المحتوى الرئيسى

أعيدوا قراءة‮ »‬وصيتي لبلادي‮«‬

02/22 20:13

ثمة شخصيتان ستظل الذاكرة المصرية تتذكرهما وتتذكر اهتماماتهما‮ ‬واسهاماتهما المخلصة في قضايا‮ ‬مصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬ونعني بهما الدكتور ابراهيم شحاتة الذي شغل منصب نائب رئيس البنك الدولي،‮ ‬والدكتور سعيد النجار والذي عمل لسنوات طويلة مديرا تنفيذيا بالبنك‮. ‬غير‮  ‬ان حياتهم وسنواتهم الطويلة في الخارج وفي هذه المناصب الدولية لم يشغلاهما عن التفكير في وطنهم ومستقبلها وقضاياها‮. ‬فبعد عودته لمصر والاستقرار فيها أسس الدكتور سعيد النجار جمعية‮ »‬النداء الجديد‮« ‬ومن يريد ان يتعرف علي الأهداف والقضايا التي تبنتها هذه الجمعية عن الليبرالية السياسية والاقتصادية والتذكير بأن الليبرالية الاقتصادية لا تعني انسحاب الدولة من ادارة الاقتصاد بل إن دور الدولة مطلوب لاحداث التوازن الاجتماعي،‮ ‬والدعوة إلي ديموقراطية حقيقية وإلي التغيير وتبادل السلطة‮.‬أما الدكتور ابراهيم شحاتة فقد عكف منذ عام ‮٤٩٩١ ‬علي اصدار‮ »‬وصيتي لبلادي‮« ‬كخطة طريق منفصلة لمشاكل مصر الكثيرة والمعقدة وتناولها بموضوعية وعمق وحيث سمحت ظرفه بالاطلاع علي تجارب معظم الدول الأخري‮. ‬وهو يبدأ بتحديد ثلاثة خيارات أمام مصر‮: ‬إما السير إلي الخلف،‮  ‬أو بالوقوف كما هي،‮ ‬أو السير إلي الأمام،‮ ‬ولهذا فإن خطته تهدف لتحقيق الخيار الثالث‮. ‬ويشمل الجزء الأول من الكتاب إعادة تنظيم جهاز الدولة باعتباره قمة الجهاز التنفيذي ونظام العمل فيه،‮ ‬والإعداد لإدارة الأزمات واختيار الوزراء وما يجب أن يتوافر فيهم ويتناول اصلاح الجهاز الإداري من حيث مقوماته،‮ ‬ومشكلة العاملين الفائضين عن الحاجة‮. ‬وفي الجزء الثاني يحدد ثلاث تحديات تواجه مصر‮: ‬التحكم في الزيادة السكاينة،‮ ‬ثم القضاء علي الأمية وضرورة تنفيذ برنامج قومي للقضاء عليها خلال خمس سنوات،‮ ‬أما فيما يتعلق بالتعليم فيقدم اقتراحات لتحسين مستوي التعليم بصورة جذرية سواء علي مستوي التعليم الفني المتوسط مستوي التعليم الجامعي،‮  ‬أما التحدي الثالث فيراه في انطلاق القطاع الخاص والتوسع الكبير في الصادرات وفي هذا يقدم توصيات لتشجيع الاستثمار والصادرات والتعجيل بإصلاح النظام القانوني والقضائي والإداري وتحديث البنية الأساسية ورفع مستواها‮.‬أما الجزء الثالث فهو يتناول القضية الكبري وهي الدستور ويقدم مبررات الحاجة الضرورية لدستور جديد،‮ ‬فيعتبر ان الدستور الحالي يفترض دولة اشتراكية في حين ان مصر تتجه إلي اقتصاد السوق،‮ ‬كما ان الدستور الحالي يخضع لكثير من الحريات والحقوق المدنية والسياسية الواردة فيه لقيود‮  ‬غير محدودة،‮ ‬ويتضمن الدستور الحالي أحكاما مهمة تعتبر من قبيل الشعارات التي لم تطبق عمليا،‮ ‬ويلاحظ ان الدستور الحالي يتوسع في الحالات التي‮  ‬تعطي لرئيس الدولة سلطات استثنائية تسمح بتعطيل العمل بالدستور أو بالقوانين العادية،‮ ‬كما ان الدستور الحالي يتضمن تفاصيل ليس محلها الدستور ولا تجد مقابلا لها في دساتير الدول الديمقراطية العريقة،‮ ‬ويلاحظ ان الأحكام الواردة في الدستور تفتقد إلي التحديد لتعيين نائب للرئيس،‮ ‬ولهذا فإنه لم يجر تعيين نائب للرئيس منذ عام ‮١٨٩١. ‬ويفصل في عدد من المسائل المهمة التي تحتاج إلي إعادة بحث ودراسة اذا أريد لمصر أن تتقدم علي طريق الديمقراطية مثل‮: ‬طريقة اختيار رئيس الجمهورية،‮ ‬مدة رئاسة الجمهورية،‮ ‬عدد أعضاء مجلس الشعب وتشكيله،‮ ‬وجواز الجمع بين عضوية والوظائف في الحكومة والقطاع العام،‮ ‬ودور مجلس الشعب في اقرار الموازنة العامة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل