المحتوى الرئيسى

> نكت سياسية واقتصادية

02/23 22:19

خلق بني آدم بخمس حواس من الصعب تحديدها بلغة علمية رياضية أو ردها لما هو أبسط منهم هي حواس النظر والسمع والشم والتذوق واللمس، كان والدي يقول: إن كثيرا من ضباط الجيش الانجليزي يقولون إن المصري ولد بحاسة سادسة وهي حاسة النكتة. النكتة والنكتة السياسية بالذات هي ليست بالضرورة تعبيرا عن سعادة وبهجة بل تكون في أغلب الأحوال تعبيرا عن مرارة وضعف الحيلة في مواجهة قهر الواقع، النكتة السياسية هي أيضا سلاح من لا سلاح له ضد محتل غاصب أو حكم شمولي من الحديد والنار.هذه الأيام هي أيام شديدة الجدية ليس لمصر فقط وإنما للعالم العربي كله بل ربما الشرق من أقصاه إلي أدناه هذا في نظري لا يعني أن نتوقف عن «التنكيت» وأن نتنازل عن هذا السلاح ذي الحدين، وبالإضافة لذلك فشر البلية ما يضحك. أنا شخصيا لا أضحك من قلبي وعقلي بقدر ضحكي من النكتة المصرية ولكن بحكم أني قضيت معظم عمري خارج مصر ومحترف للغربة فقد نمت عندي حاسة لأنواع عديدة من النكت بداية من النكتة اليهودية التي هي أقرب أنواع النكت إلي النكتة المصرية ونهاية بالنكتة الانجليزية التي تتميز بجفاف وبرودة ولا معقولية تدفع إلي الضحك ثم التفكير. اليوم أريد أن أردد بعض النكت التي جالت في خاطري خلال أحداث الأسابيع الأخيرة بكل أحداثها، النكتة رقم واحد قرأتها في ميدان التحرير، واقتبست في مظاهرات أخري في دول عديدة وبدون تصريح من صاحب حقوق النشر علي النمط «الشروقي» والمعني في بطن الشاعر. ها هي نكت اليوم بترقيم متسلسل: 1- النظام يريد من الشعب أن يرحل ويسمي هذا في العلوم الرياضية مقلوب الشعار الأصلي. 2- في جلسة طارئة للجمعية العامة للحزب الشيوعي السوفييتي الحاكم بدأ خوروشوف حديثه بقائمة لجرائم الرئيس الراحل جوزف ستالين، فجأة قاطعه صوت أحد مئات الحاضرين قائلا «لماذا لم تقل كل هذا الكلام عندما كان ستالين علي قيد الحياة وأنت تجلس في اجتماعاته، بدا الغضب علي وجه خوروشوف وصاح ليقف من تكلم الآن حتي أتعرف عليه. طبعا لم يقف أحد- صاح خوروشوف مرة ثانية من هو الشخص الذي قاطعه، لم يجب أحد عاد خوروشوف ليقول سوف أعطي الشخص المعني ثلاث دقائق ليعلن عن نفسه وعندما لم يعلن أحد عن نفسه بعد مرور الإنذار ابتسم خوروشوف وقال أخبر الرفيق المجهول الذي القي هذا السؤال الوجيه أن السبب في صمتي عن تصرفات الرئيس جوزيف ستالين هو نفس السبب لصمت الرفيق المعني الآن. هذه النكتة أهديها إلي أبطال التوك شو الشجعان وفرق المنوعات المدرعة المكتوبة والمسموعة والمرئية والتي أعطت كلمة «نفاق» أبعادا جديدة أكثر من أبعاد نظرية الأوتار الفائقة. 3- التغيير الحقيقي مرغوب وسنة الحياة هي التطور، الحقيقة كل شيء حي في الكون إما أن يتطور أو يفني، ولكن هناك أيضا تطورا افتراضيا وتطورا للأسوأ وهذا يذكرني بالنكتة الثالثة وهي فعلا قديمة تماما مثل حزب «كاديما» في إسرائيل الذي لا يختلف بتاتا عن «الليكود» في أي شيء سوي أنها «قديمة» تماما مثل نكتة خريطة الطريق ومحادثات السلام الحالية وحل الدولتين. كان هناك رجل اسمه أحمد جحش جاء أصدقاء الرجل وكلهم خجلا وقالوا يا أحمد أنت تعرف مدي شغفنا بك وحبنا لك، ولكن اسمك سيئ جدا ويجب أن تغيره قبل النزول في الانتخابات القادمة نيابة عن حزب الطليعة. اقتنع أحمد وغير اسمه وأرسل إلي رئاسة حزب الطليعة أنه استفاد من نصيحتهم وغير اسمه إلي علي جحش الرجاء ملاحظة أن أي تشابه مع أي أحداث وقعت في الماضي أو الحاضر أو المستقبل هو غير مقصود وهو نتيجة لنظرية الفوضي المحددة وعلم الشواش لا أكثر ولا أقل والمسئول عن أي خطأ هو صاحب نظرية الشواش. 4- جلس ثلاثة رجال أحدهم أمريكي رأس مالي والثاني روسي اشتراكي والثالث رجل تقدمي من العالم الثالث، بدأ كل منهم يتباهي بانجازات نظامهم قال الأمريكي أنهم نجحوا في زراعة قلب صناعي والوصول إلي القمر، أجاب الروسي أن هذا لا شيء حيث أنهم نجحوا في زراعة رأس الكلب وأصبح الكلب برأسين وأرسل في قمر صناعي يدور حول كوكب المريخ، هنا نظر رجل العالم الثالث بكثير من التعالي إلي الأمريكي والروسي وقال هذا لا شيء بالنسبة لما تمكنا منه فقد نجح علماؤنا في استبدال عقل رجل بحذاء مشهور استخدم ضد «بوش» الابن ولم يبق الرجل فقط علي الحياة وإنما أصبح وزيرا للبحث العلمي في الدولة ويحظي الآن باحترام الجميع لنفس الأسباب التي دفعت خوروشوف إلي أن يلتزم الصمت في أيام ستالين ودفع الرفيق المجهول بأن يلتزم الصمت في أيام خورتشوف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل