المحتوى الرئيسى

أمريكا والتظاهرات بقلم:عبد الجبار الجبوري

02/24 01:47

أمريكا والتظاهرات عبد الجبار الجبوري كاتب وإعلامي فضحت التظاهرات الجماهيرية التي عمت أرجاء الوطن العربي، منددة بالظلم والاستبداد وفساد حكوماتها وطغيانها، الإدارة الأمريكية ورئيسها اوباما ورهط إدارته الفاشلة، وعرت ديمقراطية أمريكا العرجاء وازدواجيتها المفضوحة إزاء ما يجري في بعض العواصم العربية من تظاهرات غاضبة أدت إلى تغيير أنظمة الحكم فيها ، فهي تطلق التصريحات العجفاء ،والتهديدات ضد الحكومات التي تضرب وتقمع المتظاهرين وتعتقلهم ،كما حدث في البحرين واليمن وليبيا . في حين تبكي وتولول وتسكت على دول أخرى، بل وتشجعها على قتل وقمع واعتقال المتظاهرين كما يحصل الآن في العراق،وتصفهم بالمشاغبين والخوارج والخارجين عن القانون والمخربين وغيرها من الأوصاف البذيئة ، وجريمتهم أنهم يطالبون بتوفير الخدمات الأساسية لهم، وتوفير فرص العمل وإطلاق سراح المعتقلين في السجون السرية التابعة للحكومة ، والقضاء على الفساد المالي والإداري . هذه الازدواجية الأمريكية هي من يشجع الحكومات الاستبدادية التي تقتل الشعب وتنهب ثروته في وضح النهار ، بأشراف الاحتلال ودعمه ، في ظل سكوت علني على اللصوص والمزورين وسراق المال العام ، هذه الحكومات التي شرعنت النهب والقتل الطائفي وسرقة ثروات البلاد بأسم الدين والقانون ، هي ألان تقمع التظاهرات وتمنع المتظاهرين من التعبير عما يعانون منه من ظلم وفساد واستبداد قل نظيره في التأريخ في تظاهراتهم السلمية ،التي تقول الحكومة إنها ( ترعى وتحمي ) المتظاهرين،ولكنها ترسل ميليشياتها لتزوير المظاهرات وتفجيرها من الداخل بحجة أنهم جهات مدسوسة ، لتبرر عمليات القمع والقتل والاعتقالات بالمتظاهرين وتطلق النار الحي عليهم ، كما حصل في أكثر من تظاهرة شعبية في محافظات العراق الغاضبة الثائرة مثل ، السليمانية والديوانية وذي قار وبغداد ، أنموذجا حيا على هذا الكلام ، إذن ازدواجية إدارة اوباما وسياستها المدمرة للشعوب قد كشفها الواقع وفضحتها الوقائع ، كأبشع صور للاحتلال والتدخل السافر في شؤون الدول ، وما يجري الآن من إعداد لتظاهرة عراقية غاضبة يوم 25 / 2 الجمعة القادمة ،هو جرس إنذار نهائي للحكومة والكتل السياسية والأحزاب الحاكمة أن تدرك أن غضبة الشعب العراقي لا تحدها حدود،ولن يثنيها قمع وتهديد الحكومة من أن تقول كلمتها الفصل، أن كفى ظلما وتعذيبا وقتلا بالشعب العرقي الجريح،لقد بلغ السيل الزبى، وصبرنا على جور وظلم ذوي القربى كثيرا طوال سني الاحتلال الغاشم على عراقنا الأبي البطل، ولاقى شعبنا الأمرين من قتل وتشريد واعتقال واغتيال بكواتم الصوت ،وتفجيرات يومية من صنع دول جوار السوء، والأحزاب الطائفية التي تتصارع على المناصب وتصفي حساباتها السياسية مع بعضها البعض، وتتسابق فيما بينها بنهب ثروات البلاد ، بتواطؤ ودعم أعداء العراق التاريخيين ، وآن الأوان لكي يعيد الشعب الكرامة لنفسه ،ويطرد المفسدين والحرامية وقاتلي الشعب وناهبي ثروته ، من مزورين ومأجورين وعصابات إجرامية منظمة تأتينا من خارج البلاد ، ويعود الأمن والاستقرار للمواطن ، وتعود كرامته المهدورة التي ( راحت بالأرجل ) جراء جريمة احتلال العراق من قبل إدارة المجرم بوش وإدارته الفاسدة القاتلة لأطفال ونساء وشيوخ العراق ، إنها ثورة الحق ضد الباطل وثورة الشمس ضد الظلام، إنها ثورة عراقية خالصة ، وانه يوم الغضب العراقي الذي سوف لا يبقي ولا يذر، لكل المفسدين والقتلة وبائعي الشرف الوطني للاحتلال ، وان ما حصل في تونس ومصر من ثورة ،يؤكد على إن الشعوب الحية لن تقهر طول الوقت ، وان صبرها له حدود ، وما على الحكومات إلا الإذعان لمطالب الشعب وتحقيق طموحاته في الحياة الحرة الكريمة . وان من يراهن على أمريكا ويقهر الشعب فهو واهم ، لان أمريكا تتخلى عن عملائها الصغار، وترميهم للمجهول، في أول غضبة جماهيرية وصيحة يطلقها الشعب بوجه الطغاة ، عندما ينزل إلى الشوارع بتظاهراته المليونية ،وبكل أطيافه وقومياته وعشائره ورموزه الوطنية وشبابه الأبطال، ممن لم يرتض الذل والخنوع وفقدان الكرامة ، تحت ظل احتلال وحشي وحكومات جائرة ... تحية لغضبة الشعب العراقي في يوم الغضب العراقي ، التي ستملأ سماء العراق بصرخات تهز جيوش الغزاة وتقلع عروش الطغاة ... عاش العراق وحفظ الله شعب العراق وأعاد له هيبته وكبرياءه وسيادته .....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل