المحتوى الرئيسى

مهزلة داخل الغرفة ‮٩ ‬بمستشفي أحمد ماهرالأطباء استخرجوا رصاصتين من جسد أحمد‮ ..‬وعند المتابعة اكتشفوا انسداد أمعائه‮ !‬

02/23 00:54

أم أحمد تستغيث لانقاذ ابنها أحد أبطال ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير مهزلة طبية داخل الغرفة‮ ‬9‮ ‬بالدور الاول في‮ ‬مستشفي احمد ماهر‮.. ‬احمد علي عبد الحميد‮  ‬احد الشباب المصابين‮  ‬في احداث‮ ‬25‮ ‬يناير يرقد بين الحياة والموت دون ادني رعاية طبية او صحية لحالته‮ ..‬بداية فصول المهزلة بدأت عند دخولنا المستشفي حيث ابلغنا الادارة برغبتنا في مقابلة احمد بناء علي مكالمة‮  ‬هاتفية‮  ‬من والدته،‮ ‬واذ بالادارة تؤكد ان المريض ليس موجودا بالمستشفي وانه خرج يوم الاثنين الماضي ولا تعلم عنه شئيا،‮ ‬وهنا قمنا بالاتصال تليفونيا بوالدة‮ "‬احمد‮" ‬التي ابلغتنا بأن ابنها يرقد داخل المستشفي وحددت لنا المكان بالضبط وتوجهنا اليه مع تامر مسؤل الادارة،وفوجئنا‮  ‬بالام سمية عبد الرازق حسن تدعو بصوت عال وتقول يارب انقذ ابني،‮ ‬يارب اشفيه،‮ ‬يارب زيح عنه المرض،وخفف عنه العلة‮ .‬وجدنا احمد يرقد علي سرير المرض تحيط به‮  ‬والدته وجدته وبعض اقاربه ويجمعهم‮  ‬شيء واحد هو الدعاء والبكاء علي ما آلت اليه صحة احمد الذي اكد انه يبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬21‮ ‬عاما،‮ ‬وعقب انتهائه من عمله يوم الجمعة الموافق‮ ‬25‮ ‬يناير قام باغلاق‮  ‬محل قطع‮ ‬غيار السيارات الذي يعمل به‮  ‬بالتوفيقية‮  ‬عائدا الي منزله بالدرب الاحمر،‮ ‬واثناء مروره بميدان التحرير فوجئ بالاف الشباب يرفعون لافتات الحرية والعدل وانهاء الظلم‮  ‬ومحاسبة الفاسدين،‮ ‬وعند ئذ‮  ‬تذكر احمد‮  ‬الاوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها اسرته والتي منعته من ان يكمل تعليمه ويترك دراسته في احد معاهد الحاسب الالي ليعمل بسوق التوفيقية مساعدا اسرته في مواجهة اعباء الحياة‮ .‬وبالطبع دارت هذه الافكار في رأسي ورأيت من واجبي ان أعبر عن رأيي وان انضم الي الشباب المتظاهر للمطالبة بحقوقنا،‮ ‬هكذا يقول احمد مضيفا انني بعد صلاة العصر قام الامن المركزي بمهاجمة المتظاهرين وتم اطلاق الرصاص بطريقة عشوائية،‮ ‬وقد حصلت علي نصيبي من الرصاص‮  ‬باستقرار رصاصتين احداهما في بطني والاخري في فخذي،‮ ‬ليتم نقلي بواسطة الشباب الي مستشفي احمد ماهر بعد ان فقدت الوعي تماما‮ .‬انقطع احمد عن الكلام‮  ‬لعدم مقدرته علي المواصلة بسبب شدة الالم في بطنه،‮ ‬والتقطت والدته طرف الحديث وقالت بصوت متقطع مصحوب بدموع منهمرة،‮ ‬اتصل بي اهل الخير وابلغوني بأن ابني مصاب في حادثة سيارة ومتواجد بمستشفي احمد ماهر،‮ ‬وعند وصولي اليه اكتشفت‮  ‬بانهم اخفوا عني السبب الحقيقي لعدم تعرضي لاي صدمات نفسية او عصبية،‮ ‬وفوجئت ان ابني يرقد بين الحياة والوت،‮ ‬وقام الاطباء باجراء عملية جراحية له لاستخراج الرصاص من جسده علي حسب تاكيدات الاطباء لي،‮ ‬وبالفعل خرج ابني من المستشفي بعد‮ ‬9‮ ‬ايام من العلاج،‮ ‬وفي يوم الاثنين الماضي جئنا مرة اخري للمتابعة وفوجئت بان الأطباء امروا بحجزه مرة اخري،‮ ‬وقالوا انه يعاني من انسداد في الامعاء،‮ ‬ومنذ ذلك الحين لا يوجد احد يطمئنني علي ابني،‮ ‬ولا يقول لي الحقيقة،‮ ‬والاطباء اكتفوا فقط بالاشعة المقطعية،‮ ‬ورغم الادوية والمحاليل الطبية التي يتم اعطائها لابني الا ان الالم يتزايد،‮ ‬والصراخ لا ينقطع من آن الي اخر‮ .‬وتسأل الام باستغراب،‮ ‬كيف سمح المستشفي لابني بالخروج،‮ ‬وهو لا يزال يعاني من اثار الرصاص ومصاب ايضا بانسداد في الامعاء،‮ ‬وفي توسلات ارسلتها الام‮  ‬الي المسئولين في الدولة والمتبرعين لعلاج المصابين وقيادات وزارة الصحة قالت ارجوكم انقذوا ابني من الموت،‮ ‬تدخلوا لانقاذ قلب ام يكاد ان يتقطع علي فلذة كبدها،‮ ‬افعلوا اي شئ لمداواة جروح ابني،‮ ‬انقلوه الي مستشفي آخر اكثر اهتماما بصحة وحياة الناس،‮ ‬فابني بطل من ابطال‮ ‬25‮ ‬يناير ولا يجوز اهماله بهذه الطريقة البشعة التي تجعله لا يتوقف عن اهات المرضواكتملت فصول المهزلة‮  ‬داخل المستشفي بعد ان طلبنا الطبيب المشرف للاستفسار عن حالته،‮ ‬فجاءنا احد الاطباء‮  ‬قائلا‮ " ‬الدكتور المشرف في اجازة يومي الاحد والاربعاء‮ "‬،‮ ‬فطلبنا منه اي معلومات نطمئن بها الام الثكلي فقال‮: "‬للأسف مش حالتي‮.. ‬‮"‬لما يأتي‮ ‬الطبيب المشرف هو اللي يقول ليكوا‮ "!!‬ أم أحمد تستغيث لانقاذ ابنها أحد أبطال ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل