المحتوى الرئيسى

فلسطين ليست للبيع بقلم:علي أبو سرور

02/22 20:26

فلسطين ليست للبيع من يتابع المواقف الأمريكية المتتالية منذ توقيع اتفاقية اوسلوا وحتى قرار الفيتو الأمريكي الأخير في مجلس الأمن المتعلق بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يصل إلى حقيقة واحدة ألا وهي أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة فما لا تستطيع إسرائيل تحقيقه بالدبابة والطائرة تحققه عن طريق المظلة السياسية التي توفرها أمريكا لها. إن إسرائيل ليست معنية بالسلام وإنما همهما الوحيد هو فقط ابتلاع الأرض الفلسطينية عن أخرها وتشريد الشعب الفلسطيني , وأما السلام المزعوم والذي تبحث عنه إسرائيل فهو لتلميع وجه الاحتلال القبيح وممارساته الإجرامية أمام الرأي العام العالمي ويعني لها بأن يقوم الفلسطينيون بالتنازل عن أرضهم لقاء حفنة من الدولارات الأمريكية ولعبة التفاوض هي فقط من اجل كسب مزيدا من الوقت لفرض سياسة الأمر الواقع والاملائات على الطرف الفلسطيني الحلقة الأضعف في هذه المعادلة. إن تضييع سنوات من المفاوضات أيام الرئيس الراحل ياسر لهو إثبات ملموس وبرهان أكيد على أن إسرائيل هدفها الأرض وليس السلام. عندما رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات التنازل عن الثوابت الفلسطينية لجأت إسرائيل إلى أسلوب جديد وأخذت بتسويق فكرة أن شريكها الفلسطيني يشجع الإرهاب ولا يريد السلام والقيادة والمؤسسة الفلسطينية فاسدتان ولا يوجد فيهما من هو مؤهل لإدارة دولة واستمر ذلك لحين تمكنهم من التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات . وانتخب الشعب الفلسطيني أبو مازن رئيسا له في عملية انتخابية شهد العالم بنزاهتها وأخذت إسرائيل توصفه بالشريك الجاد في السلام بل وبأنه رجل مؤسسات ولا يشجع على الإرهاب وهو من يستطيع توقيع معاهدة سلام معها تحقق أمال وطموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإنهاء الصراع. . إن الرئيس أبو مازن رجل استوعب تماما ما يدور حوله وفهم اللعبة الدولية والإسرائيلية فقلب السحر على الساحر. ومضى أبو مازن في بناء مؤسسات الوطن واستطاع بحنكته أن يسحب جميع الذرائع والحجج من أمام إسرائيل حتى شهد العالم له بان الفلسطينيين يمكنهم أن يصبحوا دولة ولديهم القدرة على إدارة أنفسهم بأنفسهم وليسوا بحاجة إلى وصاية احد وهم جادون في عملية السلام مما شكل استحقاقا للفلسطينيين يجب على إسرائيل دفعه وكذلك اجبر الرئيس الأمريكي اوباما بان يعلن بان الدولة الفلسطينية ستشهد النور قبل شهر أيلول 2011. أخذت إسرائيل تماطل في تنفيذ هذا الاستحقاق ووضعت العربة إمام الحصان من خلال تشجيعها الاستيطان والمضي قدما في مصادرة الأراضي وهدم المنازل وتهويد القدس والأراضي الفلسطينية الأخرى بشكل لم يسبق له مثيل تحت سمع وبصر الإدارة الأمريكية الراعي الأول لعملية السلام ومؤسسات مجلس الأمن والرباعية الدولية والمؤسسات الدولية الأخرى دون أن تحرك ساكنا لوقفها عن القيام بالإعمال الاستفزازية بل بالعكس من ذلك أخذت إدارة اوباما تزيد من حجم المساعدات العسكرية والاقتصادية للكيان الغاصب ضاربة عرض الحائط بوعودها وبالمواثيق والمعاهدات الدولية ظانة أن فتات المساعدات الأمريكية للفلسطينيين سوف يمنعهم ويثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة. رفض أبو مازن التنازل عن الأرض وعن الثوابت الفلسطينية ومن خلفه الشعب الفلسطيني بأكمله مما اغضب إسرائيل التي انقلبت عليه وأخذت تقول عنه " بأنه من الجيل القديم الذي يتمسك بأوهام تتعلق بقضايا أساسية ولا يمكن لإسرائيل أن تتنازل فيها كقضايا الأمن واللاجئين والقدس وهي أمور ترفضها إسرائيل تماما " . وجاء الدور الأمريكي ليساعد إسرائيل على تحقيق أهدافها من خلال محاولة ثني الرئيس أبو مازن من الذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية إلا إن القرار الفلسطيني الجريْ رفض ذلك جملة وتفصيلا وتم عرض القرار على مجلس الأمن لاستصدار قرار يدين الاستيطان واعتباره بأنه غير شرعي . إن هذا الموقف الجريْ جاء كرد عملي وحقيقي على كل من يزايد على الرئيس أبو مازن ومن خلفه الشعب الفلسطيني الذي يرفض كل الاملائات والذي يصر على نيل حقوقه المشروعة. نعم إن فلسطين ليست للبيع وهي اغلي من دولارات أمريكا والدم الفلسطيني ونضال شعبه الطويل ومعانات الأرامل والأسرى والجرحى والأمهات لهو دليل قاطع بان فلسطين غالية على كل الفلسطينيين والشرفاء في العالمين العربي والإسلامي بل وفي العالم اجمع. إن فلسطين ليست ألاسكا والفلسطينيون ليسوا بالهنود الحمر ولا المرتزقة في إسرائيل وإنما هم أصحاب حق وقضية عادلة وهم أصحاب هذه الأرض العربية. إن فلسطين تعني للفلسطينيين الروح في الجسد ولا يمكن التنازل عن شبر منها مهما كان نوع التحديات او الضغوطات وستظل عربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها والوهم ليس ما يقوله أبو مازن وإنما الوهم كل الوهم ما يقوله نتنيايهو والمرتزقة الذين جاء بها من هنا وهناك ومن يقرأ التاريخ يعلم علم اليقين بأن فلسطين لا يعمر فيها ظالم وسيأتي يوم على قادة إسرائيل يبحثون فيه عن مفاوض يفاوضهم فلا يجدون والدليل على ذلك ما يحصل في الأرض العربية من تحولات دراماتيكية هائلة ستغير هذا التاريخ المر إلى تاريخ أفضل لفلسطين وللعرب . إن المطلوب من الفلسطينيين هو الثبات والصبر وإعادة اللحمة لشقي الوطن وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة فردية , وترك الخلافات جانبا والتصدي لهذا الاحتلال البغيض وأما المطلوب من أشقائنا في العالم العربي والإسلامي والعالم الحر هو دعم صمود هذا الشعب المناضل وتعويضه عن دولارات أمريكا. علي أبو سرور 21/2/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل