المحتوى الرئيسى

مثقفون وفنانون يرفضون «الصاوي» وزيرا للثقافة

02/23 00:54

عبر عدد من المثقفين والفنانيين عن رفضهم تولي محمد عبدالمنعم الصاوي، مؤسس ساقية الصاوي الثقافية، منصب وزير الثقافة في حكومة تسيير الأعمال التي برئاسة أحمد شفيق. وعن أسباب رفضهم للصاوي يقول محمد هاشم، مؤسس دار ميريت للنشر، إن ثورة 25 يناير قامت من أجل أشياء كثيرة منها إطلاق حريات الرأي والتعبير، و«في الحقيقة محمد الصاوي رجل قمعي ويصادر على آراء الآخرين ويرفض أي نقد يوجه له إلى جانب أنه لم يكن له في يوم من الأيام أي موقف واضح في أي شأن من الشؤون المصرية». ويضيف هاشم: «ساقية الصاوي نفسها، وهي المكان الذي رشح الصاوي بسببه للوزارة، لاتزال هنالك علامات استفهام حولها، فالصاوي مرتبط بالنظام السابق ووضع يده علي قطعة من أراضي الدولة لبناء الساقية التي تتلقي تمويلا من الكثير من الأماكن منها صندوق التنمية الثقافية التابع للدولة أيضا»، علي حد قوله. ويضرب هاشم مثالا علي الدور الرقابي للساقية بأحد معارض التصوير الفوتوغرافي التي رفض فيها الصاوي عرض إحدى الصور لأنها تظهر فتاة صغيرة ترتدي «المايوه»، مضيفا أن الصاوي «من قرن آخر غير الذي نعيش فيه واختياره إنتكاسة للثورة». من جانبه قال المخرج المسرحي والسيناريست، محمد عبدالخالق، «أنا أعمل في في المسرح المستقل منذ بداية ظهوره عام 1991 وأسست مع مجموعة من الأصدقاء مسرح روابط، وعندما افتتح محمد الصاوي الساقية فرحنا بخروج مكان ثقافي آخر إلي النور. ولكن هذا الموقف اختلف مع مشاهدة ممارسات الصاوي في الساقية. فعلي سبيل المثال قام الوزير المقترح في أحد عروض للمخرجة عفت يحيى بوقف العرض أثناء تقديمه لدواعي رقابية اعتمدها من ذاته تجاه كل ما هو مخالف لرأيه أو عقيدته أو خياله». وأشار عبدالخالق إلي أن ما فعله الصاوي «انتهاك صريح لحرية الرأي والتعبير وفاق ما كان يقوم به القائمون علي الرقابة في النظام الذي أسقطته الثورة. فعندما كان يعترض الرقيب علي شيء كان يترك العرض حتى نهايته ويبعث بورقة إلي إدارة المسرح بالمقاطع المطلوب حذفها ولم يسبق لهم أن منعوا استكمال عرض أثناء تقديمه»، مضيفاً أن محمد الصاوي لا يصلح وزيرا للثقافة لأن «تاريخه الثقافي مشين ومليء بأخطاء لا تسقط بالتقادم، وهو شخص يبدو إلى جانبه «فاروق حسني» وزير الثقافة السابق تقدمياً جداً. ورفض الفنان التشكيلي محمد عبلة اختيار الصاوي لسببين، الأول أن الموافقة على اختيار الصاوي تعطي شرعية لوزارة أحمد شفيق التي يطالب شباب الثورة بإسقاطها باعتبارها أحد بقايا نظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك، والثاني أن اختياره غير موفق لأن نجاحه في إدارة مركز ثقافي لا يعني على الإطلاق أنه يمتلك ما يؤهله لمنصب الوزير. وأشار محمد عبلة إلى أن الكثير من المثقفين يطالبون بإلغاء وزارة الثقافة من الأساس لأنها لا تتماشى مع الثقافة كفكرة عامة، وإن كان لابد من وجود هذا المنصب فيجب أن يكون منصباً إدارياً فقط وليس منصباً فنياً لأن المبدعين في الأساس هم من ينتج الثقافة وليس الوزير، مضيفا أن وزارة أحمد شفيق لا تزال تتعامل مع اختيار الوزراء بنفس الأسلوب القديم، فلم يتشاور أحد مع المثقفين عن رؤيتهم لعمل الوزارة أو شخص الوزير. ويرى الموسيقي فتحي سلامة أن محمد عبدالمنعم الصاوي أنشأ الساقية في الأساس حتى يكون وزيرا للثقافة، وسخر وقته وكل أعماله حتى يصل إلى هذا المنصب مثلما فعل والده من قبل، مشيرا إلى أن «هذه ليست مشكلة ولكن المشكلة أنه من خلال طريقة عمله في الساقية يمكنك أن تستشف ماذا يمكن أن يفعل في وزارة الثقافة لو أصبح وزيرا. فهو بالأساس رجل أعمال يعمل في مجال الإعلانات مما يعيدنا إلى عهد حكومة رجال الأعمال. إلى جانب أنه لم يكن يهتم بالعمل الثقافي في حد ذاته وإنما كان يهتم بالمكسب المادي من وراءه، ولم يسمح بإقامة أي عرض علي مسرح الساقية بدون موافقة أمن الدولة». المخرج السينمائي، مجدي أحمد علي، قام بصياغة بيان المثقفين الذي طالب باختيار عماد أبوغازي بديلا له للصاوي، ويؤكد أن مؤسس الساقية «ليس له علاقة بالثقافة ومواقفه منها شديدة الرجعية ولا يصلح بأن يكون قائدا لكتيبة المثقفين، حيث قام بمنع الكثير من المثقفين من أصحاب المواقف المضادة للنظام السابق، مثل الشاعر أحمد فؤاد نجم، من تقديم أعمالهم هناك. كما منع عرض الكثير من الأعمال الفنية والأفلام التي لم تكن علي هوى النظام وقتها».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل