المحتوى الرئيسى

لو كان عرفات شارونا؟ بقلم:فيصل حامد

02/22 20:26

تنويه :كانت هذه المقالة قد نشرت بالصحافة الكويتية في حياة المرحوم ياسر عرفات على اثر محاصرة اليهود الصهاينة لكنيسة المهد واعتدائهم على المعتصمين بها ولاهميتها بنظر الكاتب اعيد نشرها ربما يتعض من لم يتعض بعد من القادة العرب والمسلمين السائرين في الركب الامريكي اللعين --------------------------------------- السؤال الموضوعي المطروح ماذا ستكون عليه احوال الغرب من اوروبيين وامريكان لو ان السيد ياسر عرفات رئيس ما يسمى السلطة الفلسطينية المحاصر في وطنه بمدينة رام الله لو كان قد طلب من قواته الامنية المحدودة العدد والعتاد الى محاصرة كنيسة المهد المسيحية بحجة احتوائها وحمايتها لعدد من الاشخاص الفلسطينيين المناوئين المعادين لسلطته القمعية المتواطئة وامر بقطع المياه والكهرباء ومنع ادخال الطعام والدواء الى المتواجدين فيها من خوارنة ورهبان ومقاومين عربا مسيحيين ومسلمين ماذا ستكون عليه الاحوال لو ان السيد عرفات امر قواته الامنية باطلاق الرصاص من اسلحتهم الفردية على حرم الكنيسة وقتل وجرح عددا من الافراد المحتمين داخلها؟ ماذا تكون عليه الاحوال لو ان رصاصة طائشة اصابت تمثال السيدة العذراء التي يصفها القرآن الكريم بان الله قد اصطفاها على نساء العالمين ولم يمسها بشر ولم تكن بغيا بينما ينعتها اليهود بصفات يعف اللسان عن ذكرها خجلا؟ ماذا ستكون عليه الاحوال لو ان القوات الامنية الفلسطينية العرافاتية كانت قد رفضت توسلات الخوارنة والرهبان المحاصرين وقامت بضربهم باخماص البنادق والمسدسات وهددتهم بالقتل؟ ماذا ستكون عليه الاحوال لو ان ان القوات الامنية العرفاتية كانت قد منعت موفد البابا من الدخول الى حرم الكنيسة بقصد الاجتماع بالمتواجدين والمحتمين بها للوقوف على احوالهم الصحية والمعاشية واسمعته كلاما فاحشا ومهينا طال المجمع المقدس في الفاتيكان الذي خضع للابتزاز الصهيوني ليبرىء اليهود من دم المسيح؟ ماذا ستكون عليه الاحوال لو ان القوات الامنية الفلسطينية لم تستجب لنداءات جمعيات حقوق الانسان العالمية ولمنظمات دعاة السلام الدولية لتخفيف الحصار وملاقاة المحاصرين وقد ضربت عرض جدار الفصل العنصري بكل تلك المطالب والنداءات؟ ماذا ستكون عليه الاحوال لو ان رجال شرطة السيد عرفات المسلحون بالمسدسات والبنادق الفردية النصف آلية قاموا بمنع ممثلي الصليب الاخمر من الالتقاء بالمحاصرين ورفض السماح لهم بادخال الطعام والماء والدواء للجياع والعطشى والمرضى ومقابلة ذلك بالتهديد والوعيد واطلاق النار على سياراتهم الحاملة للصلبان الحمراء رمز الفداء والشهادة والتي لا تزال تثير في نفوس اليهود الشهوة الى الانتقام ولعق دماء قتلاهم؟ ماذا سنكون عليه الاحوال لو ان القوات الامنية الفلسطينية اطلقت الاعيرة النارية والقنابل الصوتية والغازية فوق رؤوس النساء والاطفال والشيوخ الذين هرعوا للاطمئنان على ذويهم واهلهم المحاصرين بالكنيسة المقدسة؟ ماذا ستون عليه الاحوال لو ان قوات عرفات الفلسطينية دخلت الحرم الكنسي القدسي باسلحتها وعاثت بمحتوياته واعتقلت تحت التهديد والضرب باخماص البنادق مجموعة من الاشخاص الاوروبيين الشرفاء والشجعان دانوا قد دخلوا الكنيسة خفية عن اعين الجنود للاطمئنان على المحاصرين ورفع معنوياتهم؟ بالتأكيد ستكون عليه الاحوال بالشجب والتنديد والادانة والتهديد بيوم ستكون وقوده النار والحجارة والحديد؟ وبدعوة عاجلة لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي واستصدار قرار ادانة تحريم وتجريم كل العرب والمسلمين ونعتهم بالارهابين الحاقدين والمعادين لكل حضارة ودين وبالطلب السريع والحاسم من السيد ياسر عرفات بفك الحصار عن الكنيسة فورا وتقديم اعتذار ذليل للبطاركة والخوارنة والرهبان وللعالم المسيحي اجمع ومطالبته بتعويضات نقدية قد تقدر بمئات الملايين من الدولارات وبعد اصدار مجلس الامن لقرار الادانة والاهانة والتهديد يتنادى قادة العالم الغربي المسيحي الى عقد قمة فورية وسريعة قد تدعى اليها بعض الدول المسيحية المتمذهبة بالارتوذكسية الشرقية كروسيا واليونان كدولتين ملحقتين لا وزن لهما في اتخاذ قرار سياسي او عسكري حاسم ضد الدول العربية والاسلامية تحت بند محاربة الارهاب الديني او العنصري الذي يمثله العرب والمسلمون وسيكون القرار الاول الايعاز الى قيادة حلف الناتو لعقد اجتماع طارىء يحضره كبار القادة العسكريين لاعداد خطة عسكرية هجومية تستهدف الكثير من الدول العربية والاسلامية ذات التوجهات القومية والدينية الاصولية على ان تستخدم فيها الطائرات القاذفة والصواريخ العابرة من مختلف العيارات والاوزان ومنظومة من الاسلحة النووية والبيولجية ان اقتضى الامر وموازاة لتلك القرارات والاستعدادات سيعمد رهبان وقساوسة الكنائس الغربية المتهودة الى قرع اجراس كنائسهم واقامة الصلوات والتراتيل الحرضة عل الانتقام من العرب والمسلمين تحت حجة وذنب انتهاك وتدنيس كنيسة القيامة التي ولد في رحابها السيد المسيح عليه السلام دون المجيىء على من صلبه واسال دمه على الجلجلة وقال فيه وامه مريم اقوالا مشينة وبذيئة وهنا سرعان ما تطل على العالم الافعى الصهيونية اليهودية المجرمة برأسها الكريه وعبر المؤسسات الاعلامية الساقطة اللاقطة التي تديرها وتسيطر عليها تنفث سمومها في النيل من العرب والمسلمين على السواء بمختلف اشكال الافتراءات والاكاذيب والدسائس لتعبئة وتأليب الرأي العام الغربي المسيحي واستنهاض الروح المسيحية المتهودة المتصهينةالنائمة ودفعها الى التعصب وكراهية كل من هو عربي ومسلم وسيتأتى عن ذلك تحريك الشوارع الغربية بعشرات الملايين من الدهماء والمتعصبين والغاضبين يتوعدون العرب والمسلمين بالمطالبة بقطع ارزاقهم وزج اعناقهم ومن ثم الدعوة الى حرب صليبية استعمارية جديدة يكون فيها طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا ريتشارد قلب الاسد وجورج بوش رئيس الولايات الامريكانية ملكا للجرمان والفرنسيس والطليان وكل ذلك اكراما لعيون اليهود المكحلة بدم المسيح ودماء اطفال فلسطين الانقياء الابرياء هكذا ستكون عليه الاحوال لدى الاوروبيين والاميركان وما اوردناه من مفردات وبيان ليس من نبت الخيال ولغيرنا ان يتصور ما يشاء ويتخيل ما يريد ويحلم بما يشتهي لكن ومن خلال قرائتنا المتعمقة للتاريخ اسسنا قناعتنا استشرافا لكثير من الاحداث والامور لكن ان كانت تلك الاحوال وما فيها من ارهاب واهوال قامت بها اسرائيل فالامر مختلف تماما فلا اجتماع عاجل لمجلس الامن ولا من قرارات ادانة صارمة وفرض حصار شديد ولا استصدار عقوبات اقتصادية او عسكرية ولا تحريض للاوروبيين والاميركان ولا قرع اجراس للكنائس ولا قداديس او تراتيل ولا استحضار لروح ريتشارد قلب الاسد ولا بوش او خوش او بلير ولا اجتماع لحلف الناتو واتخاذ قرارات للقتل وسفك الدماء بل كل ما يمكن حدوثه اصدار مسودة لقرار يتضمن بضع كلمات خجولة ومنافقة وخائفة كوجه كوفي عنان الخجول الخائف على حياته ومنصبه هكذا هي الاحوال بالنسبة لليهود وتلكم ستكون عليه احوالنا ايها القراء الكرام ان وجدتم بهذا الزمن الكئيب الذي صنعناه بانفسنا لانفسنا اما الاسباب فان الصهيونية العالمية تمكنت من تهويد المسيحية في الكنائس الغربية وتسخيرها لمصالحها واهدافها الخبيثة بينما نحن لانقرأ الا عن ادياننا وطوائفنا وقبائلنا ومنقسمون واتكاليون واجتراريون وللتخلف والتمذهب متعصبون فهل نتمكن ايها الاخوان يا ابناء قحطان ومروان ورثيعان ان نلغي حكم التاريخ علينا ونبدأ بخط تاريخنا الجديد تاريخ الحرية والواجب والنظام والقوة ام علينا ان نساق فرادى وجماعات كما تساق الابقار الوجلة الى المسالخ الصهيو اميركية لتذبح دون ان يذكر اسم الله عليها والمستعان به فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري ( مقيم) بالكويت Alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل