المحتوى الرئيسى

الوليد الجديد بقلم:عبدالله جراح

02/21 20:04

هل فعلا نحن نعيش ممرحلة فاصلة. ان كل الاحداث المتسارعه كالنار في الهشيم توحي بمخاض صعب وشاق لهذه الامة التي عافها السبات والاستكانه. ولا يختلف اثنان على اجابة سؤالي السابق بنعم قويه نعم كبيره . ولكن السؤال الذي يحير العقول والالباب هو ماهية هذا المولود؟ هل سيكون طفلا معافى قوي يشب سريعا واقفا. ام انه سيكون مسخ وصورة مشوه لماضي اجمع الناس على سوءه وقبحه. ان الخوف الذي يسكننا هو ان تكون الشعوب نفست جرعات غضبها وانتهى الامر . او يظن المظلوم ان انتصاره بستبدال ظالم بآخر. وفي هذه الحاله سنجد انفسنا امام شعوب ساكنه ميته مرة اخرى . ولن يختلف بعدها في واقعنا الا الاسماء والالوان وطرق الالتفاف والضحك على الذقون. ونستبدل مبارك وبن علي بمبارك وبن علي او بمن هو ادهى وامر . وان حلا سريعا واجب ان تتخذه هذه الفئات التي قدمت التضحيات للحفاظ على تضحياتها والا تصبح كسابقاتها. فلا ينكر احد ان العرب هللو ورحبو بالثورة التي اتت بالعقيد القذافي التي اتخذها ذاته ذريعه للبقاء في الحكم اكثر من اثنين واربعين عام جاثما على قلوب من هللو و رحبو حتى اختنقو. وتبشيرا لهم قرر ان يورث ابنه الحكم على قطيع الغنم الذي ملكه لاربعين عام حتى تكتمل افراحهم. ان واقعا مشابها يجب ان يمنع في كل البلاد التي قامت بها ثورات واحتجاجات شعبيه. ان هذه المهمه يجب ان يقوم بها الشعوب والنخب و يجب ان يكونو مستعدين للنزول للشارع في اي لحظه يشعرون فيها ان البوصله قد تحيد. ويجب الا يصغو الى الاصوات الكاذبه المسوفه من سبيل اعطهم فرصه واصبر لتروا. فقد صبرتم عشرات الاعوام بل مئات الاعوام ولم تروا حكما رشيدا فلا يوجد سيد سيعطي اتباعه حرية هم لا يطالبون فيها . فنفس البشريه خلقت وجبلت على تعظيم الذات . ايا كان من سوف ياتي سوف يتشبث بقوه على كرسيه وخصوصا ان وجد شعوبا مستكينه صامته وقلة منافقه تصور له عظمته وتنفخ في صورته. ولا مثال اصدق من سماعي لاحد المكالمات التلفزيونيه لاميره سعوديه تسب شعبها ومعارضي نظامها وتتحدث عنهم بانهم كانو رعاع بدو لا يفقهون وانها واهلها علموهم وثقفوهم وبنو لهم المستشفيات والمدارس. لقد شعرت وانا اسمع لها انها واجدادهم كانو ينفقون على الناس من مالهم الخاص او من تعبهم. ولم تذكر الاميره انهم اعطو اهل البلاد فتات موائدهم ولم تذكر ان بترول البلاد من صنعها ولو جاء اي اناس غيرهم لما تبدل شيء بل قد يكون الحال افضل. ولكن هذا يعطي صوره لما ينظر به الحكام الى الشعوب. فهم والمنافقيهم يصورون انا كنا جوعا فأطعمونا و عرايا فكسونا و مشردين فأونا فلهم الحمد والمنه. وخلاصة الحديث ان هذه الامه يجب ان تحافظ على مولودها وتبقى متيقظه وان تعلم بأن الشارع ملك الامه ينزل اليه متى شاء ويطلب مايشاء. وانهم سيكونون سيوفا مسلطه على حكامهم فالغرب الذي تمتدحون نظامهم التبادلي لم يصبح تبادليا زهدا من حكامهم ولكن لوجود شعوب محاسبه ومسؤوله. فلو استطاع ايا منهم ان يبقى على الكرسي مدى الحياه لفعل ذلك دون تفكير. عبدالله جراح

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل