المحتوى الرئيسى

‮»‬الأخبار‮« ‬تكشف تفاصيل لقاء متهم حادث القديسين بأسرته‮ ‬في ليمان طرةمحامي المتهم‮:‬‮ ‬العادلي‮ ‬قدم أحمد كبش فداء‮ ‬لضمان استمراره في الوزارة

02/22 20:13

بعد ايام طويلة من القلق والغياب‮ ‬‮..‬نجحت اخيرا اسرة احمد لطفي ابراهيم المتهم في قضية حادث كنيسة القديسين‮  ‬في رؤيته والاطمئنان عليه في استقبال سجن ليمان طرة وهو نفس السجن الذي‮  ‬يوجد فيه حاليا حبيب العادلي وزيرالداخلية السابق الذي قام‮  ‬بتأكيد اتهامه لأحمد في وسائل الاعلام‮ .. ‬وعلمت الاخبار‮ " ‬ان عم احمد وزوجته نجحا في رؤيته لدقائق معدوده والتأكد من‮  ‬سلامته وعدم تعرضه للتعذيب‮..‬واكدت مصادر مطلعة ان‮  ‬اسرته تحاول منذ فترة طويلة العثور عليه‮  ‬بمشاركة محاميه‮  ‬ولكن‮  ‬بلا جدوي‮..‬وخلال رحلة البحث ترددت انباء عن وجوده بسجن طرة‮  ‬فطرقوا ابوابه اكثر من مرة ولكن اعتاد المسؤلون انكار وجوده حسب التعليمات الوارده اليهم‮..‬ولكن بعد‮  ‬الحاح عمه وزوجته و ضغطهما بالبكاء مرة والتهديد‮  ‬مرة اخرة‮  ‬اثارا استعطاف الضباط الذين سمحوا لهما‮  ‬بمقابلته لدقائق‮  ‬فقط‮ .. ‬وكانت‮ "‬الاخبار‮" ‬قد نشرت امس خبر اختفاء احمد لطفي ابراهيم واتهام محاميه منتصر الزيات لامن الدولة باخفائه في قبو مظلم مما يعيق‮  ‬استكمال اوراق الدفاع عنه ويثير مخاوف اسرته من تعرضه للتعذيب‮  ‬خاصة انه معاق ومريض‮  ‬ورغم ان رؤيته حق دستوري‮. ‬اللقاء‮ ‬سعادة وقلق وخوف وترقب وحزن ودهشة‮  .. ‬مشاعر تجمعت كلها‮  ‬في اللحظات القليلة‮  ‬السابقة للقاء‮ .. ‬استجاب الله‮  ‬لدعاء الأسرة‮  ..‬وبدأ شريط ذكريات يمر امام اعينهما‮  ‬لاحمد الصغير‮  ‬الذي شارك عمه في تربيته‮ .. ‬تنتقل الصورة الي لحظات سماع‮  ‬خبر القبض عليه‮... ‬كانت الصورة سوداء وكئيبة‮ ..‬احساسهم بالظلم‮ ..‬ايام كارثية كادت تنهار فيها‮  ‬الاسرة التي حافظت علي اسمها ومكانتها‮  ‬لتستيقظ‮  ‬علي‮  ‬هذا الخطر فجأة‮  ..‬وحان وقت اللقاء‮  ‬فاقتاد الحراس‮  ‬العم وزوجته الي‮   ‬حجرة الاستقبال‮   ‬بسجن ليمان طرة‮ .‬ليفاجئا باحمد وهو في حالة جيدة‮ .. ‬سارعا‮  ‬اليه‮ ..‬ولم‮  ‬يتمالك‮  ‬احمد نفسه من السعاده‮ .. ‬ظل يقفز كالاطفال‮  ‬فرحا برؤية احد افراد الاسرة‮  ‬بعد هذه المدة الطويلة فهو قد تعود علي التصرف بعفوية تقترب من الطفولة احيانا‮  ..  ‬طالت الاحضان والفرحة المختلطة بالبكاء‮ . .‬قال لهم"شدوا حيلكم"و اطمأن عليهم‮  ..‬لم يكن به خدوش‮  ‬ولم يتعرض للتعذيب كما‮  ‬اكد لهم‮.. ‬ارتفع سقف الامل في نفوسهم‮.. ‬دعوا له بالخير واكدوا له ان الله سوف ينصره وسوف يكون بخير‮.. ‬وطالبهم الحراس بالمغادرة سريعا فقد حان وقت الفراق‮.. ‬طلب رسمي‮ .. ‬طار‮  ‬خبر اللقاء الي‮  ‬منتصر الزيات محامي المتهم‮  ‬الذي اكد ل"لاخبار‮" ‬انه قام بتقديم‮  ‬طلب رسمي الي المحامي العام‮  ‬للتمكن من رؤية احمد‮  ‬لطفي‮  ‬واللقاء معه باعتباره محاميه حتي يتمكن من‮  ‬مناقشته في القضية واستكمال‮  ‬اوراقه‮  ‬كحق دستوري طبيعي‮..‬بعد ان اعاق اخفائه‮  ‬طوال هذه المدة‮  ‬سير قضيته‮..‬واكد الزيات‮  ‬ان توجد لديه شكوك قوية تكاد تصل الي مرحلة الجزم‮  ‬حول‮  ‬براءة‮  ‬احمد‮..‬وان النظام هو من قام بتلفيق هذه الاتهامات‮  ‬له‮  ‬لتقديمه ككبش فداء‮  ‬بدلا من كشف عجز النظام السابق عن‮  ‬العثور علي الجناه الحقيقيين‮ ..‬لافتا الي خبرته في التعامل في تلك القضايا والاوراق والتقارير البريطانية‮  ‬التي ظهرت تباعا حول احتمال تورط‮   ‬حبيب العادلي وزير الداخلية السابق نفسه في هذه القضية تؤكد تلك الشكوك‮.. ‬واضاف ان‮  ‬وزير الداخلية السابق‮  ‬اراد تقديم‮  ‬احمد لطفي كقربان‮  ‬للاستمرار في منصبه واظهار براعة رجاله ورفع الحرج عنهم‮  ..‬مشددا ان‮  ‬القضية‮  ‬في رأيه كان المقصود منها‮  ‬هو‮  ‬الهاء الرأي العام وتضليله‮ ..‬مشيرا الي اصراره علي اظهار براءة احمد من التهم المنسوبة اليه‮.. ‬فرحة شديدة عاشتها الأسرة بعد عودة الامل اليها‮  ‬والاطمئنان علي صحة ابنها‮  ‬مؤكدة‮  ‬براءة احمد من هذه القضية وسط مخاوف من احتمال اخفائه مرة اخري‮  ..‬وقالت الاسرة للاخبار التي‮  ‬انفردت باول حوار معها ان الله قد انتقم من حبيب العادلي بعد ان ظلم احمد‮  ‬واصبحا‮  ‬في سجن واحد‮  ‬رغم جبروته‮.. ‬مشيرين الي انه تم القبض علي احمد‮  ‬يوم‮ ‬13‮ ‬يناير الماضي في السعودية ولم يتم‮  ‬الاعلان عن ذلك الا بعد استجواب افراد الاسرة‮ ..‬التي فوجئت باعلان خبر القبض وتضخيمه واظهار احمد الشاب المعاق‮  ‬كانه ارهابي خطير‮  ‬حيث تم وصفه بانه العقل المدبر للقضية وسط دهشة جميع الاقاب والمعارف الذين تجمعوا حولهم لمواساتهم‮  ‬لتأكدهم‮  ‬من برائته وشكهم في تلفيق القضية له‮..‬كما اشار افراد الاسرة إلي اعتقادهم بان احمد قد يكون تم التغرير به‮  ‬من خلال ضباط الامن انفسهم‮  ‬من‮  ‬انتحال احد الضباط‮  ‬لصفة اخري ومخاطبته من خلال الانترنت لتوريطه‮..‬حيث انه‮  ‬يصدق‮  ‬الاخرين بسهولة‮  ‬وليس له خبرة في الحياه‮..‬وكان يجد في مواقع الانترنت منفذاً‮ ‬له‮  ‬للتواصل مع الاخرين‮ ..‬وشككت الاسرة في تلك الاتهامات‮  ‬حيث قالت هل يمكن‮  ‬ان‮  ‬تنتظر‮  ‬جماعة ارهابية صور لمسجد او كنيسة مشهورة من احمد‮  ‬الذي لايستطيع التصرف بمفرده‮.. ‬هذه الصور متوفرة اصلا للجميع وعلي شبكات الانترنت‮  ‬ولايمكن الاعتماد علي شخص بصفات احمد او الوثوق في انجازه لاي مهمة بمفرده‮.. ‬وذلك بالاضافة الي انكار الجماعات الارهابية التي تم اتهامها رغم ان تلك الجماعات تفتخر بعملياتها وتعتبرها من انجازاتها وهو مايوضح ان خيوط القضية متضاربة‮  ‬وان الامن كان يحاول البحث عن كبش فداء ضعيف كي لايفضحهم‮ ..‬واضافوا‮  ‬هل يعقل ان‮  ‬شخص لديه‮ "‬فوبيا‮" ‬من الحشرات‮  ‬يمتلك اي مشاعر عنف او ايذاء ضد الاخرين‮.. ‬وحول شخصيته أجمع أفراد الاسرة أن احمد مصاب بالصمم‮  ‬منذ الطفولة‮.. ‬ولا يفهم سوي كلام الشفاه‮..‬وقد اثرت اعاقته عليه‮.. ‬بالاضافة الي انفصال والديه‮ ..‬فاصبح منطويا علي نفسه وخجولا لأقصي درجة‮ .. ‬ولم يكن له‮  ‬من الاصدقاء سوي واحد فقط‮ .. ‬ولم يتعرف علي‮  ‬اي فتاه‮  ‬ولم تكن له اية علاقات عاطفية‮..‬كما تميز احمد بالطيبة‮  ‬الشديدة ولم تكن له اية اراء متطرفة‮ ..‬كما كان يرحب بجيرانه المسيحيين في منزلهم‮  ‬وكان يحظي بحبهم‮..‬وعندما‮  ‬تم القاء القبض عليه واعلان ذلك‮  ‬شعرت الاسرة بالغضب‮  ‬وحاولت التواصل معه او التعرف علي الحقيقة ولكن بلاجدوي‮.. ‬حيث‮  ‬تم اخفائه‮  ‬وبدأت رحلة البحث عن محامي إلي ان‮  ‬تم توكيل منتصر الزيات‮  ‬للدفاع عنه‮.. ‬وقال افراد الاسرة‮  ‬انهم يتميزون بالاعتدال وعندما وقع حادث الكنيسة‮  ‬شعروا بالحزن والتعاطف مع اخوانهم المسيحين وذهبوا لمواساتهم حيث انهم يسكنون بالقرب من موقع الحادث‮..‬اما احمد‮  ‬نفسه فكان في السعودية مع والده‮  ‬يعاني من اثار جراحة لزرع‮  ‬قوقعة في الأذن لعلاج الصمم‮ ..‬وقد امر طبيبه بوضعه تحت الملاحظة‮  ‬منعا‮  ‬لحدوث مضاعفات وتمهيدا لاجراء المرحلة الثانية من الجراحة‮  ‬حتي يتمكن من فهم الاصوات وتفسيرها‮ ..‬وحول اعترافه الكتابي بعلاقته بالجماعات الارهابية قالت الاسرة‮  ‬ان الامن لديه اساليب‮  ‬معروفة في الارغام علي الاعتراف كما ان شخصية احمد الضعيفة تجعله يخاف سريعا ويستجيب لهم اذا ضغطوا عليه‮ ..  ‬وسوف تكشف الايام القادمة عن‮ ‬حقيقة براءة ابننا‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل