المحتوى الرئيسى

الانتفاضات قد تدفع المستثمرين لتغيير اتجاهاتهم في الخليج

02/22 14:18

قد تدفع الانتفاضات التي يشهدها العالم العربي المستثمرين الى تقليص مراكزهم في دول الخليج الغنية والمنتجة للنفط في الاجل القصير، لكن دولا أكثر استقرارا مثل الامارات وقطر قد تستفيد من تحول في تدفقات رأس المال. وتجتاح احتجاجات حاشدة دولا عربية تعاني من فقر مدقع وبطالة حيث أدت الى تنحي رئيسي مصر وتونس وباتت تهدد الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يحكم منذ أكثر من 40 عاما.وتسببت أسابيع من عدم التيقن الاخذ بالاتساع في ارتفاع تكاليف التأمين على الديون وعوائد السندات الحكومية في أنحاء الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم في حين تشهد الاسهم والعملات - ومعظمها مربوط بالدولار الاميركي - تقلبات. وقالت دينا أحمد محللة وسط وشرق أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا لدى بي. ان. بي باريبا، ان المنطقة ككل تتعرض لدرجة من التدفقات الرأسمالية الى الخارج، ومن الصعب تقدير حجمها لان البيانات تأتي متأخرة جدا.وفي ذروة الاضطرابات السياسية في مصر قدر سيتي حجم التدفقات الرأسمالية الخارجة من أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان في حدود 500 مليون الى مليار دولار يوميا. لكن في الخليج الذي يستفيد من أسعار النفط القوية، يقول متعاملون في السوق انه حتى البحرين الصغيرة التي تمر باضطرابات لم تشهد تدفقات كبيرة الى الخارج منذ تفجر الاحتجاجات المناوئة للحكومة قبل أسبوع وذلك لاسباب منها تدني حضور المستثمرين.وقالت ماركت ان تكاليف التأمين على ديون البحرين وهي مركز مالي اقليمي ومقر صناديق مشتركة بنحو عشرة مليارات دولار قد سجلت مستويات مرتفعة جديدة في 18 شهرا عند 300 نقطة يوم الاثنين. ودفعت المخاوف من استمرار الاضطرابات والمظاهرات السياسية في البحرين ستاندرد اند بورز الى خفض تصنيفها الائتماني للدولة يوم الاثنين.وحتى قطر التي تتمتع بأحد أكبر معدلات نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي في العالم - يبلغ نحو 75 ألف دولار - والتي لم تشهد احتجاجات مناهضة للحكومة، ارتفعت تكاليف التأمين على الديون لمدة خمس سنوات الى أعلى مستوياتها في عام عندما سجلت 113 نقطة يوم الاثنين.وتشهد أسواق الاسهم الخليجية توترات وقد عاودت التراجع صوب المستويات المتدنية التي سجلتها في يناير كانون الثاني مع اتساع نطاق الاضطرابات الشعبية لتشمل البحرين وليبيا بينما مرت الاسواق الاجلة للعملات بتقلبات حادة. ويتوقع المحللون تفاقم الضغوط على العملات اذا استمرت المصادمات الدموية في ليبيا ومع قيام سفن حربية ايرانية بعبور قناة السويس.لكن المخاطر السياسية المرتفعة في بعض أجزاء العالم العربي وأسعار النفط القوية البالغة نحو 90 دولارا للبرميل قد تجعل أيضا بعض المستثمرين يحولون استثماراتهم الى الدول الخليجية الاكثر استقرارا. وقال مستثمر سندات مقيم في لندن أن علاوة سعرية للمخاطر السياسية قد ارتفعت بوضوح في أنحاء المنطقة، لكنه قال انه يفرق بقوة بين أماكن مثل الامارات حيث النظام السياسي بوجه عام أكثر استقرارا بكثير ومثل قطر أيضا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل