المحتوى الرئيسى

إصلاح النظام ـ البديل المرحلي ! بقلم رفيق أحمد علي

02/24 00:48

إصلاح النظام ـ البديل المرحلي ! لو نظرنا في أنظمة الحكم التي تسود ما يسمى بالدول أو الأقطار العربية الآن لوجدناها على أحد نظامين : الأول النظام الوراثي : الملكي أو الإماراتي الثاني : النظام الجمهوري .. وهذا النظام الثاني إما عسكري أي أن قيامه كان بانقلاب عسكري على ما قبله وما يزال يورّث عسكرياً .. أو مدني بظهور حزب على غيره من الأحزاب السياسية بطريقة أو أخرى، وقلما طبّق حتى الآن ! وقد تنبأ رسولنا الكريم بقيام مثل هذه الأنظمة، وسمّى النظام الوراثي بالمُلك العاض ، وقد نرى أن وصفه للمُلك بالجبري بعد الملك العاض إنما ينطبق على هذه الأنظمة الجمهورية الحالية عسكرية كانت أم مدنية ؛ ففيما روى أحمد والبزّار عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) : " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكـون ثمّ يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون مُلكاً عاضّاً فتكون ما شاء الله أن تكون ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثمّ تكـون ملكاً جبريّاً فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون خلافة على منهـاج النـبوة ثمّ سكت " وفي الحديث كما نرى بشارة بعودة نظام الخلافة الراشدة التي ستكون ختام الأنظمة ، والدليل من سكوت الرسول (صل) عندها، دون ذكر أيّ نظام بعدها! وحتى يجيء هذا النظام الراشد العادل فهل يُطلب منا القبول بالنظام الجبري الجائر أم العمل على التغيير هو المطلوب ؟ وهل هذا التغيير سيأتي طبيعياً بمرور الزمن أم بالثورات والانقلابات ؟ أم بوسائل وطرق أخرى ؟ قد تختلف فتاوى العلماء في مثل هذه الأمور .. لكنني وجدت أن الذي لم يتوقف تياره على مدى الزمان والتاريخ منذ عهد الرسل الكرام (عليهم أزكى الصلاة والسلام) وحتى عصرنا الحاضر إنما هو الإصلاح ، حتى إذا نفدت كل وسائل الإصلاح ومحاولات التغيير كانت الثورة العارمة أو الطوفان أو الإغراق لمن قنط فيهم من التغيير والهداية كما حدث لقوم نوح أو قوم شعيب أو قوم فرعون .. وكما يقال: فإنّ " آخر الدواء الكيّ ! " الموجة تتلو الموجة وتتكسر على الشط بأمان حتى إذا طفح الكيل وزاد السيل جاء الطوفان .. فلنحاول ولنبدأ بالإصلاح ، درب الأمان، قبل مجيء الطوفان، متى زاد الفساد ونفدت كل وسائل الإصلاح .. ولا يظنّنَّ أحد أنّ تلك الخلافة المأمولة ستأتي إليه سعياً دون أن يسعى هو إليها، أو أنه سيكافأ بها على طول صبره على الحكومات الجبرية واستبدادها ، وإنما ستأتي تتويجاً للعمل الدءوب على طريق الإصلاح والجهاد المستمر من أجل التغيير! فما هي تجربة الإصلاح الممكنة للحكم في هذه المرحلة الجبرية ؟ أو ما هو البديل الإصلاحي الآني لأنظمة الحكم القائمة في الأقطار العربية والإسلامية قبل تحقيق الوعد الذي لم يحن أوانه بعد : نهاية الأنظمة الظالمة وعودة الخلافة الراشدة؟ هذا ما يقع علينا أن نبحث عنه ونطالب ونطلب تطبيقه.. إنّ استمرار عسكرة الحكم وتوريثه ملكاً جبرياً، بما ظهر فيه من استبداد وظلمٍ وفساد، وإن أسلوب الانتخاب الدارج في زماننا والذي أخذناه عما يدعى بالأنظمة الدولية المتقدمة أو المتحضرة، والذي يعتمد على شراء الأصوات أحياناً والدعايات الكاذبة أحياناً أخرى ، وقد يتخلله التزييف، مما لا بد من وقفه وتبديله.. ونحو غدٍ أكثر إشراقاً وازدهاراً وتمهيداً لما هو أفضل .. ـــــــــــــــــــــــــــــــ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل