المحتوى الرئيسى

العائدات ستستثمر في قطاع التكنولوجيا الحديثة المغرب يتجه لبيع شركات حكومية لدعم مشاريع الشباب الأربعاء 20 ربيع الأول 1432هـ - 23 فبراير 2011م

02/23 14:09

المغرب - خديجة الفتحي تعتزم "الشركة الوطنية للاستثمار" وهي شركة قابضة مغربية، عرض مجموعة من الشركات التابعة لمجموعتها المختصة في حقل الصناعات الغذائية للبيع، وهي كانت تابعة في الأصل للمجموعة القابضة، "أمينيوم شمال إفريقيا"، التي لم يعد لها وجود قانوني بعد أن تعرضت لعملية تفكيك وإدماج نهاية دجنبر من السنة الماضية، في الشركة القابضة المذكورة أعلاه. هذه الخطوة، كانت بهدف أن تتوجه الشركة القابضة للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، وتعمل في نفس الوقت على بيع الشركات التي بلغت درجة من النضج. وكشف نور الدين عيوش، رجل الأعمال المقرب من منير الماجدي، مدير الكتابة الخاصة للملك، في اتصال هاتفي مع "العربية.نت"، عن استعداد المجموعة القابضة "الشركة الوطنية للاستثمار"، والتي سبق وأن حازت على حصة "أمنيوم شمال إفريقيا" في جميع فروعها، للانسحاب من الشركات التي تنتج المواد الأساسية التي لها ارتباط مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين، مثل السكر، الزيت والحليب. وقال إن الملك محمد السادس سيعمل على رصد الأموال المتحصلة من بيع أسهم هذه الشركات، وتوظيفها في مشاريع تنتمي لصناعة التكنولوجيا الحديثة، والتي ستخصص جزءاً من أرباحها لمؤسسة سيتم تشكيلها على غرار ما هو معمول به في أمريكا، بهدف الإشراف على صندوق لدعم المقاولات والمشاريع الصغرى والكبرى للشباب، وتقديم منح في هذا الشأن، معتبراً أن هذه المبادرة التي تعد مهمة جداً تبعاً لعيوش، تندرج في إطار الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والأوراش التنموية الكبرى، التي ظل يقودها عاهل المغرب خلال هذه العشرية الأخيرة. وأشار عيوش إلى أن هذه المبادرة لها أبعاد أخرى على المستوى الاقتصادي، تتمثل في فسح المجال أمام الشركات المنافسة في القطاعات المعنية لتأخذ حصتها من السوق بشكل جيد، معلناً أن الشركات المدرجة للبيع هذه السنة، ما هي إلا مقدمة للتخلص من الشركات التي تعتبرها الشركة الأم ناضجة وقادرة على مواصلة شق طريقها بمفردها، وستهم كل من شركة "كوسيمار" المختصة في صناعة السكر، و"مركز الحليب"، وزيت "لوسيور"، وستعقبها عمليات بيع أخرى في السنوات القادمة، وأن هذه العملية هي ترجمة لما سبق وأن أعلنت عنه الشركة القابضة بعد الاندماج وإعادة الهيكلة، التي تمت السنة الماضية. يُذكر أن الشركة الوطنية للاستثمار القابضة كانت قد عبرت سابقاً عن عزمها عرض حصص في ثلاثة من فروعها في قطاع الصناعات الغذائية للبيع في البورصة المغربية، بهدف تخفيف الحصة التي تسيطر عليها في رأسمال هذه الشركات من أزيد من 60% حالياً إلى نحو 30%. ويقدر عدد الأسهم التي ستطرح للبيع في إطار هذه العملية بنحو 3 ملايين سهم، تقدر قيمتها السوقية حالياً بنحو 8 مليارات درهم (964 مليون دولار)، استناداً إلى أسعار تداول أسهم الشركات المعنية في البورصة. وتتعلق هذه العملية بثلاث شركات كما ذكر، وهي شركة "كوسيمار" لصناعة السكر، وشركة "لوسيور" لصناعة زيوت الطعام، ومجموعة "يومي" القابضة (التي تضم شركات "مركز الحليب" و"بيمو" لصناعة البسكويت و"صوتيرما" للماء المعدني)، وهاتين الأخيرتين غير معنيتان هذه السنة بالبيع. ويتكون كل عرض من عروض بيع الأسهم التي ستقوم بها الشركة من شطرين: شطر مخصص للعموم وشطر ثاني مخصص للمستثمرين المؤسساتيين (صناديق استثمار، شركات توظيف الأموال، مصارف، وشركات تأمين). وتعتبر "كوسيمار" المحتكر الفعلي لصناعة وتوزيع السكر في المغرب بعد فوزها قبل سنوات بصفقة تخصيص المصانع التي كانت تابعة للدولة وضمها إلى مصنعها في الدار البيضاء. وبلغ رقم أعمال الشركة خلال السنة قبل الماضية 5.7 مليار درهم (687 مليون دولار)، في نفس مستوى العام الأسبق عليها، فيما ارتفعت أرباحها الصافية بنسبة 10.9% لتبلغ 554.4 مليون درهم (67 مليون دولار). وكانت أسهم "أونا"، قبل الاندماج، تقدر بنحو 18% من قيمة سوق الأسهم المغربية البالغة 580 مليار درهم نحو 70 مليار دولار، وسمحت الهيكلة الجديدة بإحداث شركة استثمار قابضة غير مدرجة في البورصة جعلت من أهدافها التحول من مجموعة متعددة المهن إلى شركة متخصصة في الاستثمار، تقوم على تطوير الحكامة وتغيير نمط المساهمة عبر امتلاك حصص من دون بلوغ حصة مرجحة أو عبر سيطرة مشتركة مع شركاء عالميين. وكانت العائلة الملكية تستحوذ على أكبر الحصص في هذه المجموعة القابضة، التي يسيطر على أكثر القطاعات ازدهاراً في المغرب، كقطاع الحليب ومشتقاته، صناعة السكر، الصيد البحري، العقار، الفلاحة، الاتصالات، الزيوت، المناجم، والبيع بالتجزئة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل