المحتوى الرئيسى

مصر‮ .. ‬ومفترق الطريق‮ »٣«‬

02/23 00:54

هل سيسرق الوطن من المصريين؟ هل سيسرق الوطن من ثورة الشعب؟‮.. ‬مصر دخلت الأزمة الثانية الكبري وهي الأزمة التي حددتها بال ‮٠٠٢ ‬يوم والتي ستحدد فيها لعقود قادمة مصير الوطن‮.. ‬فهل سنحقق أولا‮: ‬بناء إطار سليم للديمقراطية وتحديد للدور الجديد لمكوناته ومؤسساته،‮ ‬وثانيا هل سنضع بدقة اسس الممارسة الديمقراطية؟‮ .. ‬أم أننا سنسمح لفرد أم جماعة في ال ‮٠٠٢ ‬يوم بالاستيلاء علي السلطة عن قصد أو دون قصد،‮ ‬وعن معرفة أم بدون معرفة،‮ ‬وبتحالف ام بغفلة‮.. ‬هناك عدة آراء فيما سيحدث الأول مطمئن بأن الثورة ستحقق ما تنشده خلال ال ‮٠٠٢ ‬يوم والثاني‮ ‬انه تم أو سيتم الاستيلاء علي‮ ‬السلطة قبل نهاية ال ‮٠٠٢ ‬يوم والثالث أنه يجب أن تتكاتف الوطنية المصرية‮ »‬والطاقات الكامنة‮« ‬وأعني كل المصريين لبناء إطار ديمقراطي لم تشهده مصر والدول النامية جميعا‮.. ‬فهل تختطف مصر الآن؟‮.. ‬ومن الذي يخطفها؟‮.. ‬خطورة ما يحدث الآن أن يجد الشعب المصري نظاما ورئاسة لاتعبر تعبيرا صادقا وديمقراطيا عن رغباتهم وأسباب ذلك عديدة منها‮.. »١« ‬غياب الأحزاب القوية والممارسات الحزبية الديمقراطية عبر أربعين عاما منذ انشاء المنابر إلي سقوط الحزب الوطني،‮ »٢« ‬ظهور بعض اشخاص متطلعة للرئاسة برزت بأجندات خاصة دون عمق وطني أو تاريخ لبناء هذا الوطن،‮ »٣« ‬رغبة جماعة الأخوان المسلمين الأكثر تنظيما والتي تعمل بكل قوة للوصول للحكم وتحقيق الاغلبية في البرلمان وبرزت سيطرتها علي ميدان التحرير وثورة الشعب،‮ »٤« ‬التحدي الزمني لفترة ال ‮٠٠٢ ‬يوم لتمكين الطاقات الوطنية الكامنة في المشاركة‮  ‬والراغبة لبناء وطن ديمقراطي جديد،‮ »٥« ‬العمل علي تهميش الثورة والثوار والشباب اما بمحاولة اختطافهم أو بالتسلق عليهم مثلما حدث في ميدان التحرير ومنصتها يوم الجمعة الماضي‮ »٦« ‬الاستمرار في اجهاد واجهاض الحكومة وكل الوزارات والمحليات خلال ال ‮٠٠٢ ‬يوم بمظاهرات واحتجاجات بقضايا جانبية وذلك لإضعاف الوطن وللسيطرة علي الشارع والطريق إلي كرسي الرئاسة مرورا بالبرلمان،‮ »٧« ‬عدم اتخاذ قرار استخدام وتطبيق الرقم القومي للآن بل واستمرار طلب استخراج بطاقات الانتخاب للنظام الانتخابي الذي ثبت فشله،‮ »٨« ‬ضرورة تعديل الزمن المقترح من اللجنة الدستورية بأن تكون مدة الرئاسة ‮٤ ‬سنوات وليس ‮٦ ‬سنوات لإتاحة الفرصة للأجيال ان تتنافس لخدمة الوطن،‮ »٩« ‬هناك اختلاف في الرؤي البعض يري تأجيل قضايا هامة مثل الدستور الجديد‮ »‬التعديل الشامل‮« ‬لمصر لما بعد انتخاب رئيس الجمهورية والبعض الآخر يري ضرورة استكمال مقومات وإطارالمجتمع الديمقراطي قبل فرض برلمان أو رئيس جديد،‮ »٠١« ‬دور جيش مصر العظيم‮ »‬والحكيم‮« ‬في‮ ‬تعبيره علي طموح الشعب المصري في ديمقراطية كاملة حقيقية وعدم السماح لاستيلاء جماعة أم فرد‮ »‬باسم الدستور المعدل أو ديمقراطية مختزلة‮« ‬علي مجريات الوطن،‮ ‬بل بتجاوز كل محاولات الاستفزاز والابتزاز التي يقوم بها البعض تجاه جيش الشعب‮. ‬ويتساءل المصريون‮.. ‬هل خريطة الطريق بتجاهل المحاذير العشرة السابقة ستؤدي إلي الإطار الأمثل للديمقراطية؟ وهل ستصل بمصر لتنافس مؤسسي وشرعي مثل افضل الديمقراطيات في العالم؟ وهل ستؤدي إلي الاختيار الافضل للرئيس والبرلمان؟‮.. ‬أم انه سيتم الاستيلاء علي السلطة في مصر بشخص أم بجماعة خلال ال ‮٠٠٢ ‬يوم دون اندماج كل المصريين؟‮.. ‬مصر في مفترق طريق أما الديمقراطية الكاملة والعمل الشاق من الشعب المصري بثواره وأحراره وجيشه للوقوف ضد‮ ‬اختطاف الوطن‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل