا فى جيوشك على التبلد , و سنذيقك ما تربينا عليه , بل و سنربيك من جديد ايها الرجل العجوز .. غضب الله عليك فقوانا عليك , و لن ترى كلماتى تلك لكن سيراها ابنائى و هم يلعنوك , و سأقطع رسائلى لهم التى كنت اكتبها لهم اعتذر عن ضعفنا و ذلنا , و ارسل لهم حكياتك و ثورتنا , التى جمعتنا جميعا بغضب من الله عليك و لعناته على حكمك , و حب و خوف على بعضنا ضدك و ضد سحرتك أيها المومياء , و التى تنهى بها حياتك بأذل ما يكون تحياتى لك و ان لم تنتهى القصه لأكتبها , و أعدك .. بانها ستكون آخر تحيه و ان كنت لا تستحقها و أعدك أيضا أننا لن نترحم عليك بعدما تموت .. أيها الدكتاتور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل