المحتوى الرئيسى

برقيات مسربة تكشف ضغط ليبيا على شركات نفط لدفع مليارات الدولارات..

02/24 02:49

لندن (رويترز) - كشفت برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة أن حكومة ليبيا حاولت اكراه شركات نفط ليبية وأجنبية على دفع مليارات الدولارات وأن الزعيم الليبي حث الولايات المتحدة على بث الشقاق في السعودية.وتظهر برقية اطلعت عليها رويترز أرسلتها السفارة الامريكية في طرابلس أن حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي مارست ضغوطا كبيرة على شركات نفط أمريكية وشركات أخرى لتعويض طرابلس عن 1.5 مليار دولار دفعتها في 2008 الى صندوق لتسوية مزاعم مرتبطة بالارهاب تعود الى الثمانينات.وهذا المبلغ كان الدفعة الاولى من صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار. وتشير البرقية الى أن القذافي كان ينوي أن تدفع شركات النفط الاجنبية كامل التمويل للبرنامج الذي كان في ذلك الحين عاملا رئيسيا في تحسين العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة.وقالت البرقية ان مسؤولين ليبيين كبارا التقوا مع ممثلين لخمسة عشر شركة لانتاج وخدمات النفط بينها ماراثون وكونوكو فيليبس واوكسيدنتال وايني وتوتال ووينترشال وبتروكندا وريبسول وشتات اويل هيدرو لابلاغها بأن عليها المساهمة والا سيتم اجبار المؤسسة الوطنية للنفط الليبية على "اعادة النظر في العلاقات معكم".ونقلت البرقية عن رئيس الوزراء البغدادي المحمودي قوله لشركات النفط انها اذا لم تمتثل فستكون هناك "عواقب خطيرة".وأضافت نقلا عن ممثل لشركة هيس أنه عندما قال ممثل تشالنجر دريلينج انها ستواجه مصاعب قانونية اذا وافقت على المساهمة في الصندوق "سارع (المسؤولون) بعرض اليات محتملة ستسمح (للشركات) بالتحايل على تلك المشكلات". وشكا ممثل هيس في وقت لاحق من أن "الضغوط تحولت الى اكراه" خلال الاجتماع.وذكرت برقية أخرى أرسلت في يوليو تموز كيف أن معتصم القذافي أحد ابناء الزعيم الليبي ومستشاره للامن القومي طالب المؤسسة الوطنية للنفط نفسها بمبلغ "1.2 مليار دولار نقدا أو في صورة شحنات نفط".وقالت البرقية ان معتصم ربما كان ينوي استخدام الاموال لانشاء جيش أو وحدة أمنية على غرار شقيقه الاصغر خميس ولسداد تكلفة "تحديثات أمنية" غير محددة أراد ادخالها بصفته مستشارا للامن القومي.وتقول البرقية ان القذافي نفى ضاحكا تلك المزاعم غير أنها نقلت عن رجل أعمال ليبي خارج المؤسسة الوطنية للنفط قوله ان أبناء القذافي " قطاع طرق وغير منضبطين".وبشكل منفصل تحدثت برقية أخرى عن كيف أن القذافي حث الولايات المتحدة في 2006 على الدعوة الى "تقرير المصير" للجماعات القبلية السعودية "التي من المفترض أن تختار حكومة غير النظام الملكي الحالي".وجاءت دعوة القذافي خلال زيارة قام بها توم لانتوس عضو الكونجرس في ذلك الوقت عن الحزب الديمقراطي والذي اصبح بعد ذلك عضوا بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وأدلى بها في خيمته الصحراوية بضواحي سرت وفقا للبرقية التي تحمل تاريخ أغسطس اب 2006.وأضافت أن القذافي تحدث أساسا في الاجتماع الذي استمر ساعة بشأن صعود المذهب الوهابي في السعودية ودعا أيضا الى تأييد خطة لاقامة " اسراطين" كدولة يهودية فلسطينية علمانية كأفضل حل لاقامة سلام دائم في الشرق الاوسط.وتروي البرقية أيضا كيف أن خطابا بشأن الاصلاح السياسي والاقتصادي من جانب سيف الاسلام نجل القذافي قد اثار استياء الرئيس المصري في ذلك الحين حسني مبارك. واضافت أن لانتوس حيا سيف بخصوص خطابه وأن "سيف أشار على الفور الى أن الرئيس المصري مبارك اتصل بوالده الزعيم للتعبير عن استيائه من الخطاب قائلا انه دعا الى .. تغيير وحرية أكثر من اللازم.. ومحذرا من أن الدولة ينبغي أن تكون أكثر تحفظا في نهجها للتغيير".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل