المحتوى الرئيسى

ثورة شعب بقلم : أحمد بدوي

02/22 18:14

يوم الأحد 23 يناير كتبت ممنيا نفسي أن أصحو صبيحة 26 يناير لـ أجد المانشيت الرئيسي للأهرام "لقد قال الشعب المصري كلمته" ،ولكني فوجئت برد فعل غير أخلاقي على مظاهرات كانت غاية في الرقي والتحضر ،ردة الفعل هذه كسرت كل الحواجز وجعلت من كل مصري ثوريا ، أحس المصريون وجهاز الشرطة يقتل في السويس ويقمع بالإسكندرية ويهين ويعتقل في القاهرة أحسوا بالإهانة وان الشرطة تريد ان تسلب كرامتهم التي عصي على كل قوة الاستعمار أن تسلبهم أيها ،وعزموا النية وكلهم إيمان بأنهم يجب أن يطيحوا بوزارة الداخلية ووزيرها الذي يسمي باسم هو أبعد إنسان عنه فهو ليس بحبيب ولا عادل ،كانوا يريدون أن يصل صوتهم إلى عنان السماء "أنزل يا مصري"يحثون من يشاهدهم من الشرفات للنزول "الشعب يريد إسقاط النظام" مطلبهم وغايتهم "يا جمال قول لابوك 80 مليون بيكرهوك" إحساسهم ، وجدت إصرار من شباب كانوا يوصفوا سابقا بأنهم لا هدف لهم ساذج "سيس" ،اليوم أصروا على تغيير التاريخ المصري وتدوين صفحة جديدة من نور يكونوا هم عنوانها الرئيسي ، قد كان يوم ال 25 من يناير يوم تولدت الشرارة وقد كانت السويس هي من أمدت الثورة بالوقود ألازم لحرق ونسف النظام ،استشهاد 3 في أول أيام الثورة كان هو الدافع الرئيسي لاستمرارها في طريقها الذي بدأته ،وكان جل الثورة واليوم الخالد الذي شاهد أكبر عدد من المشاركين والشهداء والذي أعتبره أنه يوم الثورة الفعلي هو يوم جمعة الغضب 28 يناير ذلك اليوم المشهود ،ولعل انقطاع الاتصالات والإنترنت لم يعطوا لهذا اليوم الذي يحفر في ذهن كل من شارك في هذه الثورة عدت قصص من مواجهات الشرطة بالشعب والمعارك التي دارت بين قوتين غير متكافئتين أحدهم تتسلح بالرصاص والقنابل والأخرى تتسلح بإيمانها بقضيتها فينتصر الله للحق. وتتولى الأحداث ومع كل صباح نشاهد الجديد من القصص والعبر ونتعلم كيف أن الصبر والإصرار يصلوا إلى الغاية ،وتتولى التنازلات من النظام المتكبر الذي أبي أن يترحم ويعتذر لأرواح الشهداء إلا أن أحس أن لا مناص من ذلك ،يستعطف ويلعب على أوتار القلوب ولكن هيهات أن يفلح هذا الأسلوب مع أناس عزموا ألا يرحلوا إلا أن يرحل هو ،وقد كان مانشيتي الذي تمنيته في كل الجرائد صبيحة يوم 12 فبراير بعد الخطاب المقتضب الذي أذاعه علينا سليمان يوم 11 فبراير يوم النصر يوم الثورة لتتهلل الوجوه بعد عبث أصابها طيلة 30 عام. الميدان أصبح رمز ومركز للثورة ظل الميدان في العقل والقلب حتى أكتمل النصر وتم الاحتفال فيه بهذا النصر،واليوم وبعد أن أزاح شباب مصر رأس النظام وتوالت البالغات واللاعنات علي أباطرة الفساد ممن استباحوا أرض مصر وثرواتها ليكنزوا أموالا ليست من حقهم ،اليوم أرى الأمل أرى النور أرى المستقبل مشرقا بسواعد شباب مصر هؤلاء من خرجوا غير خائفين من الموت لا يعرفون هل سيرجعوا إلى بيوتهم أم سيختارهم ربهم ،هؤلاء الشباب الذين وقفوا يحموا البيوت والمحال من اللصوص الذين وجدوا هذا المناخ بعد الهروب الكبير للعدلي ورجاله مناخا مناسبا للسرقة والنهب وقفوا لا يأبهون رصاص اللصوص وغشمهم، تحية لكل مصريا شارك في صناعة هذا العهد الجديد ،وصبرا وسلوانا لكل أما وأبا فقدوا أعز ما لديهم ،وجنة نعيم الكل يتمنها لمن استشهد دفاعا عن وطنه مصر ،الآن وجب علينا أن ندافع عن ما حققنا وأن نظل متمسكين بمطالبنا وأن نقضي علي فلول النظام البائد وأن نبدأ عهدا جديد نغير من أنفسنا نعمر بلدنا ونعلي شأنها في كافة مناحي الحياة الكل في مجاله يجاهد ليسطر اسمي معاني رد الجميل لهذا الوطن الذي كلما اشتد البلاء عليه اخرج من بين ثناياه أبناء لا يهابون الموت دونه. لقد وددت أن اكتب ما أحسه لكن خرج القليل وما بداخلي تجاه هذه الثورة يملأ كتبا . "خمسة لقلبك" أهم نتائج الثورة:- شاب يقف على باب محطة المترو ينادي " يلا يلا يلا شقة بنص جنيه ، وظيفة بنص جنيه أتوظف في البترول بنص جنيه أتوظف في المالية بنص جنيه قرب قرب قرب" راودتني نفسي وقولت ياااااا لو في كمان عروسة بنص جنيه . أحمد بدوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل