المحتوى الرئيسى

ليبيا .. الشعب الأعزل والمفترق بقلم:ماجدة سيدهم

02/21 20:04

* ليبيا .. الشعب الأعزل والمفترق * بين قوسين "المجزرة ..وهذا يكفي " ************ماجدة سيدهم ليس ثمة مجالا لديباجات أو إستهلة لمقدمات توطئة السرد التالي ،فرؤيا العين والإحساس المضفور بين دفق الغضب وأجنحة الحرية هي أكثر وضوحا واشد بلاغة و إثارة بل وشحذا لقوى الانتباه الإنساني صوب آخر هناك يصرخ ويسقط وحده نازفا لفرط نضاله المستميت من اجل حريته وكيانه ووطنه دون أدنى مساعده على الإطلاق أو دعم ما ، اكتب هذا بصفتي مصرية ليبية ، اكتب ومازال وطني مصر اخضر النزف وابيض الحلم ليلحقه شعب ليبيا الذي اعرفه حق المعرفة إذ لي هناك خمسة عشر عاما هي من أيام عمري ، لن اسرد ها أحداث متصاعدة أو أناهضها أنظمة تليدة أو اتلوها امتيازات شعوب ليؤكد نزف التاريخ أن الإنسان هو الإنسان- لكنى أضم صوتي واصعد بمخاوف السؤال إلي أعلى صرخات شعب هو الآن بمنأى عن العالم كله ،أين هو الموقف العربي من كل هذا السحق المريع لشعب اعزل تماما حتى من ابسط مواد الإسعاف البسيطة سوى من يقينه انه لا مجال للمقايضة أو التفاوض.. ، فقط راهن بالدماء والشباب والحلم إيمانا بالكرامة والإنسانية الغائبة وبالحرية المبتغاة ، وأين هي المنظمات الحقوقية الدولية المتشدقة لغوا بمناصرة الحق الإنساني تحت السماء عندما يتجاوز عدد القتلى في الشارع الليبي اربعمائة شهيد في غضون أيام خمسة فقط..؟ ، وأين الموقف الأميركي الذي ما برح يهدأ مرقده طيلة أحداث ثورة مصر بل ويستمر تدخلا مقيتا على حين أصيب لتوه بالصمم التام إزاء أحداث ثورة ليبيا ...؟! وبينما استيقظ الشعب العربي فجأة وتصاعد ت الثورات الكامنة ضد أنظمته اليابسة من تونس إلى مصر إلى اليمن وليبيا البحرين والمغرب والبقية تأتي -تعد الثورة الليبية هي بمثابة الثورة الحقيقية ضد كل أنواع القهر والقمع والكبت والتهميش ألقسري بل الإلغاء إلي حد الفراغ المحدق في خوفه ، فليست ثمة مقارنات بين طبيعة وخصائص كلا من مصر وليبيا بكل مقاييس الوضع الحالي فعلى حين وقف الشعب والجيش المصري كله مساندا ثورة الشباب بكل الجرأة والثقة –يعوز الشباب الليبي الخروج الجماعي الأكثر كثافة والتكاتف كاسرين بلا رجعة كل حدود الخوف والتردد والريبة ،ولا تتشابه أيضا ذروة الأحداث بينها وبين اليمن أو أي دولة أخرى - فما يتعرض له المتظاهرون اليوم من انتهاكات هو جرم معتق ضد كل تعبير ورحمة وعقل وضمير بينما تتلخص كلها في كلمة واحدة تطالعنا بها كافة وسائل الإعلام : " المجزرة " وهذا يكفي بالكلية -ومن له أذنان للسمع .....! **ليس على الهامش ما تعرضه الفضائيات من تغطيات مصورة - لا يتعدى اجتهادات التصوير الفردي على هواتف النقال – لا صور حية ، لا مراسلين ، لا عناية طبية ، لا...، لا..لا ..لالالالالا .. ثم ماذا بعد ... يا عالم ..؟ *- أتعجب لهذا للتناقض البين - مابين البرنامج الإصلاحي الذي انتهجه المهندس سيف الإسلام منذ سنوات قليلة والذي كان بمثابة الأمل لغد حتما سيأتي ، وبين نزعة التهديد تلك في كلمته ليلة الأمس و الموجهة إلى جموع المتظاهرين.. مجرد صدمة ..! عن ليبيا الكلام والإسرار تطول ليبيا الجميلة ثقي دم الشهيد غالي جدا أصلي من أجلك كثيرا ..!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل