المحتوى الرئيسى

> العبارة السلام 98

02/23 22:23

لا تموت الجرائم بالتقادم.. وإذا كان النسيان من طبع البشر خاصة عندما يتعلق الأمر بالموت وبنهاية حياة عزيز وصديق وقريب.. فإنه نعمة ورحمة لأننا لا نملك من الأمر شيئاً في الحياة وفي الموت. ولكن عندما تكون هناك جريمة بشعة.. وبحجم جريمة غرق أكثر من ألف مواطن مصري في حادث العبارة السلام 98 فإن النسيان لن يكون حلاً، ولن يكون تقادم القضية ومرور الشهور والسنين سبباً مقنعاً لتسقط القضية ونضعها في طي النسيان، وفي ذمة التاريخ والذكريات. إن هروب السيد ممدوح إسماعيل إلي انجلترا.. وبعدها «صدور قرار النائب العام بمنعه من السفر» ومحاولة حصوله علي الجنسية البريطانية، لن يسقط عنه الاتهام، ولن ينفي حق مصر في محاسبته، ولن تكون التعويضات بديلاً عن حق أبناء وأسر الشهداء الذين غرقوا علي عباراته ومراكبه. إننا ونحن علي مشارف عهد جديد نتوسم فيه تطبيق العدالة وسيادة القانون ورد حقوق المظلومين، يجب علينا أن نعيد سريعاً فتح ملف قضية العبارة السلام 98 باعتبارها قضية مصرية لم يتم فيها اتخاذ الإجراءات الجادة والصارمة التي تتناسب مع حجم القضية وتشفي غليل المصريين. لأن القضية لم تمت، وحان الوقت للحساب، وأود أن يتضح لي ولكل المصريين. من هم الملاك الحقيقيون للشركة المسجلة في بنما والتي تملك أكثر من 16 عبارة؟ ومن الذي ساعد ممدوح إسماعيل في السفر خارج مصر بعد حادث غرق العبارة؟ ومن هو الداعم والسند الحقيقي الذي أوصل ممدوح إسماعيل ليحتكر بتوحش خطوط نقل الركاب في البحر الأحمر بعبارات مخالفة لشروط السلامة والأمان البحري؟ وقد كان أحد هؤلاء يملأ قاعات مجلس الشعب بالتحدث عن الفساد ويطلق عبارته الشهيرة «الفساد في المحليات وصل للركب» وثبت أنه كان ممثلاً قديراً، وأنه هو أصل الفساد ومنبعه. إن هؤلاء مسئولين أيضاً مسئولية مماثلة لمسئولية ممدوح إسماعيل بل وأكثر. وإن هذه الأيادي الخفية والتي كانت تقف حامية للفساد جاء الوقت الذي تستحق فيه أن يتم بترها لتكون عبرة يعتبر بها الظالمون. إن الملف يستوجب منا الآن إعادة فتحه علي وجه السرعة بشكل كامل، وإعادة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق علي غرار تلك اللجنة التي شكلها مجلس الشعب حينها عقب الحادث أو بشكل آخر وبأعضاء أكثر تخصصاً في جميع المجالات البحثية والجنائية والقانونية والمالية والفكرية لنتمكن من الوقوف علي التفاصيل الحقيقية للقضية؟ ونتعرف علي الجناة الحقيقيين، ومن كانوا وراءهم؟ ليلحق كل هؤلاء بأصدقائهم في سجن طره غير مأسوف عليهم. وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل