المحتوى الرئيسى

القوات المسلحة تؤكد مدنية الدولة فى لقاء المفكرين وتتعهد بعدم التفريط فى «دماء الشهداء»

02/21 21:40

حصلت «المصرى اليوم» على تفاصيل لقاء 3 من قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عدداً من المفكرين والصحفيين، والأدباء، الأحد، وهو اللقاء الذى حرص فيه المفكرون على طرح جميع علامات الاستفهام المثارة فى الشارع المصرى، وأبدى ممثلو المجلس العسكرى، مرونة وشفافية فى الإجابة عن الأسئلة المطروحة. بدأ اللقاء بكلمة لأعضاء المجلس، أكدوا فيها تأييد الجيش شرعية الثورة ومطالب الشعب والحرص على تلبيتها، مشددين على أهمية التعبير عن مختلف الآراء، والشفافية والمصداقية فى تناول الموضوعات التى تمس المواطنين. وتناول اللقاء حقيقة الأوضاع والتحديات التى تواجه عمل المجلس خلال الفترة الراهنة، وإمكانية الاستعانة بخبراء فى جميع المجالات والتخصصات، لحل العديد من القضايا المثارة. وعرض رموز الفكر والثقافة وجهات نظر متباينة حول مختلف الموضوعات والمشكلات الراهنة والآراء، حول قضايا الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، ومواجهة الفساد، وأساليب الإصلاح وتغيير السياسات العامة فى مختلف المجالات، خاصة فى المجال الإعلامى، وكيفية إدارة المؤسسات الإعلامية وعودة الاستقرار والاستمرار فى العمل. واتفق المجتمعون على أهمية بناء دولة مدنية بعيدا عن الشعارات الدينية تتحد فيها كل التيارات والأحزاب وتندمج فيها الطوائف والرؤى فى عملية سياسية سليمة لبناء مستقبل مصر. ودعوا إلى مواصلة روح الحوار والتواصل بين مختلف الفئات والتيارات، تجسيدا لثورة 25 يناير، والاستمرار فى عرض الأفكار فى جو يتسم بالديمقراطية والعدالة واستيعاب الأفكار والمطالب، تعبيرا عن روح جديدة تسرى فى مجتمع مصرى أفضل. قال الروائى، يوسف القعيد، لـ«المصرى اليوم» إن الأدباء والمفكرين التقوا 3 قادة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة هم: «اللواء مختار الملا، مساعد أول وزير الدفاع، واللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشؤون المعنوية، المتحدث الرسمى باسم وزارة الدفاع، واللواء محمد عصار، مساعد أول وزير الدفاع للعلاقات الخارجية». وأضاف «القعيد»: «أعضاء المجلس تحدثوا لمدة ربع الساعة، فى بداية اللقاء، عن الهدف الجوهرى من اللقاء، وهو الاستماع إلى المفكرين، ووعدوا بأنهم سوف يتركون إدارة البلاد بعد 6 شهور. وقال «القعيد» إن هذا الوعد لاقى استحسان أغلب الحضور «حتى إننى قلت لهم: لو غادرتم بعد 6 أشهر تستحقون أن تُنحت لكم تماثيل». مشيراً إلى أن بعض الحاضرين اعتبروا أن 6 أشهر ليست كافية. ونقل «القعيد» عن أعضاء المجلس تعهدهم بعدم التهاون فى مواجهة الفساد، بقوله: «قالوا لنا إنه من كثرة القضايا مع النائب العام تمت الاستعانة بنيابات المرور للتحقيق فى قضايا الفساد»، لأنه لا يتم الاعتماد على البلاغات المقدمة فقط، بل يستعان أيضا بملفات الجهاز المركزى للمحاسبات، مشددين على أنه لاتهاون إطلاقا مع الفساد. ونقل القعيد عن أعضاء المجلس تأكيدهم أن دماء الشهداء «لن تضيع هدراً»، وأنه يجرى التحقيق فى «موقعة الجمل»، التى حدثت يوم 2 فبراير الجارى، وأكدوا اهتمامهم الشديد، والعمل بجهد من أجل العثور على المفقودين. قال أعضاء المجلس، للمفكرين، إن المجلس العسكرى يتعامل باعتبار أن جميع المصريين سواسية، ولا يصنفهم معارضين أو مؤيدين، بل يتعامل مع المصريين بجميع اتجاهاتهم، ولا يوجد أى نفى أو إقصاء لأى اتجاه على الإطلاق. وأشار «القعيد» إلى أن أعضاء المجلس أكدوا لهم أن القوات الموجودة فى الشوارع والمدن، لم تؤخذ من القوات التى تحمى الوطن، ولم تؤثر بأى حال من الأحوال على الأمن القومى المصرى. وحول تخوفات البعض من تمثيل «الإخوان المسلمين» داخل لجنة تعديل الدستور، قال «القعيد»، إن المجلس أوضح أنه بعد انتهاء اللجنة من أعمالها، سيتم عرض التعديلات على آراء أخرى ذات اتجاهات مختلفة، ثم تطرح التعديلات للاستفتاء الشعبى. وفيما يتعلق بقانون الطوارئ، الذى وصفه بعض الحاضرين، من المفكرين، بأنه «نكتة»، قال «القعيد»، إن أعضاء المجلس أكدوا أنهم بصدد إلغائه، «ولكن ليس الآن». وأشار «القعيد» إلى أن الحاضرين، سألوا عن دور الرئيس السابق، حسنى مبارك فى الفترة الحالية وعلاقته بالدولة، فرد أعضاء المجلس بتساؤل: «لو الرئيس السابق طلبك فى التليفون مش هترد عليه؟». وقال الكاتب والسيناريست، بلال فضل، لـ«المصرى اليوم» إن أعضاء المجلس العسكرى أكدوا أن الرئيس السابق، ليست له أى سلطات، وأنه لا يوجد أى دور لزكريا عزمى أو غيره، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس قالوا لهم إن اتصالات قيادات فى الجيش بالرئيس السابق، تأتى من قبيل «الإنسانيات فقط».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل