المحتوى الرئيسى

الثورة على الثورة بقلم:علام منصور

02/22 17:44

الثورة على الثورة علام منصور هبت رياح “البوعزيزيي” على ليبيا، التي اكتوت بحكم جاهلي امتد لأكثر من أربعة عقود، بكل ما فيها من ضياع للبلاد والعباد ونهب للثروات وتحكم في رقاب البشر، من حاكم أقل ما يقال فيه، أن مكانه الطبيعي والصحي والصحيح هو المصحة العقلية، وحقيقة فقد كنت أشفق على الشعب الليبي الصابر الصامد، وهو ينام ويصحو على ذلك الوجه البشع لذلك القذافي والاربعين حرامي . لقد كان ذلك الجاهلي من أشد المدافعين عن الطاغية المخلوع الهارب ابن علي، بل إنه عاب على التونسيين مطالبتهم بطرده، وأنهم لن يجدوا أحسن وأفضل من "الزين"، وكان من أكثر الناس حماسا دفاعا عن الفرعون المصري، الذي بلغ من العمر عتيا، ووصل الى أرذل العمر دون أن يتزحزح عن كرسية، كان ذلك القذافي مدافعا عنه، بل وتبرع وأخبرنا أن الفرعون المصري لا يملك مليارات ولا أرصدة، طبعا الكلام صحيح اذا كان مقارنه بما يملكه هو وابناؤه اللصوص، من سرقة منظمة لأموال وتعب وخيرا الشعب الليبي، ما ظهر منها وما بطن . هذا القذافي استمرأ حالة الأنا العظمى، كحال جماهيريته التي ليس لها نصيب منها الا الاسم فقط. وهو يعيش بحالة محورية، أنا المحور وأنا المركز وكل الشعب الليبي يدور حولي. وهي حالة كانت بوادرها وارهاصاتها منذ سبتمبر 1969 واصبحت حالة مزمنة، ليس هناك من حل وعلاج لها الا الثورة على الثورة . وكان اللافت بعد خطاب نجله والذي لا يمثل الا صوت وسوط أبيه بشكل آخر، أن ذلك القذافي وقطاع الطرق والمرتزقة ورجال المافيا الذين يعملون ضمن عصابته، هو قصفه بالطيران الحربي للشعب الليبي، ولن أقول هنا أنه قصف مواطنيه لانهم ليسو مواطنيه، وهو ليس ليبيا، والشيء بالشيء يذكر، أذكر أننا كنا قد نظرنا باستهجان واستغراب بل وبقرف، لتلك الحركة البهلوانية التي قام بها الفرعون المصري، إبان المظاهرات في ساحة التحرير، حين قام باستعراض لطائرات الاف 16 فوق رؤوس الشعب المصري، أقول إننا نظرنا اليها على ذلك النحو، فما بالنا اليوم ونحن نرى أن ذلك الجاهلي يقوم بقصف الشعب الليبي، دونما هوادة، إما أنا وإما الفناء والدمار واليتم والحرائق؟؟ الادارة الامريكية متواطئة في الحرب على الشعب الليبي، والاوروبيون متواطئون كذلك، ويبدو ظاهرا أن دولارات القذافي لها سحرها ما دامت المعادلة رخيصة وسهلة "النفط مقابل الدماء" ومادام أن الدم الليبي رخيص لهذه الدرجة، فما الذي سيحركهم ويدفعهم الى وقف العدوان على ذلك الشعب الاعزل. فهذه الدماء رخيصة وهي ليست دماء اوكرانية ولا جورجية، وعيون من يقصفون هي ليست زرقاء . روح "البوعزيزي" تحلق الآن فوق "العزيزية" وسوف تنتقم لأرواح كل من سقطوا على يد ذلك الجاهلي وعصابته، وسوف ينتصر الشعب الليبي على ذلك الطاغوت، مهما تحصن في وكره، لان الشعب أراد الحياة ولأن الشعب يريد أن يعيش في القرن الواحد والعشرين، ويريد أن يعيش حرا كريما وأن يتمتع بثرواته التي حباها الله له . أيها الليبيون، هذه هي ثورتكم الحقة المجيدة، على ثورة العار الاولى، فاكسروا وحطموا ذلك الصنم الجاهلي، لان دماء كم ليست رخيصة . ALLAMMAMNSOUR@HOTMAIL.COM 22/2/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل