المحتوى الرئيسى

الأمن والاستقرار: تلك نعمة كنا نجهلها بقلم:أنوار لكحل

02/21 20:30

الأمن والاستقرار: تلك نعمة كنا نجهلها بقلم:أنوار لكحل قال صلى الله عليه وسلم :(( من أصبح آمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيذت له الدنيا بما فيها )) إن الأمن والاستقرار من أعظم واجبات الدولة.. لايدرك هذه المهمة إلا الذين يعانون من عدم وجود الدولة وسيطرة عناصر العدوان والتخريب، ولايدرك نعمة الأمن والاستقرار إلا الذين تعاني بلدانهم من الضعف والاستسلام وعدم القدرة على مواجهة عناصر التخريب، ونحن هنا في المملكة المغربية ينبغي أن نقدر نعمة الأمن والاستقرار التي ننعم بها . إن نعمة الأمن والاستقرار لمن أعظم النعم التي يظفر بها الإنسان فيكون آمناً على دينه أولاً ثم على نفسه وعلى ماله وولده وعرضه بل وعلى كل ما يحيط به إن الحياة في ظل الأمن نعمة تقتضي منا أن نعرف قدرها، ونؤدي شكره، بالمشاركة في الحفاظ على مقدرات الوطن والمشاركة الدائمة في استقراره وأمنه. الأمن والاستقرار مسئولية الدولة والمجتمع، لأن الذين يقومون بالتخريب وإقلاق الأمن والاستقرار هم أفراد من المجتمع ومعروفون، ولذلك على مكونات المجتمع أن يكونوا على قدر عال من المسئولية ويعلنوا وقوفهم إلى جانب الأجهزة الأمنية والحكومية في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار وأن نقول: لا وألف لا لدعاة الفتنة والتمرد والتخريب، ولايجوز مطلقاً السكوت على الذين يحرضون الناس على التخريب أو الذين يدفعون بالبسطاء من الناس لإحداث الفوضى. وجود الأمن يتبعه الرخاء والنماء والرفاه. وغياب هذا الأمن لأي سبب من الأسباب، يعني غياب الاستقرار، وتنامي المخاطر في الاستثمار، وظهور طبقات طفيلية تمارس أفعال تجار الحرب، الذين يستثمرون هذه القلاقل من أجل الثراء السريع. الاستقرار نعمة غالية يجب ألا يتم التفريط فيها، وإنه يتعين على المغاربة الحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار، وعلى الجميع أخذ العبر والدروس من الآثار السلبية لتردي الأوضاع الأمنية على الشعوب نفسها قبل أي شيء آخر . إن الشعب المغربي صاحب الحضارة والتاريخ، أكد أنه قادر على الوقوف صفاً واحداً فى مواجهة من يتربصون بأمنه واستقراره، حيث يتحول فى كل محنة إلى درع بشرى يتكاتف فى مواجهة الأخطار، حيث شكل وحدة شعبية طوال12 قرناً. وإن المواطن المغربي لا يتحمل أن يعبث بعض المندسين باسم حرية التعبير بين جماهيره واستغلالهم لنفث أحقادهم تخريباً وترويعاً وحرقاً ونهباً ومحاولة إشعال الفتنة الخبيثة في أمن واستقرار بلاده . ولقد فوض الشعب الحكومة للقيام بمهمة استخدام القوة لقمع المخربين والمتمردين والعابثين وأصحاب الأفكار المنحرفة لأنهم في كل الأحوال لايمثلون الإرادة الشعبية بقدر ماتكون لديهم نزعات عدوانية ورغبات انتقامية بهدف تحقيق أغراض لاصلة لها بالصالح العام. والمطلوب اليوم من جميع منظمات المجتمع المدنى والمثقفين والمفكرين ووسائل الإعلام تكثيف حملات التوعية والوقوف يدا واحدة ضد أى محاولات لزعزعة الاستقرار وإشاعة الفوضى، مناشدين الكل بكل أطيافهم السياسية، إلى الوقوف صفاً واحداً أمام هذا التحدى الخطير الذى يستهدف الوحدة الوطنية، والعمل على تفويت الفرصة على أعداء المغرب فى الداخل والخارج للنيل من وحدته للوقوف يداً واحدة للقضاء على التطرف والأسباب التى أدت إليه. يجب أن يطمأن الشعب المغربي أن الأوضاع مستقرة ومادعوة البعض للتجمهر ،لا تخرج عن كونها محاولات لفئات لا تريد الاستقرار والأمن للمغرب، بل تسعى لتحقيق أهداف غريبة ومشبوهة، لكن المغرب وشبابه عازمون على ردع كل من تحاول أن تسول له نفسه استغلال مساحات الحرية لأبنائها وبناتها وأنها لن تسمح لأي كان أن يغرر بهم أو أن يستخدمهم لتحقيق أجندات مشبوهة وغريبة الطعم والرائحة. ومن هنا ندعو الحكومة إلى تسريع وتيرة أدائها، وخصوصا في مجالات محاربة الفقر والهشاشة والعمل على إدماج كل فئات الشعب المغربي، وتمتيعها بثمار الجهد التنموي. وإننا نستحضر باعتزاز المكتسبات التي حققتها المملكة في مجالات حقوق الإنسان وتوسيع فضاءات الحرية والديموقراطية وسياسة القرب، مشيدين بمبادرات الملك محمد السادس المتجددة التي تدفع إلى الأمام بدينامية التنمية. ونؤكد على تحصين هذه المكتسبات والعمل على تطويرها، مؤكدين أن مناعة المغرب تكمن في الالتفاف حول شخص الملك، ومنددين بما تداولته بعض وسائل الإعلام الأجنبية من تصريحات مستفزة للمشاعر الوطنية للمغاربة تخدم أجندات خارجية للتشويش على استقرار المغرب وسياسته التنموية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل