المحتوى الرئيسى

مصريون يفرون من ليبيا بعد أن توعد القذافي بسحق الانتفاضة..

02/24 01:49

السلوم (مصر) (رويترز) - عبرت حافلات صغيرة مكتظة بالعاملين المصريين ومتعلقاتهم الحدود الى مصر قادمة من ليبيا يوم الاربعاء بعد انتفاضة أثارت اضطرابات سياسية واقتصادية في البلاد المنتجة للنفط.وفر بعض المصريين خوفا من تفجر مزيد من أعمال العنف بعد ان تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي الموجود في السلطة منذ عام 1969 بسحق انتفاضة أشارت تقديرات ايطالية الى أنه راح ضحيتها نحو 1000 قتيل.وقال عامل بناء يدعى محمود هداية (28 عاما) كان يعمل في ليبيا منذ 18 شهرا "هربت. القذافي يقتل الناس. لماذا أبقى؟.. سنموت ان بقينا. لقد أمهل ( القذافي) الناس 24 ساعة لوقف الاحتجاجات."واضاف مشيرا الى الخطاب الذي ألقاه القذافي مساء الثلاثاء "حزمت حقائبي فور انتهاء خطابه. أن أموت في بلدي أفضل من موتي هناك. سأحاول العثور على عمل في مصر."وقال محمد عبد الحكيم مساعد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للشؤون القتصلية ان زهاء 17 ألف مصري فروا من أعمال العنف في ليبيا ووصلوا الى بلدة السلوم الحدودية المصرية يومي الثلاثاء والأربعاء. وكان الوزير قد ذكر أن ما بين مليون ومليون ونصف مصري يعيشون في ليبيا.وصرح عبد الحكيم للصحفيين في القاهرة بأن مصريين اثنين قتلا رميا بالرصاص خلال أعمال العنف.وفقد القذافي سيطرته على جزء كبير من بلاده يمتد على الاقل من الحدود المصرية وحتى بنغازي التي تبعد أكثر من 500 كيلومتر عن الحدود. ومعظم نفط ليبيا ينتج من حقول تقع جنوبي بنغازي.وأرسلت مصر طائرات حربية ومدنية الى ليبيا لاجلاء رعاياها. وقال عبد الحكيم ان ثماني رحلات جوية في الاجمالي نقل كل منها زهاء 320 مصريا عائدين الى بلادهم يومي الثلاثاء والأربعاء.وقال علي أحمد علي (53 عاما) عامل الانشاءات المصري الذي كان يعمل في بنغازي "لم أر شيئا كهذا طوال حياتي. شاهدت الكثير من أعمال العنف المروعة والكثير من الدماء منذ يوم الخميس. رأيت المئات من القتلى. اذا ذهبت الى المستشفى لن تصدق عينيك."وتعتمد مصر التي يعيش نحو 40 في المئة من سكانها على أقل من دولارين في اليوم اعتمادا قويا على تحويلات مواطنيها العاملين في الخارج وخاصة من يعملون منهم في الدول العربية المنتجة للنفط مثل ليبيا ودول الخليج.واضاف علي وهو من محافظة أسيوط بجنوب مصر "بعد الاحتجاجات غادر أصحاب الشركات والمهندسون. جاء اللصوص لسرقة سيارات الشركة وبدأوا يضربوننا. عملت ثلاثة اشهر ولم أحصل على راتبي لان الشركة أغلقت."وتابع "الليلة الماضية كان هناك دوي اطلاق نار في أنحاء بنغازي بعد خطاب القذافي ... غادرت الساعة الثالثة فجرا ولم اخذ شيئا معي لا أموال ولا متعلقات."ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تونس ومصر يوم الاربعاء لابقاء حدودهما مفتوحة أمام الفارين من أعمال العنف في ليبيا.وقالت المفوضية في بيان "نظرا لاستمرار التقارير عن العنف وانتهاكات حقوق الانسان داخل ليبيا من المهم أن يتمكن الفارون من البلد من الوصول الى الامان."وقالت المفوضية ان وزارة الدفاع التونسية حددت موقعا لمخيم مؤقت تحسبا لاحتمال تدفق عدد كبير من الناس عبر الحدود. وينتظر وصول طائرة تابعة للمفوضية الى تونس في مطلع الاسبوع المقبل حاملة خياما ومواد أخرى للاغاثة تكفي لزهاء عشرة الاف شخص.من توم فايفر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل