المحتوى الرئيسى

توقع بزيادة المشتريات العربية من القمح ٤٠ %

02/22 01:34

توقع تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرا زيادة نسبة مشتريات العالم العربي من القمح بنسبة‏40%‏ وذلك خلال السنوات العشر المقبلة موضحا أن المشتريات الحالية تمثل نحو ثلث كميات القمح المتداولة في الأسواق العالمية‏.‏  محذرا من تصاعد المخاوف العالمية حول ارتفاع أسعار المواد الغذائية‏. ‏ حيث بلغت أسعار بعض السلع الزراعية الأساسية‏,‏ وبخاصة القمح‏,‏ مستويات أعلي من تلك التي بلغتها وقت أزمة الغذاء في عام‏2008.‏ وحمل البنك الدولي الدول العربية جزء كبير من مسئولية ارتفاع أسعار القمح مشيرا الي أن اتباع هذه الدول لسياسة رشيدة ومتوازنة في إدارة إحتياجاتها سيكون له تأثير إيجابي علي مستويات الأسعار في الفترة المقبلة‏.‏ واعتبر جوليان لامبيتي خبير الأمن الغذائي بالبنك الدولي أن هناك اختلاف جوهريا بين مفهوم الأمن الغذائي و مفهوم الاكتفاء الذاتي من الغذاء‏.‏ وانتقد التقرير تطبيق بعض الدول العربية لهذا المفهوم بشكل خاطئ موضحا أن مفهوم الإكتفاء الذاتي لا يمكن تطبيقه في كل الحالات حيث أن بعض الدول تتمسك بتطبيق هذا المفهوم بشكل يضر بمصالحها من خلال الإصرار علي زراعه محاصيل يمكن استيرادها بشكل أكثر كفاءة وأقل تكلفة‏,‏ مما يؤدي في الغالب إلي إهدار مورد مهم مثل الماء‏.‏ وبينما تعاني كثير من الدول العربية من انخفاض المساحة المزروعة من القمح والحاجة الي زيادتها لتقليل الإستيراد وتقليل الفجوة الغذائية يري لامبيتي أن البلدان العربية تتبع سياسة خاطئه للاكتفاء الذاتي من القمح حيث تستنفد مواردها من المياه الجوفية سعيا وراء زراعة القمح في الصحراء علي الرغم من وجود خيار آخر أفضل يتمثل في الشراء بذكاء من الأسواق العالمية‏.‏ موضحا أن هذا هو الاتجاه الجريء الذي اختارته المملكة العربية السعودية قبل بضع سنوات مما ترتب عليه تراجع إنتاجها من القمح بدرجة كبيرة في حين زادت مخزوناتها منه‏.‏ ويقول إن علي العكس من ذلك فإن مفهوم الأمن الغذائي يعني تحسين الجانب اللوجيستي لسلسلة التوريد‏,‏ ومراجحة أسعار القمح‏,‏ وتخزينه‏,‏ والسياسات المتعلقة بذلك بقدر من الفعالية‏.‏ ويعود لامبيتي ليشير الي جانب مشرق في هذا الموضوع وهو أن التحدي الذي يواجه بقية العالم العربي الآن هو العمل علي تحسين كفاءة عمليات التوريد و بالتخزين للأوقات الصعبة ويعني ذلك بلغة السوق كما يقول استخدام المخزونات للحد من تأثيرات ارتفاع الأسعار‏.‏ موضحا أنه إذا تمكن مشتر كبير بحجم العالم العربي من إدارة وتكوين مخزون كبير تحقيقا لطموحاته الراهنة فإن هذا الأمر سيكون له تأثير علي الحد من اضطرابات الأسعار العالمية وبذلك سيسهم العالم العربي في تحسين الأمن الغذائي العالمي‏.‏ لكن لامبيتي يحذر من أن ذلك لا يمكن أن يتحقق في فترة وجيزة لأن ارتفاع الطلب ستكون له عواقب غير مرغوب فيها تدفع أسعار القمح لمزيد من الصعود‏.‏ ويضيف أن المهم هو الرؤية بعيدة المدي لوضع البنية التحتية اليوم لبناء المخزونات بهدوء وعلي نحو يمكن إدارته‏.‏ وفي هذا الإطار يستعد البنك الدولي لعقد اول ندوة عن التنمية في العالم العربي والتي من المقرر عقدها في الكويت الشهر المقبل وسيتم خلالها التركيز علي الأمن الغذائي‏.‏وتعتبر هذه الندوة نواه للإعداد لدراسة أشمل من المستهدف الانتهاء منها في منتصف العام تتضمن تحديد الإطار الخاص بما يتعين عمله لتحسين سلاسل التوريد في العالم العربي‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل