المحتوى الرئيسى

بين مؤيدي دخول جثمانه الى تونس و رافضين للفكرة تونسيون يتساءلون.. أين سيدفن زين العابدين بن علي في حال وفاته الثلاثاء 19 ربيع الأول 1432هـ - 22 فبراير 2011م

02/22 04:33

تونس- ليلى بن عطية الله بعد تداول وسائل الاعلام التونسية و العربية و الغربية لخبر اصابة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بجلطة دماغية و دخوله في غيبوبة انقسم الشارع التونسي بين مؤيد لدخول جثمانه الى تونس في حالة وفاته و بين رافض لها. و يرجع بعض المعارضين للفكرة الاسباب لهروب بن علي أولا و للفساد الكبير الذي تركه في تونس ثانيا. فندى مثلا حاصلة على الأستاذية في العلوم الاقتصادية منذ 2006 و لم تتحصل بعد على وظيفة تقول ان حالة الفاقة و البطالة التي تعانيها هي من مخلفات الحكم الديكتاتوري لبن علي. و حالة ندى ليست الأولى أو الوحيدة في تونس فأمثالها كثر و لذلك ترى بأنه لا يجب قبول بن علي في حال وفاته و أن يدفن حيث هرب، أما هيثم وهو عامل بفندق صغير أن النظام السابق الذي ورط البلاد طيلة عقود لا يستحق أن يدفن في أرض تونس متعللا بمقولة "فلا عاش في تونس من خانها" معتبرا هروب الرئيس السابق و عائلته خيانة عظمى للوطن. هذان الموقفان ليسا الوحيدين فهناك مجموعة من الشباب المدونين على الأنترنت استغلت الفايس بوك للتندر بجثمان بن علي و قالت ان جثمانه سيبقى معلقا في الطائرة يبحث أين سيدفن و بأن الأموات في المقابر التونسية يرفضونه و يقومون باعتصام شعاره "خبز و ماء و مقبرتنا لا". هذه الاراء و ان كانت مضحكة للبعض لم تعجب البعض الاخر و رأى فيها استنقاصا من تاريخ تونس. فمهما يكن فبن علي حكم تونس و قام بعديد الانجازات التي لا يمكن نكرانها. فالدكتور جمال الدين الصالحي و هو أخصائي نفساني يرى أنت جثمان الانسان يجب أن يدفن حسب وصيته فان أراد بن علي الدفن في تونس فلا مانع مضيفا "في الأول و الاخير هو تونسي و من حقه أن يدفن في تونس". منير شاب في الثلاثينات من العمر و رغم بطالته يرى أن لا مانع من دفن بن علي في تونس شرط أن لا تقام له جنازة رسمية و من دون حضور اعلامي. من جهته أكد لنا مراد و هو عامل بشركة خاصة أن مشكلة الشعب التونسي ليست مع بن علي في ذاته بل مع زوجته ليلى الطرابلسي و عائلتها" فهم الذين نهبوا ثروات البلاد و عاثوا فيها فسادا و خرابا" على حد تعبيره. و بين هذا الرأي و الاخر اتصلنا بالشيخ عثمان الأنداري و هو امام خطيب في تونس العاصمة و مقرء و الذي أكد لنا أن طبيعة الشعب التونسي المسلم و المسالم لا تمانع من قبول الجثمان في حالة الوفاة و من الصلاة عليه و دفنه أيضا. فالرسول صلى الله عليه و سلم علمنا التسامح و نهانا عن الاحقاد المبالغ فيها. و لذلك من حق بن علي و عائلته أن يصلى عليه و أن يدفن في تونس كسائر التونسيين و يبقى حسابه و عقابه عند الله فهو الوحيد القادر عن فعل ذلك. ومهما اختلفت الاراء بخصوص قبول أو رفض جثمان الرئيس الفار بن علي فان الجميع متفق على أن الحياة زائفة و "من يزرع الشوك يجني الجراح" على حد قول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل