المحتوى الرئيسى

فداكم عيون معمر بقلم:فريد أعمر

02/24 00:48

فداكم عيون معمر الكاتب: فريد أعمر معمر القذافي الذي يجمع بين العته والزندقة، الذي تتجسد في شخصه وفكره صفات فرعون، ونيرون، وقارون، يمارس الإبادة بحق الشعب الليبي الذي تحمل جنونه وتبذيره، صبر على المآسي التي جلبها عليه على مدار أربعين سنة . نعم، معمر القذافي غضب من الشعب الليبي لأنه خرج في مظاهرات سلمية ضد موبقاته وموبقات ابناءه وجماعته، فقرر خاسئاً من جحره في باب العزيزية أن يحرق هذا الشعب، أن يبيده بواسطة المرتزقة الذين جلبهم من دول عدة لينفق عليهم أموال الشعب الليبي ويستخدمهم في قتل هذا الشعب. معمر، الذي برع بممارسة الرذيلة تحت اسم الفضيلة لدرجة أنه وضع خارطة قارة أفريقيا على صدره الذي يعتمل فيه الفجور، كتعبير عن سعيه لتوحيد الشعوب الإفريقية،وفي أول امتحانٍ له حاول جاهداً أن يـُقسم الشعب الليبي إلى قبائل تذبح بعضها البعض. معمر القذافي استغل الضعف والهوان ، وغياب تطبيق الفكر السياسي النير الذي عانت منه الشعوب العربية والإسلامية على مدار عقود، فطرح نفسه المريضة كفيلسوف، ومفكر، ومفتي، وثائر، ومحرر،وقائد أُممي،وما أن انزاحت ورقة التوت عن وجهه حتى تبين أنه يكره الشعب الليبي، لا يثق به وبجيشه، وأنه أضعف ومزق ذلك الجيش، ليستعيض عنه بمرتزقة يقودهم أولاده. مدعي الفكر والفلسفة أبى إلا أن يكون طاغية بالممارسة وبالحرس الذي يتخذه لنفسه، فحسب المفكر والفيلسوف العالمي أرسطو: (إن الطاغية لا يأمن على سلامته إلا الأجانب، ذلك أن الطاعة في حالة الحكم العادل طاعة قانونية، وطاعة إرادية، وأما في حالة نظام الطاغية فهي طاعة قهرية، أولئك حرسهم من المواطنين، والآخرين حرسهم ضد المواطنين). أي من المرتزقة الأجانب كما يفعل القذافي. دول العالم ، الحلف الأطلسي تحرك الأساطيل لمحاربة بضعة أشخاص من المرتزقة وقطاع الطرق على شواطئ الصومال، وتقف تتفرج على قائد وجامع المرتزقة وهو يمارس الذبح في شعب مسالم. الدول العربية، الدول الإسلامية مصابة بالشلل ، مجرد الاستنكار تبخل به على الشعب الليبي. ترى، هل تمارس مع الشعب الليبي الذي يذبح على أيدي مرتزقة القذافي، ما تمارسه مع الشعب الفلسطيني الذي يـُذبح على أيدي أخوال القذافي! أم أن الأنظمة تـُشيح بوجهها عن الشعب الليبي حتى لا تنتقل لها عدوى ما أصاب القذافي؟ ترى، هل تنتظر الدول الغربية حتى تتحول ليبيا إلى جماعات متحاربة كي تتدخل وتحتل أرض ليبيا لا سمح الله؟ هل يسكتون عن المعتوه ومجرميه ، ما دام البترول الذي يباع لهم بخير؟ أم أنهم قراؤا عن نيرون وحرقه لعاصمته روما، والآن يعتقدون أن الممثل القذافي ومن معه يعملون فلماً حقيقياً عن نيرون في طرابلس وأخواتها؟ ما الذي يمنع كل هذه الدول من إعلان القذافي وزبانيته مجرمي حرب، مرتكبي جرائم بحق الإنسانية، مطلوبين أجلاً أم عاجلاً للمحاكم الدولية؟ هل ينتظرون حتى تـُحرق طرابلس ويباد أهلها،وتتحول ليبيا إلى وكر لمرتزقة وقطاع طرق القذافي، كي يـُعلنوا القذافي مجرم حرب؟ أين تركيا التي نـُحبها ونحترم نظامها ونعرف ثقلها، عن صفع القذافي على وجهه، لعله يـُفيق من احتساء دماء الأبرياء؟ أين عمرو موسى وجامعة الدول العربية من إعلان القذافي ومرتزقته عصابة مجرمة تذبح في الشعب الليبي لعلهم بذلك يـُشجعون من يُخلص الشعب الليبي من هؤلاء المجرمين؟ مصر العزيزة مشغولة بظروفها الداخلية، ومع ذلك ليت أحد نسور جوها يهدم وكر القذافي على رأسه، لعله بذلك يـُنهي ذبح عباد الله. أين الجزائر، أين أبطال سلاح الجو الجزائري من تدمير وكر العزيزية على الجرذان القاطنة به؟ إنها فرصة الرئيس الجزائري ليس فقط لإصلاح علاقته بشعبه،بل ليكون بطلاً لهم وللعرب ،للمسلمين، للعالم، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه.....ألم تتحرك جيوش أمريكا للإطاحة بنظام نورييغا في جارتها بنما على اعتبار أنه مجرم ومهرب مخدرات!! لا نقبل أن تـُقدم الجزائر أو أي دولة على احتلال متر مربع واحد من أرض ليبيا، ولكننا سنهلل ونكبر إن هي إنتخت عن إخوانها، عند البشر، عند مخلوقات الله التي يذبحها القذافي ومجرميه. إن كانت تخاف من غدر الدول الكبرى بها واعتبارها اعتدت على دولة أُخرى، لتطلب علانية من مجلس الأمن الموافقة لها على ذلك، فهي شقيقة وجارة لليبيا، والشعب الليبي يستغيث بها. لتوجه إنذار مجرد إنذار للقذافي وبقايا مرتزقته، أُخرجوا من ليبيا خلال 24 ساعة وإلا.... وسلام على روح الشهيد عمر المختار وكل شهداء ليبيا. سلامٌ على طرابلس وأخواتها، والقدس وأخواتها، ......ألخ ويا نار كوني برداً وسلاماً على أهلنا في ليبيا، ولعنة على المجرمين والمرتزقة. اللهم اهدي العاقلين من حكام العرب والمسلمين، إلى إصلاح الحال مع شعوبهم، إلى وقف فساد الجماعات الضالة المـُضلة أيا كان مسماها، حاشية، أو حزب حاكم، ..........والحمد لله أنه لا يوجد عندهم لجان ومؤتمرات ثورية كتلك الموجودة عند القذافي. اللهم وفق القابل من أنظمتنا للتوفيق في أن يجعل بلده لكل أهلها، وليس لفئة أو حزب أو جماعة أو جهة، واجعل الإصلاح والبناء والتطوير في هذه الأوطان بالتفاهم والنوايا الصادقة والإيثار وليس بسفك الدماء. اللهم اجعل الأنظمة القادرة على إصلاح ذاتها، تستمع إلى الكلمة الصادقة الحرة، وليس للكلمة المنافقة المضللة الأنانية. اللهم وفق ما تبقيه لنا من أنظمة إلى سؤال من يأتي إلى موقع المسئولية كم ثروتك وثروة عائلتك، ومن أين جئت بها، وعندما يخرج تحسب كم أصبحت، وكيف نمت؟ emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل