المحتوى الرئيسى

جودة عبد الخالق: سأدافع عن الغلابة باستماتة وإذا فشلت يكفينى شرف المحاولة

02/22 11:26

 جودة عبد الخالق د.جودة عبد الخالق الذى كان قبل شهور قليلة يتم تقديمه فى كل المنتديات الاقتصادية بوصفه معارضا عنيدا ومناوئا للنظام الحاكم, بل وأحد أركان قوى اليسار فى مصر التى تأخذ موقفا مناهضا دون هوادة للمنظومة الرأسمالية التى تقوم عليها كل السياسات الحكومية. وهو ذات الرجل الذى عرف بالاستقامة الفكرية دوما ولم يتغير قيد أنملة عن افكاره فى كل العهود.وهو كذلك الذى لم يكف دوما فى محاضراته فى جامعة القاهرة كأستاذ للاقتصاد عن إطلاق اللعنات على سياسات الخصخصة، وعدم عدالة النظام الضريبى، وتبديد ثروات الوطن من خلال تصدير الغاز لإسرائيل، وسياسات الدعم الظالمة التى تنحاز لرجال الأعمال على حساب الفقراء. وهو أيضا رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب التجمع والذى شارك فى تظاهرات ميدان التحرير فى ثورة 25 يناير من أجل خلع النظام، ونجح مع الملايين بالفعل فى إسقاطه، ولكنه مازال يخوض ثورة أخرى مع فريق كبير داخل حزب التجمع من أجل خلع رفعت السعيد من رئاسة الحزب لإسقاط السياسات المهادنة للحكومة. هذا الرجل هو ذاته من سيحلف اليمين خلال ساعات داخل الحكومة الجديدة كوزير للتضامن والعدل الاجتماعى. فكيف مرت الساعات به فى الانتقال من مقعد اليسار إلى كرسى الحكومة فى لحظة من أدق اللحظات التاريخية التى تمر بها مصر؟«لم يكن القرار سهلا لتولى مهمة وزارة التضامن والعدل الاجتماعى، فعندما عرض على المنصب من جانب الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء مساء يوم السبت الماضى، كنت عائدا لتوى من معركة حامية فى حزب التجمع من أجل إسقاط رفعت السعيد من رئاسة الحزب. والذى نعارض أنا وفريق كبير سياساته، ومصرون على خلعه. وطلبت من رئيس الوزراء إمهالى فرصه حتى اليوم التالى حتى أفكر. وبالفعل فكرت واستشرت زوجتى د.كريمة كريم (وهى استاذ الاقتصاد فى جامعة الأزهر). وقد قبلت بالفعل المنصب فى صباح يوم الأحد بالفعل» هكذا بدأ د. جودة عبدالخالق حديثه مع «الشروق». تحقيق العدل فريضةوأقسم على أننى لم أقبل المنصب إلا لسبب وحيد هو معاناة الناس التى أشعر بها. وأعرف أن الوطن يمر بمرحلة دقيقة، وواثق من أننى أستطيع أن أساعد الغلابة بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق العدل الاجتماعى. وأعتبر ذلك الدور فريضة، لابد أن أؤديها. لأنى على يقين أن غياب هذا العدل هو ما أدى إلى الانفجار فى ثورة يناير وإذا لم أجد جدية من الحكومة فى تنفيذ سياساتى فى تحقيق العدل الاجتماعى فلن أستمر. استقالتى جاهزة من اليوم. وأعتبر أن هذا الدور هو أول خطوة لمشوار الألف ميل. لأننى لم أسع يوما لسلطة أو لمنصب، والكل يعرف ذلك. وعلى فكرة أنا الذى طلبت إضافة العدل الاجتماعى إلى مسمى الوزارة التى كانت تخلو من هذه الكلمة وقد استجاب رئيس الوزراء.ولكن إلى أى مدى أنت متفائل بنجاح السياسات التى تبغى تحقيقها فى الوزارة فى ظل وجود بعض الوجوه التى تحسب على النظام الجديد والتى مازالت فى الحكومة وعلى رأسها رئيس الحكومة ذاته؟ «الحقيقة أننى متفائل ولكن بحذر. الحكومة قامت بكثير من الإجراءات التى أرى أنها إيجابية. ولكن أنا لى أجندة تحمل أولويات، وسأعمل على تحقيقها، ولكن أغيرها قيد أنملة خاصة ما يخص منظومة الدعم. ولن أكتفى بسياساتى داخل حدود مسئولياتى الوزارية فقط، ولكن سأتكلم فى بقية سياسات الحكومة ككل. وطبعا أنا لا أدعى أن هناك نظاما جديدا قد ولد، ولكن هناك فترة ينتقل الجزء القديم فيها ليظهر الجديد. وأرجو أن يفهم الجميع على أنه لن يحدث تغييرا إلا بضغط الناس. وهذا الضغط الشعبى فى الشارع هو الرهان الوحيد على النجاح. تجميل النظامالبعض يعارض قبولك منصب الوزير فى هذه الظروف الضبابية التى يعتبرها المعارضون استمرارا للنظام القديم، بل يصفون ذلك بأنه تجميل لوجه النظام الذى يبحث عن وجوه لها مصداقية، وتمتلك رصيدا من القبول الشعبى وكذلك على خلاف حاد مع النظام؟ ألم تسهم فعلا فى عملية التجميل هذه؟يقول د. جودة الحقيقة إن كثيرا من اليساريين تحدثوا معى ونصحونى برفض المنصب، حتى لا أجمل وجه النظام. ولكن هم لا يعرفون ان قلبى ينفطر مما سمعته من معاناة الناس خلال حديثى معهم فى ميدان التحرير. كما أننى أرى بعينى عناصر الثورة المضادة وهى تعيد ترتيب أوراقها. لذلك أقول للمعارضين لموقفى أنا حاسس بالغلابة وسوف أستميت فى الدفاع عنهم. فإذا نجحت فلى ثواب وإذا فشلت يكفينى شرف المحاولة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل