المحتوى الرئيسى

من وحى ثورة 25 يناير(1-2) بقلم:سيد يوسف

02/22 20:26

من وحى ثورة 25 يناير(1-2) سيد يوسف هذى مجموعة من التأملات مبعثها الخاطر من أحداث تترى أثناء ثورة 25 يناير المصرية والتى لما تحقق أهدافها كاملة بعد، أرجو لها مزيدا من التأمل والمناقشة والحوار. * يطيب لى أن أسمي ثورة 25 يناير المصرية بثورة الفرقان فقد كشفت هذه الثورة عن حجم النفاق الذى يعيشه قطاع عريض من الناس، كما كشفت عن حجم البلاهة العقلية التى يرزح تحتها بعض الناس، وهذه الثورة سوف تدفع بكثير من الناس إلى إعادة حساباتهم فيما يتعلق بعلاقتهم سواء ببعض الناس أو المؤسسات أو الرموز فى كل اتجاه وفى كل ميدان. * إن إجهاض الثورة السلمية الطاهرة التى تشهدها ربوع مصر أو حتى مجرد الالتفاف على مطالبها المشروعة ينذر أن الثورة القادمة ستكون دموية وفى هذا تحذير لا يحتاج إلى مزيد لولا أن آفتنا السابقة أن من كانوا بيدهم القرار هم مجموعة من الأغبياء: كتل متراصة بعضها فوق بعض لا تحسن الفهم ولا تحسن توقيت اتخاذ القرار السليم...ونخشى أن تنتقل تلك الآفة لمن يأتى بعدهم. * اكتشفنا جميعا( شعوبا وحكاما وغربا) أن شعوبنا ما تزال حية وبخير وأنها قادرة وأن تلك الأنظمة الدكتاتورية أضعف مما كنا نظن وأنها أسرع الأنظمة تدهورا وسقوطا، ومن ثم نشجع شعوبنا المجاورة أن تنحو نحو مصر وتونس(وإن شاء ليبيا قريبا وغيرها) فقد آن الأوان أن نحيا بكرامة وأن ندوس على جبين الطغاة وأعوانهم بنعال شبابنا ولله در الشاعر حين قال: وكنا حين يأخذنا ولي *** بطغيان ندوس له الجبينا تفيض قلوبنا بالهدي بأسا *** فما نغضي عن الظلم الجفونا * أرهقنى السفهاء والبلهاء لذا فقد وطنت نفسى على أن الطريقة المثلى للتعامل مع سفهاء الفيس بوك هى :الإهمال والتجاهل وعدم الرد عليهم، والمضى قدما فى كتابة ما يفضح النظام وتخريباته، وعدم الدخول فى جدل الدفاع عن موقفنا، وألا نسمح لأحد أن يجرنا إلى جدل الدفاع عن مبارك/ وكل طاغية ومن معه... وأشد ما يؤلم الأحرار أن أهلنا بنى جلدتنا يتركون الجلاد ويلومون الضحية ...يفترون كذبا أن المتظاهرين يعطلون الحياة ولا ينطقون ببنت شفة أن الجلادين بلطجية ولصوص وفاسدون! إنه لأمر مؤسف أن ينحاز هؤلاء للحكام( بالتثبيط والخذلان) بدعوى الخوف على البلد أما حركت النخوة أحدهم لأن يقول للظالم كف عن ظلمك واسمع لأنات شعبك؟! * لم يكن فسادا إنما إفساد ممنهج مدروس بخطوات ثابتة وجدول زمنى وتعمد اختيار قيادات فاسدة ليكونوا ملكيين أكثر من الملك فى الإفساد ...لعلنا نحتاج إلى معجزة لتطهير البلاد من إفساد زمرة مبارك/ وأتباعه وثقتى فى المصريين أنهم يقدرون على ذلك إذا توافرت إرادة سياسية وشعبية مستمرة وصابرة. * ونؤكد على أسباب الغلبة(الوعى+ الإرادة+ التضحية+ الصبر) وضرورة تحصيلها كما نؤكد على ضرورة الوعى بالموقف فما كانت الثورة من أجل خبز دون كرامة واستقلال حقيقى قد تأخر عن مصر فمصر فى حاجة حقيقية إلى رئيس يتسم بأربع صفات على الأقل: أن يكون ذكيا لا غبيا، وطنيا لا عميلا، قويا لا ضعيفا، محاربا للنفاق لا مرحبا به…ولقد علمنا من استقراء التاريخ ألا حرية بلا ثمن ولا نهضة بلا تضحيات كما لا ورد بلا شوك....ولأمر ما تستدعى ذاكرة المرء تلك الرواية: قيل إن عصفوراً خرج من عشه مستغرباً ضجيج الناس من صراخ وهلع وتدافع، فسأل عن الخبر، فقيل إن السماء ستسقط على الأرض بعد قليل والناس حيارى لا يدرون ماذا يفعلون غير الصراخ والعويل. فما كان من عصفورنا الناعم، إلا أن جعل ظهره على الأرض ورفع رجليه الصغيرتين إلى أعلى، وقال هذا واجبي، أنا أدافع عن الأرض بما أستطيع. * إذا لم يتحرك الفاقهون فلن يتحرك الكسالى والعجزة والقاعدون، وإذا تحركت ضمائر الأمة دون جسمها وشعبها فإن هذا التحرك محكوم عليه بالفشل، وإذا لم يتحرك الناس لمعاشهم وكرامتهم فمتى يتحرك بهم الفاقهون؟! لا مناص من ثورة شاملة ، لا مناص. إن القوانين التى تسير الحياة الاجتماعية لا تعرف المحاباة، والقانون القرآني يؤكد تلك القاعدة حين يقرر" إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" الرعد 11، ومن أراد نجاحا بلا تعب فإنما هو واهم، والدعاء وحده لا يكفى لكنه لربما كان جهد العجزة من المظلومين الذين لا يملكون من أمرهم شيئا، والخاسرون هم الواهمون الذين يستنيمون للفساد ظانين أنهم فى منعة. * ما يطمئن قلبى أن الله لا يضيع أجر المحسنين وأن الله إذا أمهل للظالم فلن يفلته ...وهذا الخروج المهين لمبارك ومن معه وثبوت لصوصيته على مرأى من العالم رسائل رمزية يدركها بعض الناس أن عاقبة الظالمين وخيمة والحق أن القادم على رأس هؤلاء أسوأ إذ لم يأت بعد فصبرا صبرا إن يد القدر تعمل يقول تعالى "ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض"، وفى الخروج المهين آية لأولى الأبصار " ومن يهن الله فما له من مكرم". * لن يعلو شأن أشباه المنافقين الطفيليين فلا هم منافقون- خُلّص- اكتسبوا دنيا ولا هم مجاهدون بكلمة حق عند سلطان جائر ولا هم ممن يؤبه لمنطقهم…والحكمة تقتضى ازدراء هؤلاء بإهمالهم ذلك حين لا ينفع مع بعضهم النصح والإرشاد...وفى المستقبل القريب سوف تلتهم زبالة التاريخ رموزهم الصحفية والإعلامية... أريد أن أقول: الحكام البلهاء لا يخدعون الشعوب غالبا حتى وإن ساندتهم آلة نفاق شديدة الضجيج فغدا يعلم الحقيقة التى كان يتداولها بعض الناس كل الناس وتبقى لعنة التاريخ من نصيب الذين ظنوا أنهم يخدعون الناس وقديما قالوا من خدع من لا يخدع فقد خدع نفسه. * من مقولات الشيخ الغزالي: فإذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، وقذف كل فريق بآخر ما ...لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة ونؤكد على أن كل يوم فى الميدان معناه زيادة فى سقوط النظام وتقديم لصوص النظام للمحاكمة من أجل خفض احتقان المتظاهرين والناس ولكنهم يبدو أنهم لا يعون الرسالة التى تقول بوضوح الشعب يريد إسقاط النظام. سيد يوسف

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل