المحتوى الرئيسى

صندوق النقد: مستوى معيشة المصريين سيرتفع بعد الثورة رغم تراجع النمو الاقتصادى

02/23 11:58

 40% من سكان مصر يقعون داخل دائرة الفقرتصوير: فيليب شباليك «تعرض الاقتصاد المصرى بالفعل لهزة قوية، وقد يتراجع معدل النمو على تلك الخلفية بنهاية العام المالى، ولكن هذا التراجع لا يعنى ثمارا أقل للنمو، بل بالعكس، ففى حالة مصر، قد يؤدى إلى ثمار أفضل»، بحسب ما أكده صندوق النقد الدولى فى ورقة اقتصادية بعنوان «نمو مصر الاقتصادى بين الواقع والمستقبل»، أصدرها قبل يومين.وبحسب الصندوق، النمو فى مصر، الذى تجاوز الـ 7 % فى أقوى فتراته خلال حكم مبارك، لم ينعكس سوى على شريحة قليلة من المجتمع، تتراوح نسبتها بين 10 و20%، بينما عانت الغالبية العظمى من الشعب، من تدنى الدخول، وانخفاض مستوى المعيشة بصفة عامة. كما أن الغموض السياسى التى اتسمت به مصر على مدار الثلاثين سنة الأخيرة كان سببا فى حصر الاستثمارات وأنشطة رجال الأعمال على مجالات محدودة، التى تركز معظمها فى المشروعات قصيرة الأمد. وكان وزير المالية المصرى قد توقع تراجع النمو بنهاية العام المالى الحالى 2010 ــ 2011 إلى ما بين 3.5 و4%، بينما جاءت توقعات البنك المركزى ما بين 3 و3.5%، على خلفية الاضطرابات التى شهدتها البلاد، وتعطل العمل بقطاع السياحة، وتراجع الصادرات، مقابل نمو 6.1% توقعته الحكومة السابقة قبل الأحداث. «النمو الاقتصادى فى مصر، كان فى الجزء الأكبر منه، قائما على النشاط العقارى بمعناه المحدود، وهو ما أسفر عن إنشاء مدن جديدة مسورة، لا تخدم سوى أصحاب الدخول العالية، ولا تفى بحاجات المواطنين العاديين، وهو ما جعل منه نموا رأسماليا طفيلى، يسهم فى زيادة دخول طبقة معينة محدودة، ولا يسهم فى زيادة حقيقية فى الناتج المحلى القومى»، يقول مصطفى كامل السيد، رئيس مركز شركاء التنمية للبحوث، موضحا أن هذا الاقتصاد اتسم باتساع النشاط الاحتكارى فيه، ليصب فى صالح مجموعة رجال الأعمال ذوى النفوذ فى الحزب الوطنى الديمقراطى.واعتبر السيد أنه مازال مبكرا توقع اتجاه النمو الاقتصادى فى الفترة القادمة، خاصة مع عدم وضوح الرؤية بعد على الساحة المصرية، إلا أن «القضاء على سمات الطفيلية الاحتكار، بالإضافة إلى عدم إغفال الثورة أهمية البعد الاقتصادى فى المرحلة القادمة، من شأنه إفساح المجال لتحقيق نمو رأسمالى صحى ينعكس على الناتج المحلى القومى، وبالتبعية على جميع طبقات المجتمع، كما يرى السيد، قائلا «انتهت مافيا إهدار الأراضى، ومافيا إهدار ثورات البلاد من بترول وغاز، لنعيد إذن توزيع ثرواتنا بالشكل الذى يوجد نموا اقتصاديا قويا وعلى أسس سليمة، بدلا من اقتصاد هش يصب فى صالح فئة محددة»، بحسب السيد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل