المحتوى الرئيسى

على وقع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي تشهدها البلاد مخاطر تحاصر 3 مليارات دولار استثمارات مصرية في ليبيا الأربعاء 20 ربيع الأول 1432هـ - 23 فبراير 2011م

02/23 14:09

القاهرة - دار الإعلام العربية فيما كانت الحكومة المصرية تخطط (قبل اندلاع ثورة 25 يناير بعدة أيام) لضخ استثمارات تقدر قيمتها بالمليار دولار في السوق الليبية تضاف إلى استثمارات مشتركة بين البلدين بلغت قيمتها 3 مليارات دولار بنهاية عام 2010، تتركز عيون رجال الأعمال المصريين حالياً على ليبيا تحسباً لتعرض مشروعاتهم المشتركة، لأي خطر بسبب الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد. وعلى الرغم من تأكيد الخبراء على الضرر الذي سيلحق بالاستثمارات المصرية في ليبيا جراء الأحداث القائمة، إلا أنهم لفتوا أن الضرر الأكبر سيكون من نصيب الاستثمارات المصرية بتونس والجزائر والمغرب ودول غرب إفريقيا، باعتبار ليبيا معبراً مهماً لاستثمارات مصرية لدول غرب إفريقيا، وشلل الحركة بها يعني تهديد هذه الاستثمارات. وكان البلدان (مصر وليبيا) تخططان لتوسيع تعاونهما في مجالات الاستثمار والتجارة والإسكان، وكذلك المجال الصناعي والزراعي، حيث شهد آخر اجتماع رسمي يضم مسؤولين بحكومتي مصر وليبيا (قبل اندلاع ثورة 25 يناير في مصر بعدة أيام) اتفاق البلدين على إنشاء منطقة صناعية مشتركة داخل ليبيا لجذب العديد من الاستثمارات المصرية والليبية، وإنشاء مناطق لوجستية لتخزين البضائع على الحدود الليبية المصرية لتسهيل حركة انتقال البضائع بين البلدين، وإنشاء مناطق تجارية مشتركة، وكذلك افتتاح فروع للبنوك المصرية في ليبيا. وتشير التقارير الصادرة حول هذا الاجتماع الذي عقد في طرابلس بين وزيري التجارة في البلدين إلى أن الحكومتين اتفقتا على تشجيع إنشاء مثل هذه المشروعات والمناطق وتقديم مزايا جديدة للمستثمرين من الجانبين للبدء في هذه المشروعات. وقال أحمد قذاف، منسق العلاقات الليبية المصرية، في بيان سابق له نشر على الإنترنت، إن حجم الاستثمارات الليبية في مصر قد زاد بنسبة 32% خلال العامين الماضيين، وارتفع عدد الشركات الليبية العاملة في مصر إلى 236 شركة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى 9 شركات استثمارية مصرية تعمل في ليبيا حالياً. إلى هنا يشير د. محمود أبوالوفا، الخبير الاقتصادي والاستشاري بجامعة الدول العربية، إلى أنه لا يوجد حصر للاستثمارات المصرية في ليبيا على المستوى الرسمي، إلا أنه أكد أن حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين 3 مليارات دولار بنهاية عام 2010. واستطرد قائلاً: بدأت آليات التعاون بين البلدين عام 2008 نظراً للأحداث السياسية المتوترة التي كانت تشهدها ليبيا قبل عام 2008 مثل الحصار الجوي وقضية لوكيربي ومشكلاتها السابقة مع المجتمع الدولي. قوانين استثمارية صعبة وأشار الاستشاري بجامعة الدول العربية إلى أن الاستثمارات المصرية هناك تنوعت بين استثمارات لشركات خدمات بترولية ومشروعات مقاولات، حيث تعمل هناك شركة المقاولون العرب باستثمارات تبلغ 400 مليون جنيه تشمل إعادة تأسيس البنية التحتية لمدينة بطرابلس من مياه وصرف صحي وغاز وكهرباء. وتوقع أن تتوقف تلك الاستثمارات مع تطور الأحداث في ليبيا، خاصة مع ما وصفه باختلاف الأوضاع هناك عن ما حدث بمصر وتونس والبحرين، حيث إن حجم الدمار والخسائر بالأرواح كبير جداً ومن المتوقع أن تأخذ الانتفاضة الليبية مزيداً من الوقت ما سيؤثر على عودة الثقة بالسوق الليبية من جديد. ويرى فهيم الطحاوي، مدير اتحاد عام الغرف التجارية المصرية رئيس الشعبة المصرية الليبية السابق، أن الاستثمارات المصرية بليبيا كانت على هامش التعاون الاقتصادي بين الدولتين حيث كانت تتركز فقط على مصالح تجارية كالتصدير والاستيراد، بسبب صعوبة قوانين الاستثمار هناك، حيث إن هناك شروطًا كانت تفرض على المستثمر الأجنبي بليبيا مثل صرف جزء كبير من أرباحه داخل الدولة وعدم استقلاله بإنشاء شركة دون شريك ليبي لا تقل نسبته عن 51%، وكذلك كانت هناك صعوبة في تحويل أموال للخارج لتمويل التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين، ولكن هذا العائق حل أخيراً بإنشاء فروع للبنوك المصرية بليبيا. وأضاف أن تلك الصعوبات في مجال الاستثمار تقابلها مميزات في مجال التجارة بين البلدين، حيث إنه تم إعفاء المنتجات المصرية من الرسوم الجمركية بداية من يناير الماضي مع وضع ضوابط محددة لمنع دخول سلع غير مطابقة للمواصفات. وتابع قائلاً: إن المهندس رشيد محمد رشيد، الوزير السابق للتجارة والصناعة، كان قد عقد في وقت سابق اتفاقاً مع المسؤولين الليبيين حول إنشاء 3 شركات مشتركة بين الدولتين تعمل على مشروعات تنموية كتبادل بملياري جنيه وإقامة منطقة حدودية مشتركة بين الدولتين تمتد من مرسى مطروح إلى طبرق، وتتضمن مشاريع خدمية وصناعية وسياسية وتخزينية، وقد بدأ بالفعل تنفيذ ذلك، إلا أن الأحداث الأخيرة قد تتسبب في شلّ تلك الاستثمارات. بينما يؤكد سلامة سعيد، المقرر الحالي للشعبة المصرية الليبية باتحاد عام الغرف التجارية المصرية، أن الاستثمارات المصرية بليبيا سوف تصاب بضرر بالغ نتيجة الأحداث المأساوية القائمة.. تلك الاستثمارات التي وضحت معالمها وبدأت عملها خلال العاميين الماضيين خاصة مع قرار إلغاء تأشيرة الدخول لرجال الأعمال المصريين هناك وزيادة حجم الاستثمارات الليبية بمصر والتي بلغت حوالي 7 مليارات جنيه. الاستثمارات المصرية في غرب إفريقيا لكن سلامة يلفت أن ليبيا لم تكن سوقاً استثمارية متميزة فقط ولكنها كانت معبراً لاستثمارات مصرية لدول غرب إفريقيا، وشلل الحركة بها يعني تهديد الاستثمارات المصرية بتونس والجزائر والمغرب ودول غرب إفريقيا. وعن حجم الاستثمارات المصرية بليبيا، يقول سلامة إنه لا توجد إحصاءات رسمية بذلك ولا حتى بالغرفة؛ لأنها توقفت عن إصدار تقارير وإحصاءات منذ 6 سنوات، لكن هناك نحو 150 رجل أعمال مصرياً يعملون في ليبيا في مجال المنتجات بترولية والغذائية والأجهزة الكهربائية والأدوات الصحية. يُذكر أنه في نهاية عام 2008 أسفرت زيارة الرئيس المصري السابق حسني مبارك لليبيا عن الاتفاق على استثمار 5 مليارات دولار في 3 مشروعات للطاقة في مصر، وتم تأسيس 5 شركات مشتركة بين الدولتين لنقل خطوط الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع الليبية، بالإضافة إلى إنشاء أول بنك وشركة تأمين هناك. وفي مجال الاستثمار تتميز العلاقات بين الدولتين كثيراً، حيث يوجد في مصر عدد كبير من المؤسسات الاقتصادية والشركات بمساهمة ليبية بلغ عددها في آخر إحصاء عام 2009 نحو 324 شركة أكثر من 55% منها ليبية، وهي متنوعة النشاط سواء خدمية أو سياحية أو زراعية أو إنشاءات أو اتصالات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل