المحتوى الرئيسى

ماذا بعد انتصار ثورة 25يناير؟؟ بقلم : عبد الكريم فطوم

02/21 19:06

ماذا بعد انتصار ثورة 25يناير؟؟ بقلم : عبد الكريم فطوم ...وانتصرت الثورة المصرية ثورة شباب 25يناير رغما ,عن أنف النظام المستبد الذي استمر عقودا ورغما عن الدعم الدولي الذي اضطر في نهاية الأمر .لتأييد المطالب المشروعة للشعب المصري في الحرية والعدالة والعيش الكريم. الثورة التي فتحت الباب الآن لكل الشعوب المضطهدة ,لكي تحاول السير في طريق التغيير السلمي لأنظمة التعسف المستبدة ومن أجل بناء مجتمع يليق بالإنسان العربي وهو على مشارف القرن الحادي والعشرين. وأثبتت الثورة بشكل قاطع لا جدل فيه أننا لسنا شعوب مستكينة للذل لسنا شعوب خانعة ولكننا شعوب صابرة وشعوب مضَلَلة .أثبتت الثورة مقولة الفيلسوف الألماني كارل ماركس أن الأفكار تتحول لقوة عندما تمتلكها الجماهير ورغم عدم طغيان لون اديولوجي معين على حركة الشباب لكن الأفكار المختلفة والقيم التي آمنوا بها وهي قيم عامة وإنسانية . تتعلق باحترام الحريات والكرامة الإنسانية والدولة المدنية و إقرار حقوق المواطنة . هذه الأفكار تحولت لقوة اجتماعية ثورية هائلة بيد شباب مصر.. أمام حركة الشباب الكثير لتقوم به لتحقق الثورة أهدافها. خصوصا أنها أصبحت منارة للشعوب العربية الأخرى فرحيل رأس النظام المصري .والدعوة لمحاكمة بعض رموز المرحلة السابقة ليس كافي إنه الخطوة الأولى فالنظام السابق مازال قائما وآلياته التي تدار بها مؤسسات الدولة مازالت دون تغيير في مختلف مناحي الحياة في مؤسسات الإعلام وفي القطاع الخدمي والإنتاجي .وضيق الناس وتمردهم ضد رؤسائهم رموز ورجال العهد البائد مؤشر لا يمكن تجاهله... إن العقلية التسلطية ما تزال تعشش في مفاصل الدولة . والفساد ينخر الاقتصاد والبرجوازية البيروقراطية لا تتخلى عن مكاسبها بسهولة بل تحاول التلون حسب المرحلة .وسوف ترتدي ثياب الثورة التي قامت أسسا ضدها... ومجلس الحكم الحالي كرر التزامه بالمعاهدات الدولية بما فيها ضمنا اتفاقية السلام مع إسرائيل ولا نعلم إن كانت اتفاقية الغاز أيضا من ضمن التزاماته.. أم هو تكتيك مؤقت طالما أن المرحلة انتقالية ولا داع لخلق صدام مع القوى الخارجية (أمريكية وأوربية بالدرجة الأولى) خصوصا بعد تأييد تلك الدول للثورة ومطالبها بعد أن تعذر عليهم المحافظة على رأس النظام المقرب من واشنطن واضطروا للإذعان والتقرب من ثورة الشعب المصري بل والضغط على النظام لاتخاذ إجراءات ديمقراطية أقلها أمام وسائل الإعلام . ما يثير الريبة والمخاوف أن مجلس الحكم العسكري لم يتخذ بعد الخطوات المناسبة . صحيح انه ألغى مجلسي الشعب والشورى. وألغى الدستور ولكنه لم يلغ الأحكام العرفية ..التي يبدو أنها تحكم البلد الآن وزاد الطين بلة محاولة الجيش إخلاء ميدان التحرير من الشباب المعتصمين والقول أن الثورة انتهت ويجب عليكم العودة لبيوتكم ... هذه مؤشرات لا تبعث الطمأنينة . مطالب الشباب واضحة وهم يسيرون في الطريق الصحيح عبر تشكيل قيادة تتحدث باسم الثورة وتعمل على التفاوض مع الجيش لاستكمال مطالب الثورة بإلغاء الأحكام العرفية وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء المحاكم الاستثنائية وأجهزة المن التي تغولت على المجتمع وقهرته وضرورة طرح دستور عصري يقطع مع نظام الاستبدادويؤسس لنظام مدني ديمقراطي لا رجعة عنه. هناك تخوف من أن يماطل الجيش او يقوم بالانقلاب على الثورة تدريجيا خصوصا أن تجارب حكم العسكر في معظم بلاد العالم الثالث غير مشجعة ودائما كانت تفضي لحكم ديكتاتوري فاسد. والأمثلة لا تعد ولا تحصى في الساحة العربية أخرها كان الانقلاب في موريتانيا الذي وعد بالديمقراطية وبإقامة الحكم المدني كواجهة مؤقتة ريثما تمكن من السيطرة على البلاد .. فقوى الثورة وأحزاب المجتمع المصري بكل ألون الطيف السياسي مطالبة بالوقوف مع شباب الثورة ومع مطالب قيادتهم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل