المحتوى الرئيسى

مليارات مصر المهرَّبة.. حلم العودة

02/23 12:02

- الولي: المصرف العربي استُخدم كقنطرة للتهريب- د. النجار: مبارك ورجاله ادخروا أموالهم ونهبوا الشعب- د. الأشعل: "الخارجية" تتحمل المسئولية لكنها ضد الثورة- د. المغربي: القانون يعاقب الدول التي ترفض إعادة الأموال تحقيق: يارا نجاتيمليارات ومليارات من خيرات وأموال الشعب المصري لا توجد لها تقديرات دقيقة، سُلبت وتمكن رموز نظام مبارك البائد من تهريبها للخارج خلال أحداث الثورة المباركة، فضلاً عن تلك التي كان يتم تهريبها في الظلام على مدار 30 عامًا من حكم الرئيس المخلوع. وأعاد ذلك إلى الأذهان قضية تهريب الأموال التي تورط فيها العديد من رموز النظام السابق، ورجال الحزب الوطني، ونوابه في البرلمان خلال سنوات سابقة، عاد بعضهم بعد العفو عن جرائمهم بحق المصريين، بينما استقر الباقون في الخارج يتمتعون بما نهبوه من أموال الشعب المطحون. إلا أن القضية هذه المرة تختلف اختلافًا جذريًّا، حيث تأتي والمصريون بدأوا يتنفسون الحرية، كما أن المتورط الآن في استنزاف خيراتهم هو رأس النظام حسني مبارك ونجلاه وزوجتاهما، الذين صدر قرار من النائب العام بطلب تجميد أرصدتهم البنكية في الخارج، بالتزامن مع قرار الحكومة السويسرية تجميد أرصدة العائلة ببنوكها. وتشير أصابع الاتهام- بحسب مصرفيين- إلى بنكي (الأهلي)، و(المصرف العربي الدولي) بتسيير نقل مبالغ طائلة في الأسابيع الماضية خارج مصر، خاصة أن المصرف العربي لا يخضع لرقابة البنك المركزي المصري، وفقًا للاتفاقية التي أنشئ على أساسها بالتعاون بين مصر وليبيا وقطر وسلطنة عمان وجهاز أبو ظبي للاستثمار، كما توضع فيه الحسابات بالأحرف الأولى وكلمة السر فقط. ولا يوجد تقدير رسمي مصري معلن لحجم الأموال المهربة من مصر في إطار الفساد الحكومي، لكن تقريرًا لمنظمة النزاهة المالية العالمية الأمريكية غير الحكومية صدر في مارس الماضي أكد أن دول شمال أفريقيا التي تضم (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) خسرت 1.767 تريليون دولار من التدفقات المالية غير الشرعية خلال 40 عامًا تنتهي في عام 2008. وفضلاً عن البلاغات التي تطالب النائب العام باسترداد تلك الأموال فقد أعلن أكثر من تحالف حقوقي وقانوني عن تجهيزه لدعاوى قضائية يتم رفعها أمام المحاكم المصرية والدولية لاسترداد الأموال المصرية المهربة إلى الخارج.    ممدوح الوليفي البداية يشير ممدوح الولي الخبير الاقتصادي ونائب مدير تحرير الأهرام، إلى أن عملية تحويل الأموال للخارج تزايدت بشدة خلال النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعة بعدة عوامل تتعلق بالأوضاع السياسية في البلاد، والمناخ الاستثماري غير المستقر، كمحاولة الحكومة المصرية انتزاع شركة عمر أفندي من مالكها بعدما تم تخصيصها من سنوات، أو المشاكل التي دارت حول أرض (مدينتي)، مضيفًا أن ما تم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أثر بشكل كبير، فعدم وجود معارضة داخل البرلمان يجعل الأوضاع غير مستقرة فلا يمكن الإبقاء على الاستثمارات على حالها داخل مصر خوفًا من فقدانها في أي لحظة.ممدوح الوليفي البداية يشير ممدوح الولي الخبير الاقتصادي ونائب مدير تحرير الأهرام، إلى أن عملية تحويل الأموال للخارج تزايدت بشدة خلال النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعة بعدة عوامل تتعلق بالأوضاع السياسية في البلاد، والمناخ الاستثماري غير المستقر، كمحاولة الحكومة المصرية انتزاع شركة عمر أفندي من مالكها بعدما تم تخصيصها من سنوات، أو المشاكل التي دارت حول أرض (مدينتي)، مضيفًا أن ما تم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أثر بشكل كبير، فعدم وجود معارضة داخل البرلمان يجعل الأوضاع غير مستقرة فلا يمكن الإبقاء على الاستثمارات على حالها داخل مصر خوفًا من فقدانها في أي لحظة. ويتابع: تلك العوامل أربكت المستثمرين، فحولوا أموالهم للخارج، وهو ما أثبته انخفاض سعر صرف الجنيه المصري طوال العام الماضي، بسبب تحويله إلى عملات أجنبية لنقلها للخارج، مؤكدًا أن اندلاع الانتفاضة العربية ضد الظلم، بداية من أحداث ثورة تونس، ومصر التي تبعتها مباشرة، أدت إلى تضاعف تهريب الأموال إلى خارج مصر، بسبب القلق الذي أثير حول الوضع الاقتصادي والسياسي في الداخل. ويوضح الولي أنه بدءًا من 25 يناير الماضي خرجت الأموال من مصر في عدة أشكال، من تحويل للودائع البنكية، وتسييل الأذون المأخوذة من الخزانة العامة وتحويلها، كما تم تحويل الأسهم والسندات المصرية إلى عملات أجنبية، وكانت التحويلات عن طريق كل البنوك الموجودة في مصر، نظرًا لأن الأعراف الدولية تؤكد عدم وضع حواجز أو قيود أمام التحويلات، كما أن التحويلات لم تكن للودائع السائلة التي انخفض عليها الإقبال بعد الأزمة المالية العالمية، حيث اتجه الكثيرون إلى الأسهم والسندات، وسبائك الذهب، والمعادن النفيسة. ويؤكد أن البنك المركزي المصري يكون مراقبًا لتلك التحويلات، بحكم خضوع كافة أغلب البنوك الموجودة في مصر لرقابته، باستثناء (المصرف العربي الدولي)، و(بنك ناصر)، لذلك أصبح المصرف العربي الدولي بمثابة قنطرة مرور للتحويلات بشكل كبير جدًّا خلال اندلاع الثورة المصرية، وأضاف أنه تردد بقوة استخدام البنك (الأهلي) أيضًا في نقل الأموال للخارج. ويقول إن إثبات تلك التحويلات والتأكد من حجمها، يحتاج إلى شفافية لن تتحقق بوجود نفس الإدارات الحالية للبنوك، كما أن اختراق قاعدة السرية المصرفية تحتاج إلى أمر من النائب العام للكشف عن أرصدة العملاء. ويرى أن مصر لم تتخذ حتى الآن أية إجراءات إثباتًا للجدية في استرداد أموال المصريين المهربة للخارج، مؤكدًا أن كافة عمليات تحويل الأموال في العالم كله، متوافرة لدى منظمة (السويفت) التي تحصل عليها الولايات المتحدة الأمريكية كاملة، وأنه إذا اتخذنا إجراءات جدية قد نسترد الأموال في غضون عام ونصف أو عامين على الأكثر. ادخار واقتراض   د. محمد النجارويؤكد الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة بنها، أن ظاهرة هروب الأموال (Capital Flight) تعاني منها الكثير من الدول النامية وغيرها في المنطقة، خاصة مصر والسعودية، قائلاً أن بعض التقديرات عن حجم رؤوس الأموال المهربة من مصر قبل أحداث الثورة تجاوزت الألف مليار دولار.د. محمد النجارويؤكد الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة بنها، أن ظاهرة هروب الأموال (Capital Flight) تعاني منها الكثير من الدول النامية وغيرها في المنطقة، خاصة مصر والسعودية، قائلاً أن بعض التقديرات عن حجم رؤوس الأموال المهربة من مصر قبل أحداث الثورة تجاوزت الألف مليار دولار. ويبين أن الانطباع الراسخ لدى المراقبين والباحثين في الوضع الاقتصادي المصري، وضع كبار الرأسماليين المصريين لأموالهم كاملة في الخارج، سواء في صورة سائلة، أو عقارية، أو أوراق مالية، بينما يستخدمون ودائع المدخرين في الجهاز المصرفي المصري في الاستثمارات، من خلال الاقتراض، وإذا ربحت مشاريعهم سددوا القروض، وإن لم تربح اتفقوا مع البنوك على إعادة جدولة جديدة للقروض، مع التنازل عن الفوائد، وكل ما يتضمنه مسلسل "التعثر المصرفي". ويضيف: "في حالة عدم قدرة رجال الأعمال على السداد، يهربوا إلى الخارج بأموال المدخرين، كما حدث في السابق، ويحدث الآن أثناء اشتعال الثورة المصرية، خاصة مع توافر مرابض للطائرات الخاصة في مطار القاهرة، لذلك لن تنال مصر أموالها من هؤلاء، بعد أن قام الشعب بالثورة وظلت مقاليد الحكم في أيدي أعوان مبارك كما هي لم تتغير، على حد تعبيره. وتوقع أن أيام ثورة 25 يناير الـ18 شهدت عمليات موسعة لتأمين خروج بعض الأشخاص بكل ما يحتاجونه من أموال، مشيرًا إلى جاهزية أغلب أعوان النظام السابق، سواء في الداخل من خلال الاقتراض، أو خارجه بالعقارات والتحف والمجوهرات لتهريب الأموال. ويشدد على أن الطريقة المثلى لاسترداد تلك الأموال يكون من خلال الاتصالات، والطلبات الرسمية من مصر للدول الأخرى، بتجميد أرصدة المشكوك بهم، ومصادرتها، وطلب تحويلها للدولة بعد استتباب الأوضاع، وليس بالطريقة الداخلية عن طريق النائب العام كما يحدث الآن. وزارة الخارجية   د. عبد الله الأشعلويؤكد السفير الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ القانون الدولي، أن المسئولية الفعلية لاسترداد أموال المصريين التي تم تهريبها للخارج من قبل النظام السابق ورجاله، تقع حاليًا على عاتق الحكومة المصرية متمثلة في وزارة الخارجية.د. عبد الله الأشعلويؤكد السفير الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ القانون الدولي، أن المسئولية الفعلية لاسترداد أموال المصريين التي تم تهريبها للخارج من قبل النظام السابق ورجاله، تقع حاليًا على عاتق الحكومة المصرية متمثلة في وزارة الخارجية. ويقول إن حصر حجم الأموال يمثل خطوة أولى لمحاولة استردادها، من خلال إصدار وزارة الخارجية لمنشور بالأسماء المطلوب تجميد أموالها (سائلة، أسهم، سندات)، وتتعاون في حصرها وتجميعها السفارات المصرية في كافة دول العالم، مؤكدة ضرورة تعقب كل الممتلكات والحسابات الخاصة بالمسئولين السابقين في النظام البائد. ويستبعد الأشعل استرداد الأموال الخاصة بالمصريين في ظل استمرار وزارة الخارجية الحالية، التي ما زالت حتى الآن تعطي تعليمات مضادة للثورة، في ظل عدم قدرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على متابعة الأمر بمفرده. البنك المركزي  عبد العظيم المغربيويضع الدكتور عبد العظيم المغربي الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب، قائمة بالإجراءات الواجب اتخاذها لاسترداد الأموال المهربة، تبدأ بنشر مصر للتصديق على اتفاقية مكافحة الفساد، عن طريق الحكومة المصرية في كل الدول التي استقبلت أموالاً من رجال النظام السابق، ثم مطالبة تلك الدول بالتحفظ على أرصدتهم لحين إجراء التحقيقات اللازمة، والتحقق من عدم مشروعية الأموال. ويؤكد أن التحفظ يشمل كل الأصول الثابتة والمنقولة، وفيما يخص الأموال فتعود للبنك المركزي ممثلاً للشعب المصري، والعقارات تثبت ملكيتها للشعب المصري، ويتم التصرف فيها بالبيع أو الاستثمار. ويقول المغربي إن أية دولة مهما كانت يمكن أن نتخذ ضدها إجراءات قانونية للحصول على أموال الشعب المصري، في حال رفضت تسليم الأموال، أو لم تكن جزءًا من اتفاقية مكافحة الفساد، كاستخدام القانون الجنائي العام ضد الدولة التي ترفض تعقب مرتكبي الجرائم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل