المحتوى الرئيسى

بعد أن تجاوزت تصريحاتهم الخطوط الحمراء نفوذ رؤساء الأندية السعودية بين القيمة الاجتماعية والتأثير في القرار الأربعاء 20 ربيع الأول 1432هـ - 23 فبراير 2011م

02/24 00:50

جدة - أحمد الرايقي هل تؤثر القيمة الاجتماعية لرؤساء الأندية الرياضية السعودية الكبيرة في بعض القرارات والعقوبات؟ وهل تستطيع أن تخفف وطأتها بقرارات أخرى لاحقة؟ سؤال فجّره الشارع الرياضي السعودي غير مرة مع توالي الأحداث وصدور القرارات والعقوبات. وعلى مدار الأيام الماضية كتبت المنتديات والمواقع الإلكترونية كثيراً عن ذلك وأسهبت في هذا الموضوع وربطت الماضي بالحاضر من خلال شواهد عدة، ولعل بعض الأقلام الإعلامية والمساحات الصحافية والقنوات الفضائية ساهمت في تليين أرضية سطوة هؤلاء الرؤساء بغية التأثير على أصحاب القرار في الاتحاد السعودي ولجانه. البعض اعتبرها تصريحات غير محسوبة من مسيّري الأندية، فيما أكدت فئة أخرى أنها تصريحات تجاوزت الخطوط الحمراء وأشعلت فتيل التعصب داخل المدرج السعودي، وأحدثت جدلاً في لجان الاتحاد السعودي وعلى صفحات الصحف وشاشات القنوات. تجاوزات واتهامات ولعل الأمثلة كثيرة، رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي يتهم لجنة المنشطات بالتستر على لاعبين من الهلال جاءت عينة أحدهما إيجابية، ورئيس الأهلي الأمير فهد بن خالد يتدخل في وقت سابقٍ ويطالب بعد إسناد أي مباراة يكون الأهلي طرفاً فيها للحكم الدولي خليل جلال، ثم يطالب بإيقاف لاعب الهلال الروماني ميريل رادوي رغم أنه لا ناقة له ولا جمل في ذلك، ما أغضب أنصار وصناع القرار في "الأزرق". وها هو رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد يهاجم الانضباط بعد ملابسات إيقاف رادوي ثم تُوقع عليه غرامة مالية، ورئيس النصر في وقتٍ سابق يهاجم لجنة التحكيم والكاميرات ترصد ردة فعل عنيفة منه تجاه أحد رجال الأمن بعد إحدى مباريات النصر الدورية، ورئيس الشباب خالد البلطان الذي وصف بعض المسؤولين في الأندية المنافسة بالعمل في الغرف المظلمة. أما في المواسم الماضية فقد شهد الوسط الرياضي العديد من الأحاديث التي مرّت مرور الكرام على اتحاد الكرة وبقيت عالقةً في أذهان المتابعين، يأتي أشهرها تصريح رئيس الاتحاد السابق منصور البلوي الذي وعد بتدمير الأمير على الهواء مباشرةً في أحد البرامج الرياضية، وتصريح آخر لرئيس الهلال السابق محمد بن فيصل عندما أكد أن فريقه استفاد من الحكام في مراتٍ عدة حاله حال غيره من الأندية. ويؤكد نقاد كُثر أن نفوذ بعض رؤساء الأندية وهيبتهم حالا دون توجيه سؤال أو انتقاد لتصريحاتهم، بل إن بعضها مرّ دون التوقف عندها من قبل الجهات المختصة بغية تفنيد تلك التصريحات وفرض العقوبات. تفاوت قانوني الكاتب الرياضي محمد الشيخ أكد حقيقة وجود متنفذين في الأندية لديهم سطوة اجتماعية تجعلهم قادرين على تجاوز الخطوط الحمراء والتعدي على القانون والأشخاص، مشيراً إلى أن هذا الأمر سبب من أسباب تفاون تطبيق القانون بين موقف وآخر وشخصية وأخرى. وقال الشيخ: "هذه واحدة من إشكاليات الكرة السعودية، وهي ليست وليدة اليوم بل هي موجود بوجود الكرة فيها، فالمتابع لتاريخ الحركة الرياضية السعودية يدرك ذلك، بل إن الراصد للحراك الإعلامي القديم والحديث يمكن أن يقف على حالات كثيرة تم التجاوز فيها عن الحكام وعن مسؤولين في اتحاد الكرة، بل حتى على بعض الإعلاميين، وفي كل مرة تمر مثل هذه التجاوزات مرور الكرام". وأشار الشيخ إلى أن ثمة تحولاً بدا مغايراً في الآونة الأخيرة مع عصر من الانفتاح الإعلامي، لافتاً إلى أن كثيراً من أولئك المتنفذين أخذوا يراجعون خطابهم الإعلامي، وأضاف: "لعل الانفتاح الإعلامي الذي بات راصداً لكل شيء ووجود منتديات ومواقع إلكترونية مفتوحة وبلا ضوابط، جعلت أولئك يعيدون حساباتهم، كما أن التحول الواضح في تعاطي المؤسسة الرياضية الرسمية معهم خلق وضعاً جديداً قد يسهم في إيجاد مناخ مغير عما شاهدناه ولازلنا نشهده في بعض الأحوال".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل