المحتوى الرئيسى

القذافي ينفي مغادرة ليبيا بعد اسبوع من الاحتجاجات والقمع الدامي

02/22 15:16

طرابلس (ا ف ب) - نفى الزعيم الليبي معمر القذافي مغادرته البلاد في اول حديث له على التلفزيون الرسمي منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظامه فيما يستعد مجلس الامن والجامعة العربية لبحث الوضع في ليبيا حيث تعم الفوضى بعد اسبوع من الحركات الاحتجاجية ضد النظام التي تقمع بالقوة.وطالبت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان في جنيف بفتح "تحقيق دولي مستقل" في احداث ليبيا متحدثة عن احتمال وقوع "جرائم ضد الانسانية".واشار سكان في طرابلس عن وقوع "مجزرة" مساء الاثنين في ضاحيتين من العاصمة لكن التلفزيون الرسمي الليبي نفى ذلك.ونفى القذافي في كلمة مقتضبة نقلها التلفزيون الليبي مساء الاثنين بشكل مباشر من امام منزله في باب العزيزية بطرابلس المعلومات التي تحدثت عن مغادرته البلاد الى فنزويلا.وقال القذافي "كنت اريد ان ارى الشباب في الساحة الخضراء. فقط كي اثبت اني في طرابلس وليس في فنزويلا وتكذيب التلفزيونات، هؤلاء الكلاب" وذلك ردا على اخبار بثتها الاثنين عدة محطات تلفزة ووسائل اعلام دولية قالت انه غادر ليبيا الى فنزويلا.واظهرت الصور التي بثها التلفزيون الليبي العقيد القذافي يرتدي معطفا وهو يصعد الى سيارة ويحمل مظلة للاحتماء من المطر.وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعلن الاثنين ان الزعيم الليبي قد يكون في طريقه الى فنزويلا، مشيرا الى "معلومات تعلن توجهه" الى هناك.وتشهد ليبيا منذ 15 شباط/فبراير حركة احتجاج تطالب باسقاط نظام القذافي الذي يحكم البلاد منذ 42 عاما.واعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين ان 233 شخصا على الاقل قتلوا في ليبيا منذ الخميس، مشيرة الى ان 60 سقطوا الاحد في مدينة بنغازي لوحدها. ولكن يتوقع ان ترتفع حصيلة القتلى الى اكثر من ذلك بكثير حيث تحدث الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان عن ما بين 300 الى 400 قتيل. كما نفى التلفزيون الرسمي الليبي الثلاثاء المعلومات التي تفيد عن وقوع "مجازر" ضد المتظاهرين، واصفا اياها ب"الاكاذيب والاشاعات".وكان التلفزيون اعلن عن عملية امنية ادت الى "سقوط عدة ضحايا بسبب مداهمة اوكار الجهات التخريبية".وكان سكان في طرابلس تحدثوا مساء الاثنين عن وقوع "مجزرة" في ضاحيتي فشلوم وتاجوراء في طرابلس حيث تم اطلاق النار عشوائيا على السكان مما ادى الى وقوع قتلى من بينهم نساء.وقال احد سكان تاجوراء ان "ما حدث اليوم في تاجوراء هو مجرزة".واكد ان "مسلحين يطلقون النار عشوائيا. وهناك نساء بين القتلى"، مضيفا ان مكبرات الصوت في المساجد تطلق نداءات استغاثة.وقال شاهد آخر في ضاحية فشلوم ان مروحيات عسكرية حلقت في اجواء تلك المنطقة وانزلت مرتزقة افارقة مسلحين كانوا يطلقون النار على المتواجدين في الشوارع، مشيرا الى سقوط عدد كبير من القتلى.من جانب اخر اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان مجلس الامن سيعقد اجتماعا الثلاثاء لبحث الازمة في ليبيا موضحا انه تحدث مع الزعيم الليبي وحثه على ضبط النفس.وقال بان كي مون "لقد حثيته على احترام حقوق الانسان وحرية التجمع والتعبير بشكل تام". واوضح انه تحدث مع العقيد القذافي لمدة 40 دقيقة.واضاف بان للصحافيين ان "مساعد السفير الليبي (في الامم المتحدة) طالب بعقد اجتماع طارىء لمجلس الامن (...) وان مجلس الامن سوف يجتمع" الثلاثاء عند الساعة 14,00 ت.غ. في نيويورك.وفي القاهرة، تعقد الجامعة العربية بعد ظهر الثلاثاء اجتماعا على مستوى السفراء لبحث الوضع في ليبيا.من جهتها، حذرت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الثلاثاء من ان ما ترتكبه السلطات الليبية من "هجمات منظمة ضد السكان المدنيين يمكن اعتباره جرائم ضد الانسانية"، مطالبة بفتح "تحقيق دولي مستقل" حول هذه الممارسات. وكان اعضاء في البعثة الدبلوماسية الليبية في الامم المتحدة وعلى رأسهم مساعد السفير ابراهيم الدباشي اتهموا العقيد القذافي ايضا بانه استقدم مرتزقة من دول افريقية اخرى لقمع المتظاهرين. وطالبوا باغلاق المجال الجوي الليبي.وقالوا في بيان باللغة العربية ان "الطاغية معمر القذافي اظهر بوضوح عبر اولاده مستوى الجهل الذي هو فيه واولاده والى اي مدى هم يحتقرون ليبيا".ودعا البيان الجنود الليبيين "اين ما كانوا ومهما كانت رتبتهم الى تنظيم مسيرة الى طرابلس وقطع رأس الافعى". وحذر ايضا من حصول "مجزرة غير مسبوقة" بعد القمع الدموي الذي حصل الاثنين في ليبيا.وقطعت السفارة الليبية في استراليا الثلاثاء ارتباطها مع القذافي احتجاجا على القمع الدموي للتظاهرات، على ما افادت صحيفة ذي استراليان.ومن جانب اخر قال السفير الليبي لدى الهند علي الزاوي لوكالة فرانس برس انه قدم استقالته بسبب العنف "غير المقبول ضد المدنيين في بلادي" مضيفا "لقد بدأوا امس باستخدام الطيران لقصف مدنيين يتظاهرون سلميا".وفيما لم تتاكد المعلومات عن استخدام الطيران في قمع المحتجين، تواصل قمع المتظاهرين وذلك بعد تحذير سيف الاسلام القذافي نجل العقيد القذافي من "حمام دم" ستشهده البلاد اذا ما استمرت الاحتجاجات..واقر سيف الاسلام نجل القذافي بان الجيش قصف مخازن للذخيرة قريبة من الاحياء السكنية، كما نقل عنه التلفزيون الليبي. ولكنه نفى معلومات عن قيام الجيش بقصف مدينتي طرابلس وبنغازي، وفق التلفزيون.وامتدت التظاهرات الى العاصمة الليبية منذ الاحد، حيث افاد شهود لفرانس برس ان مبنى تابعا للاذاعة والتلفزيون وكذلك مكاتب للجان الثورية، وقاعة الشعب مقر الاجتماعات الرسمية، ومبنى وزارة الداخلية، احرقت.ومساء الاثنين اصدر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي فتوى بقتل القذافي على يد الجيش واهاب بالعسكريين الليبيين عدم اطاعة اوامره باطلاق النار على المتظاهرين الليبيين.وقال الشيخ القرضاوي عبر قناة الجزيرة "وانا هنا افتي .. من يستطيع من الجيش الليبي ان يطلق رصاصة على القذافي ان يقتله ويريح الناس من شره".واهاب القرضاوي بالجيش والعسكريين الليبيين عدم اطاعة اوامر القذافي بقتل المدنيين "لانها معصية"، ودعا الشعب الليبي الى ان "يثبت ويصبر في وجه الظلم".وصعدت الولايات المتحدة من لهجتها ضد النظام الليبي اذ طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بوقف "حمام الدم غير المقبول" في ليبيا، وقالت ان العالم يتابع الاخبار الواردة منها بارتياع.وقالت كلينتون في بيان ان "العالم يتابع الاخبار من الواردة من ليبيا بارتياع" وان الولايات المتحدة "تشارك الاسرة الدولية في ادانتها الحازمة للعنف" في هذا البلد.وتواصلت ردود الفعل الدولية لمطالبة ليبيا بالاستماع الى مطالب الشعب.وحذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ليبيا من مغبة ارتكاب "خطأ" تجاهل مطالب الديموقراطية والحرية التي يطالب بها شعبها.وقال اردوغان في البرلمان امام نواب حزبه "يجب عدم ارتكاب خطأ تجاهل تطلعات الشعب الى الديموقراطية والحرية. على الحكومة الليبية الا ترتكب مثل هذا الخطأ".ودان الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي "القمع والترويع" واستخدام "القوة المفرطة في ليبيا" ما اسفر عن عدد كبير من القتلى الجرحى داعيا السلطات الى الكف عن "استهداف" الليبيين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل