المحتوى الرئيسى

الكرة المغربية تتطلع لعهد جديد

02/23 14:58

الرباط - خاص (يوروسبورت عربية) شكلت كرة القدم المغربية لسنوات الريادة داخل القارة الأفريقية رغم عدم تألقها خلال كأس الأمم الأفريقية، وكان أسود الأطلس من أول المنتخبات التي قارعت الكبار مبكرا. ولا ينس أحد محاولة الوصول لمونديال الشيلي 1962، لكنها سقطت أمام عقبة إسبانيا العملاقة في لقاء تاريخي أدى لمقاطعة أفريقيا لمونديال 1966 مطالبة بحقها بالتواجد بين الكبار. ومنح الاتحاد الدولي لكرة القدم مقعد للقارة السمراء في مونديال المكسيك 1970 وكان الشرف للمغرب ليكون ثاني منتخب أفريقي يحضر المونديال بعد مصر، وأول ممثل رسمي للقارة بعد مروره بإقصائيات تحث إشراف اتحاد أفريقي للعبة. وحضر بعدها المغرب ثلاث محطات أخرى في المكسيك 1986 والولايات المتحدة 1994 وفرنسا 1998، وكانت الأبرز في المكسيك حيث أصبح أول منتخب أفريقي يعبر الدور الأول من المونديال بعد تصدره مجموعته القوية أمام كل من بولندا وإنجلترا والبرتغال، وسقط في الدور الثاني أمام ألمانيا بهدف في الدقائق الأخيرة. ولم يشكل الحضور المونديالي دافعا قويا للتواجد على الساحة الأفريقية بل لم يفز المغرب سوى بكأس أفريقية واحدة سنة 1976 ولعب نهاية وحيدة أمام تونس 2004، كما غاب عن آخر نسخة لعبت بأنغولا في 2010.   على صعيد الأندية أيضا وحتى على صعيد الأندية فضل المغرب اللعب الاستعراضي الودي مع أندية أوربية عملاقة بذل الدخول في مسابقات الأندية الأفريقية التي كان بإمكانها إعطاء لاعبي المنتخبات المزيد من الخبرة والاحتكاك. وشكلت الثمانينات محطة عودة الأندية للساحة الأفريقية وهو ما جعلها تدخل نادي المتوجين بعصبة أبطال أفريقيا بداية بالجيش الملكي سنة 1985 ثم الرجاء البيضاوي سنة 1989 والوداد البيضاوي سنة 1992، ليعود الرجاء ويفوز بلقبين آخرين في سنوات 1997 و1999 كما كان أول فريق أفريقي يلعب كأس العالم للأندية. كما تمكنت الفرق المغربية من الفوز بكأس الاتحاد الأفريقي عبر فرق الكوكب المراكشي والرجاء البيضاوي والجيش الملكي والفتح الرباطي وفازت الوداد بكأس الكؤوس والرجاء بكأس السوبر. تاريخ الكرة المغربية قاريا يبقى ضعيفا بالمقارنة بالأسماء التي عرفها حيث تمكن أربع لاعبين من الفوز بالكرة الذهبية الأفريقية وهو إنجاز لا يوجد في خزائن مصر صاحبة الرقم القياسي في التتويج بأمم أفريقيا. وفاز أحمد فرس ومحمد التيمومي والحارس بادو الزاكي ومصطفى حجي بلقب أحسن لاعب أفريقي، كما يعتبر الكثير من المهتمين بكرة القدم العالمية المرحوم العربي بن مبارك أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في مرحلتها الأولى.   ترسانة محترفين لا يوازيها منتخب قوي يضم المغرب ترسانة هامة من اللاعبين المحترفين أغلبهم من مواليد البلدان الأوربية لكنهم يرتبطون ببلد الجذور وهو منح أسود الأطلس قطع غيار دائمة لكنها لم تستطع أن تتأقلم مع جو اللعب الأفريقي رغم إنجاز أمم أفريقيا بتونس حيث لعبت النهاية. ويكفي أن نذكر أسماء مروان الشماخ لاعب الأرسنال والحسين خرجة لاعب إنتر ميلان ومنير الحمداوي لاعب أياكس ومبارك بوصوفة لاعب اندرلخت ويوسف العربي لاعب كان والمهدي بنعطية لاعب أودينيزي، وهي عناصر رسمية في فرقها وتلعب في بطولات قوية، لكنها عجزت عن منح المغرب التألق قاريا ولم يحضر أمم أفريقيا الأخيرة. وتعاقد الاتحاد المغربي مع المدرب البلجيكي إيريك غريتس ليقود المنتخب الأول وفق مشروع يطمح للتألق خلال أمم أفريقيا 2013 بليبيا والحضور لمونديال البرازيل 2014، وبدأ فعلا مهامه بعد جدل كبير صاحب حضوره المغرب بحكم ارتباطه السابق بنادي الهلال السعودي. ويلعب أسود الأطلس في المجموعة الرابعة في تصفيات أمم أفريقيا 2012 ويحتل الصف الأول رفقة منتخب أفريقيا الوسطى وينتظره دربي مغاربي حارق ذهابا وإيابا مع المنتخب الجزائري سيحدد بشكل كبير مصيره في التأهل للعرس الأفريقي. كما تعاقد الاتحاد المغربي مع الهولندي بيم فربيك مشرفا عام على الفئات الصغرى التي غابت سنوات طويلة على المشاركات القارية وتم مؤخرا إقصاء منتخبي الفتيان والشباب من الأدوار الأولى، ويتطلع المغرب لحضور أولمبياد لندن 2012 حيث يبدأ المنتخب الأولمبي مشوار التصفيات في الشهر القادم بمواجهة منتخب موزامبيق.   دوري محلي يتطلع للاحتراف يشهد الدوري المغربي الممتاز لكرة القدم منافسة قوية وحادة بين مجموعة من الفرق ومن أبرزها قطبي البيضاء الرجاء والوداد وفريقي الرباط الجيش والفتح والمغرب الفاسي وأولمبيك اخريبكة والدفاع الحسني الجديدي. ورغم المنافسة القوية لم يتمكن المنتخب المحلي من حضور أمم أفريقيا للمحليين في الدورتين الأولتين وسقط أمام كل من ليبيا وتونس، كما تراجعت الفرق المغربية قاريا وسقطت تباعا في الأدوار الأولى للمسابقات الإقليمية والقارية، رغم فوز الفتح الرباطي هذه السنة بكأس الكاف. وتتطلع الأندية المغربية لدخول الدوري عالم الاحتراف خلال الموسمين القادمين طمعا في تحقيق كرة القدم المغربية لقفزة نوعية تعطيها إمكانيات كبيرة للإبداع والتألق. وفتحت الدولة المغربية أوراش قانونية طرحت على البرلمان المغربي لمنح الفرق فرصة التحول لشركات لإنعاش ميزانياتها الضعيفة والتي لا تتجاوز في أحسنها مبلغ الخمس ملايين دولار. كما عرفت البنيات التحتية قفزة نوعية من خلال بناء ملاعب جديدة بمراكش وطنجة وأغادير وتغطية ملاعب أخرى بالعشب الاصطناعي الجيد، وتوفير إنارة بجودة عالية. وشكل النقل التلفزيوني للدوري فرصة أمام الفرق لإنعاش ميزانيتها رغم كونه ظل حبيس المغرب ويتطلع للتسويق خارجه وعرضت مؤخرا قناة نسمة المغاربية وكنال بلوس المغرب العربي فكرة نقل لقاءات الدوري المغربي. وعاني الدوري المغربي مؤخرا من ظاهرة الشغب داخل الملاعب وأدى لتوقيف مقابلة الوداد وشباب الحسيمة وهو معطى أدخل مثيري الشغب قبة البرلمان حيث صدر قانون يعاقب مرتكبيه.   العودة للواجهة القارية شكل فوز المغرب بحق تنظيم أمم أفريقيا 2015 كبار و2013 فتيان عودة قوية للساحة الأفريقية حيث ظل المغرب بعيدا عن تنظيم تظاهرات كروية أفريقية واكتفى بتعويض زامبيا في تنظيم نسخة 1988 وبتنظيم كأس أفريقيا للشباب 1997. وناضل المغرب طويلا من أجل تنظيم كأس العالم للكبار وفشل أمام الولايات المتحدة الأمريكية التي نظمت نسخة 1994 وأمام فرنسا 1998 وأمام ألمانيا 2006. وفتحت المحاولات المغربية الباب لخلق تناوب جديد بين القارات، لكن الفيفا لم تعترف بدور المغرب الكبير وقررت منح مونديال أفريقيا الأول لجنوب أفريقيا مما شكل إحباط قويا لكل مكونات كرة القدم المغربية. الفشل في تنظيم العرس العالمي لم يثن المغرب عن استكمال الأوراش التي قررها في ملف ترشيحه وغير فقط مواعيد إنشاءها فانتهى بناء ملعب مراكش الدولي ويفتتح ملعب طنجة خلال الشهر القادم، وملعب أغادير خلال نهاية السنة الحالية. أما الملعب الكبير للبيضاء فينتظر أن تستكمل الأشغال به سنة 2014، كما يستعد لانطلاق بناء ملعبي الجديدة ومكناس. ملاعب بمواصفات عالمية دفعت الاتحاد المغربي ووزارة الشباب للتوجه لتنظيم تظاهرات رياضية كبرى وكانت القارة الأفريقية أولى الوجهات للمخطط الجديد والذي أثمر اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأفريقي لمنح المغرب تنظيم ندوات وأوراش خاصة باللعبة ومن بينها اجتماع يخصص لدراسة مشروع الاحتراف بالقارة السمراء. كما يطمح المغرب لتنظيم تظاهرات في كرة القدم عالميا ومن المحتمل أن يقدم ترشيحه لتنظيم المونديال الثاني بالقارة الأفريقية وتنظيم مونديال للفئات الصغرى أيضا. من نور الدين مفراني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل