المحتوى الرئيسى

‮ ‬فضفضةثــــورة أم مــــاذا‮ ‬

02/22 20:13

لا أقف في حياتي كثيرا أمام المسميات،‮ ‬المهم الأفعال‮.‬وإن كنت من أنصار تحديد الإطار لأي شيء،‮ ‬حتي جلسات الود والأخوة،‮ ‬لابد أن يكون لها إطار،‮ ‬وبدونه يختلط الحابل بالنابل‮. ‬أدخل مباشرة فيما أريد‮: ‬ماحدث من صبيحة‮ ‬25‮ ‬يناير الماضي،‮ ‬وحتي يومنا هذا،‮ ‬هل نعتبره ثورة،‮ ‬أم حركة،‮ ‬أم مجرد انتفاضة شبابية ؟‮ ‬الإجابة علي هذا السؤال،‮ ‬ليست من قبيل النوافل بل إنها شيء جوهري،‮ ‬لا يدخل هنا في إطار الشكل،‮ ‬بل إنه يدخل مباشرة الي قلب المضمون وجوهره،‮ ‬والإجابة عليه سوف تحدد مستقبل مصر في السنوات المقبلة‮.‬في رأيي ان ماحدث بدأ إنفجارا ضد الفساد والرشوة والمحسوبية،‮ ‬وتحول إلي ثورة،‮ ‬شارك فيها كل أبناء هذا الوطن من الشرفاء،‮ ‬ولكن هذه الثورة لم تكتمل ملامحها بعد‮.‬المرحلة التي نحن فيها هي مرحلة الشرعية الثورية،‮ ‬ولازالت القوي الثورية،‮ ‬فاعلة علي الأرض تقول إنها تمتلك القوة القادرة علي إحداث التغيير،‮ ‬وقتما شاءت،‮ ‬والدليل،‮ ‬هو هذه الحشود المليونية التي خرجت يوم الجمعة الماضية لتعلن ولاءها الكامل للثورة،‮ ‬وللرغبة في التغيير‮ ‬،‮ ‬هذه الملايين لازالت رهن الإشارة للخروج في أي وقت‮.‬منذ بداية الثورة حدثت‮  ‬تغييرات دراماتيكية،‮ ‬فاقت أحلام من قاموا بها،‮ ‬هل بقي شيء لا يزال يراود أحلام الثوار،‮ ‬بعد أن انفتحت الشهية للتغيير ؟لكي نقول إن لدينا ثورة كاملة الملامح والسمات،‮ ‬لابد من الإطاحة بالنظام القديم،‮ ‬مؤسساته،‮ ‬وهيئاته،‮ ‬وكياناته،‮ ‬وأذرعه،‮ ‬ونقاط القوة التي كان يرتكز عليها‮ ‬،‮ ‬هكذا يقول التاريخ،‮ ‬فليس من المقبول أن من كان يعمل بالأمس القريب مع نظام فاسد،‮ ‬يأتي اليوم يقدم نفسه،‮ ‬علي أنه المدافع عن الثورة وأهدافها التي لم يختلف عليها أي مصري‮.‬وبناء عليه فلابد لكل الوجوه القديمة أن تختفي،‮ ‬شاءت أم أبت،‮ ‬نريد تفعيل الثورة علي الأرض،‮ ‬لانريد ثورة‮ »‬قطاعي‮« ‬أو‮ »‬بالحته‮« ‬لانريد ترقيعا للدستور،‮ ‬بل نريد دستورا بحجم آملال وأحلام هذا الشعب العظيم الرائع،‮ ‬الذي تخيلت أنا وأنت أنه مات‮ »‬وشبع موت‮« ‬فاذا به يبهرنا،‮ ‬ويجعلني أفتخر لأول مرة منذ سنوات طويلة،‮ ‬بمصريتي،‮ ‬فانا ابن هذه الأرض التي ترفض الظلم والطغيان،‮ ‬وترفض الفساد،‮ ‬تخدع الطغاة،‮ ‬وفي الوقت الذي يعتقدون،‮ ‬كذبا،‮ ‬إنهم ملكوا أمرها فاذا بها تتزلزل من تحت أقدامهم‮.‬لابد من قطع الطريق علي من‮  ‬يحاول الانقلاب علي الثورة،‮ ‬أو تفريغها من مضمونها،‮ »‬بإلقاء العضمة‮«‬،‮ ‬لانريد مناوئين،‮ ‬لانريد جيوبا هنا أو هناك‮.‬الجيش كان منذ البداية‮ ‬،‮ ‬علي مستوي الأمانة،‮ ‬هكذا عهدنا الجيش المصري،‮ ‬دائما،‮ ‬أمينا علي الشعب،‮ ‬ونريده أن يكمل رسالته‮ ‬،بايصال الأمانة الي أهلها‮.‬يخدع نفسه من يعتقد أن الثورة ستهدأ في ظل وجود‮ »‬جيوب‮« ‬النظام السابق،‮ ‬لابد من طي الصفحة‮.. ‬هذه إرادة الشعب،‮ ‬ولابد أن يستجيب القدر‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل