المحتوى الرئيسى

الا تبت يداه بقلم:فريد أعمر

02/22 18:14

فريد أعمر كغيره من العسكريين المنفلتين الطامحين إلى السلطة، الممارسين للخيانة والفساد تحت اسم الوطنية، انقلب على النظام عام 1969 في ليبيا ، ملأ الدنيا شعارات وطنية وثورية، قلد المجاهد الشهيد عمر المختار في لباسه، وعبد الله بن سبأ في تصرفاته، جاء بالفوضى ليسميها النظرية الثالثة ( لا شيوعية ولا رأسمالية وبطبيعة الحال ليس لها علاقة بالإسلام)، سوقها بالقوة من خلال كتابه الأخضر على أهلنا في ليبيا، أهدر أموال شعبنا الليبي على كل من تظاهر بالإيمان بكتابه الأخضر، لا يـُصافح النساء خوفاً من همزات الشياطين ويتخذهن مرافقات وحارسات له، ألا إنه هو الشيطان بعينه. تغنى بالقدس بفلسطين، صدقناه تارة، دافعنا عن أفكاره تارة، سكتنا عن جنونه تارة، لاعتقادنا أن ( قائد الثورة يتعرض لمؤامرات الأعداء والمتخاذلين). مارس الزندقة تحت اسم الإيمان فشكك في أحاديث الرسول الكريم، حذف كلمات من بعض سور القراّن الكريم ....أكثر الناس استغراباً لتصرفاته كان يعتبره مجنونا، ولم يخطر ببال أحد أنه أمام خليفة عبدا لله ابن سبأ. أفقر الشعب الليبي الذي يملك من الموارد ما يجعله أغنى شعب في العالم. تظاهر بالزهد في المناصب فلم يسمي نفسه رئيساً أو ملكاً أو إمبراطورا،وأمسك من خلال لجانه ( الثورية ) بكل شيء في ليبيا. أصبحت مصالح ليبيا وعلاقاتها بالدول رهينة لرعونة وطيش أولاده في الملاهي الليلية في الدول الأوروبية. لم يشبع ذلك غروره وجنونه فأسمى نفسه ملك ملوك أفريقيا. في ذروة (عدائه) لإسرائيل جاد على ابن خاله اليهودي بالنفط الليبي، أرسل من خلاله بعض ابناء ليبيا للحج في القدس تحت راية أخواله. في ذروة ضحكه على العالم كان يـُجبر أطفال المدارس في ليبيا على الخروج في مظاهرات ( يريد تعليمهم الجرأة )، وعندما انفجر صبر الشعب الليبي من ممارساته ذبحهم بنفس الطريقة التي يمارسها أخواله في ذبح الفلسطينيين، فأكد بممارساته تلك أن العـِرق دساس، وأن فلسطين أُخت ليبيا. العالم ( الحر) وقف يتفرج على ذبح الليبيين، كما يقف منذ أكثر من ثمانين سنه يتفرج على ذبح الفلسطينيين، عندما شاهدت من على شاشات التلفاز كلباً يمر من أمام قوات أمن القذافي على دوار الساحة الخضراء في طرابلس، تمنيت لو أنهم أطلقوا النار عليه كما أطلقوها على البشر، لعل ذلك يـُحرك ضمائر المدافعين عن حقوق الحيوان، بعد أن لم تحركها دماء البشر المسفوحة على أيدي زبانية النظام. ألا تبت يداه وأيدي مرتزقته وابنه المعتوه الذي ظهر على شاشات التلفزيون يهدد ويـُحقر الليبيين المطالبين بحقوقهم ويحرض الغرب عليهم. ألا سحقاً له ولكتابه الأخضر. وحفظ الله شعبنا في ليبيا حراً، كريماً، موحداً، سالماً، غانما. emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل