المحتوى الرئيسى

القذافي بعد سقوطه الاخلاقي بقلم : محمد السمّوري

02/22 17:44

بعد سقوطه الأخلاقي - القذافي أولى بالمشنقة من نوبل بقلم : محمد السمّوري كنا قد نشرنا مقالا في جريدة الوطن الليبية بتاريخ28 /10/2009 بعنوان : "القذافي أولى بنوبل" متهكمين فيه على منح هذه الجائزة مجانا للرئيس الأمريكي أوباما ومعللين ذلك بالقول : (إن القائد الليبي يستمد قوته من الشعب الليبي المتوحد حول فكرة الاستقلال الوطني لبلده ،وعوّض ضحايا لوكربي بمبلغ لم تعوضه الولايات المتحدة لضحايا حربها على العراق العظيم، وقال بتحريم الأسلحة الجرثومية ، ودعا إلى تحريم حتى السلاح التقليدي الرشاش ) ولان هذا الكلام جاء في وقته أشبه بالتهكم على هذه الجائزة الخائرة بين ممن لا يستحقونها رأينا أن نضرب "القذافي" مثلا وكأننا نقول بين السطور: هو الآخر لا يستحقها لكنه أولى بها طالما كانت آليات المنح تجري بهذه الطريقة فالرجل عمل شيئا ما، كتعويض ضحايا لوكربي وتحريم الأسلحة الرشاشة، لكن غيره لم يعمل لها ما يجعله أولى بها ، وعندما وجدنا أن الحديث بهذا الاتجاه ربما يأخذ منحى جدي طلبنا وعلى الفور من صحيفة الوطن حذف المقال تفاديا لأي إساءة نتيجة فهم مختلف للمقاصد من هذا المقال، لكن الصحيفة اكتفت بنشر طلب الإزالة ولم تحذفه وتمسكت به في موقعها الالكتروني، ولم نرد تكثيف المساجلة مع مؤيدي ومعارضي النظام، وقلنا سيأتيك بالأخبار من لم تزود، فكانت الثورة الشعبية السلمية المطالبة بالإصلاحات السياسية والدستورية لبلد بات نظامه السياسي من مخلفات القبلية الأفريقية ،وهذه الثورة الشعبية قد أماطت اللثام عن حقائق كنا بالفعل نجهل بعضها لأنها متخفية راء كلام إعلامي منمق لهذا الزعيم من مثل خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرة ولمّا تبين أن تحريمه للأسلحة الرشاشة كان كذبا صريحا وخدعة مفضوحة فنجده اليوم يوجهها إلى صدور الليبيين، مما أسقطه أخلاقيا قبل سقوطه السياسي، فإننا نتبرأ من المشاركة في جريمة تزكية هذا المجرم السفاح حتى لو كانت التزكية تهكما بهذا الزعيم الذي يستأجر الأفارقة والعلوج المرتزقة لقتل شعبه الطيب الأعزل، ولما تأكدنا من زعم المعارضة بأن سفاح القرن الحادي والعشرين قد أعدم السجناء، ولمّا ظهر على حقيقته مع شعبه إذ هو غير متوحد مع هذا الشعب، ولمّا ظهر المدعو "سيف الاسلام " يتوعد بتقسيم البلد، وبالحرب الأهلية ، وتسييل الدماء في الشوراع، وزرع الفتنة بين أبناء الوطن بدعوى وجود القبلية وكأن ليبيا هي الوحيدة في الوطن العربي تتكون من القبائل، فإن الرؤية باتت واضحة وأن هناك فجوات واسعة تفصل هذا النظام الخائب عن شعبه بات الكلام اليوم مغايرا جدا والرؤية لهذا الرجل مختلفة جدا فهو (( أولى بالمشنقة من نوبل)) * محمد السمّوري – كاتب وباحث سوري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل