المحتوى الرئيسى

الجزائري عبد الملك مرتاض يدعو «أمير الشعراء» لتكريم كبار الشعراء

02/23 18:31

أكد الناقد الجزائري الدكتور عبد الملك مرتاض، عضو لجنة التحكيم بمسابقة «أمير الشعراء»،  رفضه استخدام اللغة العامية في الأدبيات العربية، وقال الناقد الجزائري علي هامش المرحلة قبل الأخيرة من المسابقة  التي تقيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فيما يتعلق برؤيته الخاصة للمسابقة والنقد الذي يم توجيهه إليها. مثل تجاهلها لشعراء قصيدة النثر، «قبل هذا البرنامج كان الشعراء العرب وخصوصا الشعراء الشباب يعيشون في اليأس، فقبل البرنامج لم يكن هناك شاعر من الشباب من الوطن العربي يعتقد أنه سيصبح يوما ًيلقي الشعر تحت الأضواء الكاشفة ويجد نفسه أمام 3 نقاد من خيرة نقاد الوطن العربي يوجهونه ويقدمون له النصائح والملاحظات. وهو ما يسهم إسهاما مباشرا في تقدم الحركة الشعرية». وأضاف الناقد الجزائري أن قصيدة الشعر العمودي وشعر التفعيلة كانتا قد توقفتا عند الشعراء الكبار حتى جاء برنامج أمير الشعراء وأعاد الاعتبار إلي هاتان القصيدتان، وتجاهل قصيدة النثر، متيحا للشعراء أن يخلقوا طقسا مناسبا لهم وان يتنافسا منافسة ضارية وشريفة بالغة العرامة بدون رحمة من أحدهم تجاه الآخر وبدون رحمة من النقاد. وعن تجاهل المسابقة لشعر النثر قال د. عبدالملك: «إن رأيي في قصيدة النثر سيء جدا وكتبته من قبل ولا أخجل منه، وأعتقد أن هذا الشكل الجديد الخنثي، لا هو ذكر ولا هو انثى، يشكل مشكلة منهجية بالنسبة للناقد والمستمعين علي السواء. فالأذن العربية منذ كانت هى أذن موسيقية. وكل ما أرجوه أن تجد قصيدة النثر شعراء مبدعين كبارا بحيث يمكن أن يصوروا هذا الشكل الشعري كما وقع تطوير قصيدة التفعيلة مثلا منذ أربعينات القرن الماضي، فحتى الآن مع الأسف الشديد ابتعد فحول الشعراء، عدا أدونيس في قصائد معينة، هذا الشكل الجديد». وإلي جانب هذا الموقف من قصيدة النثر يمتلك د. عبد الملك رأيا مشابها عن الشعر العامي يقول عنه «تختلف مسميات هذا النوع من الشعر فهو الشعر العامي في مصر، والنبطي في الخليج والشعبي في المغرب العربي ولكن في النهاية النتيجة واحدة تظل لغة هذا الشعر هى اللغة المحلية. وربما تكون العامية المصرية هى الوحيدة المؤهلة لأن يخاطب بها الناس مع تحفظ. فعلي سبيل المثال عندما كنت اقرأ رواية لإحسان عبد القدوس كنت أقرأ السرد وعندما أتي إلي الحوار كنت أقفز عليه لأني أجد صعوبة في الكلام ولذلك موقفي ظل ثابت برفض العامية في الحوار في الروايات علي الرغم من رؤية البعض له علي أنه رأي متطرف. فهم يرون أنه لا يمكن أن تجري اللغة العربية الفصحى علي لسان فلاح أو عامل بحكم أن هذه الشخصيات يجب أن تنتمي إلي واقع تاريخي واجتماعي وأنا أرى الأمر عكس ذلك، وانظر إلي الأمر من الجانب الفني الخالص وهو أن هذه الشخصيات أصلا لا وجود لها في التاريخ وإنما هى كائنات ورقية. وفي نهاية الحديث إقترح د. عبد الملك مرتاض تكريم شعراء العربية الكبار في برنامج أمير الشعراء قائلا: «إن شعراء العربية الكبار من حقهم علي هذا البرنامج أن يسضيفهم وأن يكرمهم، لأن هؤلاء تجاوزهم قطار المشاركة في البرنامج لأن سنهم أكبر من 45 عاما ولا توجد أي هيئة خارج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يمكن أن تقوم بهذا. لذلك نحن نقترح علي هذه الهيئة الكريمة أن تلفت لهؤلاء وكل سنة يمكن أن يكرم اسم من أسماء شعرائنا العرب الكبار في المشرق والمغرب الذين لا يحتاجون إلا لمن يلتفت إليهم ويرعاهم وهم شيوخ، وكما الشباب هما الأولى بالرعاية فإن الشيوخ أيضا يحتاجونها».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل