المحتوى الرئيسى

الشعب يريد اسقاط النظام..لماذا؟بقلم:أسعد العزوني

02/21 20:30

الشعب يريد اسقاط النظام ...لماذا؟؟!! بقلم:أسعد العزوني معروف لمن عنده منطق سوي أن العقد الاجتماعي هو الذي يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وأن ابن خلدون في مقدمته تطرق لذلك ،وأن الأصل في الحاكم أن يكون عادلا لأن العدل أساس الملك.لكن نظرة على أرض الواقع حول الدول العربية التي يقال انها استقلت عن الاستعمار العسكري تشي بأن الأمور ليست وردية بل تشبه نعيق غراب . رغبة الشعب هنا تحدد ما هية الحكم،والشعار هنا ليس اسقاط الرئيس لشخصه وصورته بل النظام بأكمله وهذه قضية كبيرة عنوانها الفسادوالظلم والتفرقة والحرمان من الحقوق والافتقار للمواطنة التي هي أساس كل شيء.فما أن يعتلي الحاكم سدة الحكم وخاصة من موهمي الشعوب بالثورات على " العملاء"حتى يتلو البلاغ الأول ويوهم الشعب مقسما بالله أغلظ الأيمان انه سيحرر فلسطين فتصفق له الجماهير العطشى للكرامة ومن هنا تبدأ عملية التدليس على الشعب بالنسبة لهذا الحاكم أو ذاك ويتم تأليهه ويصبح عميلا لبنوك الغرب وسويسرا علما أن شعبه بالكاد يجد لقمة العيش تقيم وأده ليبقى قادرا على التصفيق في أعياد الثورة وما أكثرها ويهتف بحياة الزعيم الملهم الذي لولاه لما تنفس الشعب لكن مجريات الأمور تشي بأن هذا الزعيم على علاقة وطيدة باسرائيل وانه أسس معها شراكة أمنية وسياسية واقتصادية وورد لها النفط والغاز وسلم لها ملفات شعبه فردا فردا. العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم ينفذ من جانب واحد تماما مثلما هو الحب من جانب واحد لا لذة فيه ولا طعم له بل هو عذاب ما بعده عذاب الى درجة أن المواطن الذي يلتزم بالعقد الاجتماعي يجد نفسه منفصلا عن وطنه الذي يعيش فيه بسبب الفارق المهول بين مستوى معيشة حاشية الحكام والمستفيدين منهم وبين المواطن نفسه فلذلك تتسم حياته بالمهانة والمذلة . البداية في تونس التي كانوا يقولون أنها خضراء ليتبين لنا بعد الثورة ان مساحة السواد فيها أكبر مما يتصورون حيف الفقر والحرمان والفاقة والاذلال ولولا ذلك لما أحرق الشهيد محمد البوعزيزي نفسه .وقد جعلوا من تونس مزرعة لأقرباء الهارب بزي منقبة بن علي وزوجته الكوافيرة السابقة ليلى الطرابلسي وأهلها. هناك ظاهرة يعاني منها المواطن العربي وتخل بالعقد الاجتماعي وهي التغول الأمني بمعنى تدخل الأمن في ثنايا الأنفاس والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يشذ عن الطريق بينما من يسجل في نادي السحيجة يعيش منعما ويصبح من أهل الحظوة. لم يعترف أحد من الحكام أو حاشياتهم وما أكثرها هذه الأيام بأن المسؤولية تكليف وليست تشريفا لأن خدمة الشعب واجب مقدس وهي أمانة يجب اداؤها بشكل يرضي الله ورحم الله الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز .والحاكم العربي الذي يتم تعيينه في منصبه من قبل السي آي ايه يسجل البلد باسمه ويورثها لأبنائه وأنا لا أتحدث هنا عن الأنظمة الملكية بل أعني بذلك النظم الجمهورية التي أصبحت ملكية أكثر من الأنظمة الملكية. وما يعاني منه المواطن العربي أيضا ويزيد من عذاباته هو قبيلة الحاكم وزوجته ولناخذ الهارب بزي منقبة بن علي وزوجته الكوافيرة السابقة ليلى الطرابلسية وعائلتيهما الذين نهبوا البلاد وأذلوا العباد فوصلت تونس الخضراء الى حالة التصحر ووجد غالبية شبابها انفسهم يغرقون في البحار على متن سفن الطرابلسية التي كانت تقلهم الى أوروبا في هجرات غير شرعية.وكذلك الحال في مصر المحروسة التي اصبحت نهبا لبلطجية الحزب اللاوطني وابناء الرئيس المخلوع الذي لا يعرف أحد أين يقيم الآن. ما جرى في تونس ومصر يجري في ليبيا واليمن والجزائر والبحرين وهذا يؤكد انفصام العلاقة التام والطلاق البائن بينونة كبرى بين الحكام والمحكومين ولعل الغرابة تكمن في أن الحكام بدءا من الهارب بزي منقبة بن علي وانتهاء بعلي صالح يستخدمون الرصاص الحي ضد مواطنيهم وأن بن علي ومبارك اسنعانا بقناصة اسرائيليين وبمرتزقة أفارقة وربما اسرائيليين في ليبيا . كانوا في تونس وفي مصر وفي البحرين واليمن وليبيا واضحين في مطالبهم وأعلنوها صراحة رغم البلطجية والرصاص الحي بانه يريدون اسقاط النظام ولم يستجب أي من الحكام لرغباتهم الا في اللحظات الخيرة حيث ظهر بن علي مهلهلا وقال مكسورا :فهمتكم !!أما مبارك فقال هو الآخر انه يتفهم مطالبهم في حان قال علي صالح أنه سينظر في المطالب وينفذها ان كانت مشروعة!!لكن ذلك لن يفيد لن الحاكم يظهر بهذه الصورة بعد ان تسيلالدماء وتزهق الأرواح بدون وجه حق وقد تعاقد مبارك مع نتنياهو لتوريد معدات وأسلحة لقتل الشباب الثائر. المصيبة الكبرى هي أن الحكام يرون شعوبهم بأعين عسسهم وربما تكون هذه المقولة مجانبة للصواب لأن البلد ليس كله مخابرات ولا ادري لماذا تم تفعيل كل الوسائل على مقاس الحاكم واقصد بذلك الاعلام الذي أخذ على عاتقه تزوير الواقع واظهار الصورة الوردية للواقع المر الذي تعيشه البلاددون ان يسمعوا صراخ الجوعى والمظلومين والمصادرة حقوقهم . لقد قسم الحكام شعوبهم الى قسمين مؤيد مستفيد ومعارض محروم والنكى من ذلك أن الحكام يتهمون شعوبهم عندما يطفح بها الكيل بأنها تنفذ اجندة اجنبية علما ان من اسباب التململ هو ارتهان الحكام لأمريكا واسرائيل وما تزال مقولة :أسد علي ونعجة أمام اسرائيل " ترن في مخيلتي. "ليس كل ما يعرف يقال ،ولكن الحقيقة تطل براسها"!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل