المحتوى الرئيسى

حزمة إجراءات مصرفية لتحفيز الاقتصاد المصري

02/21 12:06

القاهرة - بدأ البنك المركزي المصري تنفيذ حزمة جديدة من إجراءات التحفيز الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد المصري في محاولة لمساعدة عجلة الاقتصاد على الدوران مرة أخرى ووقف نزيف الخسائر التي تتعرض لها البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير.وتشمل حزمة التحفيز ضخ المزيد من الدولارات لمساندة سعر صرف الجنيه حيث تشير المعلومات الى أن المركزي يعتزم ضخ ملياري دولار جديدة بعد أن كان قد ضخ مثلها مع عودة العمل للبنوك الأسبوع قبل الماضي ونجحت عملية الضخ في تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بعد أن كان قد كسر حاجز ستة جنيهات في السوق السوداء في ظل إغلاق البنوك. وتلبي عملية الضخ الجديدة مطالب العملاء بتحويل جانب من إيداعاتهم من العملة المحلية إلى الدولار، إلى جانب تلبية مطالب متزايدة لمستوردين لفتح اعتمادات مستندية وخطابات ضمان بعد نفاد المواد الخام في العديد من المصانع التي تعتمد في تشغيلها على مواد مستوردة وكذلك تعويض النقص في بعض أنواع السلع الغذائية والاستهلاكية في الأسواق والناتج عن توقف عمليات الاستيراد تقريبا منذ اندلاع الأحداث بالبلاد.وتأتي قرارات ضخ الدولار متزامنة مع قرار حكومة تسيير الأعمال رفض الحصول على أي قروض من مؤسسات التمويل الدولية لمساندة الاقتصاد المصري بهدف بعث رسائل ثقة إلى العالم الخارجي بمتانة أوضاع الاقتصاد المصري وأنه ليس في حاجة الى مساندة خارجية أو مساعدات وأنه قادر على استعادة أوضاعه السابقة في فترة قصيرة شرط استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد وتراجع موجة الاحتجاجات الفئوية الراهنة.كما تشمل حزمة التحفيز تقديم تسهيلات اضافية للمتعاملين مع البنوك لاسيما فئة المقترضين الذين تعرضوا لخسائر في فترة التوقف عن العمل الأمر الذي يعني زيادة تكلفة التمويل الذي حصلوا عليه من البنوك في الوقت السابق. وتشمل التيسيرات مد آجال السداد وخفض أسعار الفائدة على القروض بين نصف وواحد بالمئة حسب كل حالة ائتمانية وتقدير البنك المقرض وهذا الخفض سوف يكون حسماً من أرباح البنوك وليس بقرار رسمي من البنك المركزي حيث من المقرر وضع ضوابط لعملية خفض فائدة القروض لتشمل أنشطة اقتصادية كانت أكثر تضررا من الأحداث وكذلك تستند عملية الإعفاء على تاريخ التعامل المصرفي للجهة المقترضة ومدى التزامها السابق بالسداد وغيرها من العوامل التي يقدرها كل بنك. ومن المقرر تخفيف نسبي لشروط الإقراض حيث يسعى البنك المركزي لتشجيع البنوك على ضخ تمويل جديد في الأسواق بهدف إنعاشها ومساعدة الأنشطة الصناعية على استعادة أوضاعها السابقة على الأزمة لا سيما على صعيد التصدير وتعويض خسائر الأسواق الخارجية بعد أن كشفت تقارير رسمية عن فقدان العديد من هذه الأسواق في الفترة الماضية بسبب عدم قدرة المصدرين المصريين على الوفاء بتعهداتهم وشحن البضائع في التوقيتات المطلوبة نتيجة تعثر عمليات النقل للموانئ وغيرها من العقبات اللوجيستية التي واجهتها عملية التصدير واسفرت حسب تقرير لوزارة التجارة عن تراجع في حجم الصادرات المصرية بنحو 6 بالمئة خلال شهر يناير الماضي رغم اندلاع الأحداث في الأسبوع الأخير من الشهر.وكانت قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والسيراميك أكثر القطاعات تضررا من عرقلة التصدير حيث اتجه العملاء الخارجيون إلى التعاقد مع أسواق تصديرية بديلة للسوق المصرية بسبب تعطل وصول الشحنات إلى أصحابها في أوروبا والولايات المتحدة. وكانت الصين هي الدولة التي استفادت من تراجع صادرات الملابس المصرية حسبما يؤكد أصحاب المصانع العاملة في هذا المجال.ومن المنتظر أن تستفيد البنوك من هذا التوجه بالتوسع الائتماني لتعويض الخسائر المتوقعة في مجال القروض الشخصية في المرحلة المقبلة في ظل انكماش اقتصادي سوف ينتج عنه تضرر دخول العديد من الأفراد وبالتالي تتراجع قدرتهم على الحصول على قروض شخصية.أما ابرز إجراءات التحفيز المصرفية التي يبدأ تطبيقها في البنوك المصرية في المرحلة القادمة فتتمثل في خطة جديدة أقرها البنك المركزي لدعم مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف استيعاب جانب من العاطلين لاسيما وأن هذه المشروعات تعد الأكثر توليداً لفرص العمل حيث تشمل الخطة زيادة سقف الشرائح الائتمانية الموجهة لهذا النوع من المشروعات في مختلف البنوك وبحث منح إعفاء اضافي من نسبة الاحتياطي التي يفرضها المركزي على البنوك مقابل التوسع في تمويل هذه المشروعات، وتشجيع انشاء صناديق متخصصة بهذا النوع من التمويل على أن تبادر البنوك بتأسيس عدد من هذه الصناديق بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف تقديم مساندة مالية ودعم فني لهذه المشروعات حيث من المنتظر أن ترتفع نسبة قروض المشروعات الصغيرة الى إجمالي قروض البنوك من 5 بالمئة حالياً إلى أكثر من 12 بالمئة خلال العام الجاري بما يعني مضاعفة حجم التمويل المتاح لهذه المشروعات.ويؤكد عمر السايح، رئيس بنك باركليز، أنه من الطبيعي أن تلعب البنوك دوراً ايجابياً مؤثراً في استعادة النشاط الاقتصادي بالبلاد خلال المرحلة المقبلة حيث أن العبء الكبير لإعادة دوران عجلة الاقتصاد تتحمله البنوك عبر تقديم تيسيرات اضافية لعملائها الملتزمين لأن قواعد العمل المصرفي في أي مكان بالعالم تؤكد أهمية مساندة البنوك للأسواق في أوقات الأزمات وتاريخ البنوك المصرية في هذا المجال معروف حيث لم تتخل عن عملائها في أي أزمة تعرض لها الاقتصاد المصري من قبل.وقال السايح إن جميع الأطراف الاقتصادية تشعر الآن بأن الجميع في قارب واحد وبالتالي لابد من مساندة هذه الأطراف لبعضها ولا تمانع البنوك في التخلي عن بعض أرباحها مقابل مساندة السوق ومساندة عملائها لأن استعادة النشاط الاقتصادي تفيد البنوك ذاتها في المستقبل القريب.ويشير فؤاد حدرج، مستثمر لبناني يملك مصنعاً للملابس الجاهزة في مصر، إلى أن حجم تضرر قطاع المنسوجات والملابس بلغ نحو 20 بالمئة في الفترة الماضية حيث تعاني المصانع خسائر يومية لأسباب متعددة منها عدم قدرتها على الوفاء بأوامر التصدير التي كانت قد وقعتها في الفترة الماضية مع عملائها وكذلك الارتفاع السريع في أسعار المواد الخام المستوردة ومنها الغزول التي ارتفع سعر الكيلو منها من 5 إلى 7 دولارات خلال فترة الأزمة وكان إغلاق البنوك سبباً في عدم قدرة المصانع على الشراء بالسعر المنخفض وبالتالي، فإن مساندة البنوك لهذا القطاع في المرحلة القادمة مطلوبة بهدف تعويض جانب من الخسائر التي لحقت به، مشيراً إلى أن هذه المساندة يجب أن يكون في مقدمتها تيسير حصول المصانع على التمويل اللازم لأنشطتها.المصدر : جريدة الاتحاد الاماراتية اضغط للتكبير حزمة إجراءات مصرفية لتحفيز الاقتصاد المصري القاهرة - بدأ البنك المركزي المصري تنفيذ حزمة جديدة من إجراءات التحفيز الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد المصري في محاولة لمساعدة عجلة الاقتصاد على الدوران مرة أخرى ووقف نزيف الخسائر التي تتعرض لها البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير.وتشمل حزمة التحفيز ضخ المزيد من الدولارات لمساندة سعر صرف الجنيه حيث تشير المعلومات الى أن المركزي يعتزم ضخ ملياري دولار جديدة بعد أن كان قد ضخ مثلها مع عودة العمل للبنوك الأسبوع قبل الماضي ونجحت عملية الضخ في تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بعد أن كان قد كسر حاجز ستة جنيهات في السوق السوداء في ظل إغلاق البنوك. وتلبي عملية الضخ الجديدة مطالب العملاء بتحويل جانب من إيداعاتهم من العملة المحلية إلى الدولار، إلى جانب تلبية مطالب متزايدة لمستوردين لفتح اعتمادات مستندية وخطابات ضمان بعد نفاد المواد الخام في العديد من المصانع التي تعتمد في تشغيلها على مواد مستوردة وكذلك تعويض النقص في بعض أنواع السلع الغذائية والاستهلاكية في الأسواق والناتج عن توقف عمليات الاستيراد تقريبا منذ اندلاع الأحداث بالبلاد.وتأتي قرارات ضخ الدولار متزامنة مع قرار حكومة تسيير الأعمال رفض الحصول على أي قروض من مؤسسات التمويل الدولية لمساندة الاقتصاد المصري بهدف بعث رسائل ثقة إلى العالم الخارجي بمتانة أوضاع الاقتصاد المصري وأنه ليس في حاجة الى مساندة خارجية أو مساعدات وأنه قادر على استعادة أوضاعه السابقة في فترة قصيرة شرط استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد وتراجع موجة الاحتجاجات الفئوية الراهنة.كما تشمل حزمة التحفيز تقديم تسهيلات اضافية للمتعاملين مع البنوك لاسيما فئة المقترضين الذين تعرضوا لخسائر في فترة التوقف عن العمل الأمر الذي يعني زيادة تكلفة التمويل الذي حصلوا عليه من البنوك في الوقت السابق. وتشمل التيسيرات مد آجال السداد وخفض أسعار الفائدة على القروض بين نصف وواحد بالمئة حسب كل حالة ائتمانية وتقدير البنك المقرض وهذا الخفض سوف يكون حسماً من أرباح البنوك وليس بقرار رسمي من البنك المركزي حيث من المقرر وضع ضوابط لعملية خفض فائدة القروض لتشمل أنشطة اقتصادية كانت أكثر تضررا من الأحداث وكذلك تستند عملية الإعفاء على تاريخ التعامل المصرفي للجهة المقترضة ومدى التزامها السابق بالسداد وغيرها من العوامل التي يقدرها كل بنك. ومن المقرر تخفيف نسبي لشروط الإقراض حيث يسعى البنك المركزي لتشجيع البنوك على ضخ تمويل جديد في الأسواق بهدف إنعاشها ومساعدة الأنشطة الصناعية على استعادة أوضاعها السابقة على الأزمة لا سيما على صعيد التصدير وتعويض خسائر الأسواق الخارجية بعد أن كشفت تقارير رسمية عن فقدان العديد من هذه الأسواق في الفترة الماضية بسبب عدم قدرة المصدرين المصريين على الوفاء بتعهداتهم وشحن البضائع في التوقيتات المطلوبة نتيجة تعثر عمليات النقل للموانئ وغيرها من العقبات اللوجيستية التي واجهتها عملية التصدير واسفرت حسب تقرير لوزارة التجارة عن تراجع في حجم الصادرات المصرية بنحو 6 بالمئة خلال شهر يناير الماضي رغم اندلاع الأحداث في الأسبوع الأخير من الشهر.وكانت قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والسيراميك أكثر القطاعات تضررا من عرقلة التصدير حيث اتجه العملاء الخارجيون إلى التعاقد مع أسواق تصديرية بديلة للسوق المصرية بسبب تعطل وصول الشحنات إلى أصحابها في أوروبا والولايات المتحدة. وكانت الصين هي الدولة التي استفادت من تراجع صادرات الملابس المصرية حسبما يؤكد أصحاب المصانع العاملة في هذا المجال.ومن المنتظر أن تستفيد البنوك من هذا التوجه بالتوسع الائتماني لتعويض الخسائر المتوقعة في مجال القروض الشخصية في المرحلة المقبلة في ظل انكماش اقتصادي سوف ينتج عنه تضرر دخول العديد من الأفراد وبالتالي تتراجع قدرتهم على الحصول على قروض شخصية.أما ابرز إجراءات التحفيز المصرفية التي يبدأ تطبيقها في البنوك المصرية في المرحلة القادمة فتتمثل في خطة جديدة أقرها البنك المركزي لدعم مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف استيعاب جانب من العاطلين لاسيما وأن هذه المشروعات تعد الأكثر توليداً لفرص العمل حيث تشمل الخطة زيادة سقف الشرائح الائتمانية الموجهة لهذا النوع من المشروعات في مختلف البنوك وبحث منح إعفاء اضافي من نسبة الاحتياطي التي يفرضها المركزي على البنوك مقابل التوسع في تمويل هذه المشروعات، وتشجيع انشاء صناديق متخصصة بهذا النوع من التمويل على أن تبادر البنوك بتأسيس عدد من هذه الصناديق بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف تقديم مساندة مالية ودعم فني لهذه المشروعات حيث من المنتظر أن ترتفع نسبة قروض المشروعات الصغيرة الى إجمالي قروض البنوك من 5 بالمئة حالياً إلى أكثر من 12 بالمئة خلال العام الجاري بما يعني مضاعفة حجم التمويل المتاح لهذه المشروعات.ويؤكد عمر السايح، رئيس بنك باركليز، أنه من الطبيعي أن تلعب البنوك دوراً ايجابياً مؤثراً في استعادة النشاط الاقتصادي بالبلاد خلال المرحلة المقبلة حيث أن العبء الكبير لإعادة دوران عجلة الاقتصاد تتحمله البنوك عبر تقديم تيسيرات اضافية لعملائها الملتزمين لأن قواعد العمل المصرفي في أي مكان بالعالم تؤكد أهمية مساندة البنوك للأسواق في أوقات الأزمات وتاريخ البنوك المصرية في هذا المجال معروف حيث لم تتخل عن عملائها في أي أزمة تعرض لها الاقتصاد المصري من قبل.وقال السايح إن جميع الأطراف الاقتصادية تشعر الآن بأن الجميع في قارب واحد وبالتالي لابد من مساندة هذه الأطراف لبعضها ولا تمانع البنوك في التخلي عن بعض أرباحها مقابل مساندة السوق ومساندة عملائها لأن استعادة النشاط الاقتصادي تفيد البنوك ذاتها في المستقبل القريب.ويشير فؤاد حدرج، مستثمر لبناني يملك مصنعاً للملابس الجاهزة في مصر، إلى أن حجم تضرر قطاع المنسوجات والملابس بلغ نحو 20 بالمئة في الفترة الماضية حيث تعاني المصانع خسائر يومية لأسباب متعددة منها عدم قدرتها على الوفاء بأوامر التصدير التي كانت قد وقعتها في الفترة الماضية مع عملائها وكذلك الارتفاع السريع في أسعار المواد الخام المستوردة ومنها الغزول التي ارتفع سعر الكيلو منها من 5 إلى 7 دولارات خلال فترة الأزمة وكان إغلاق البنوك سبباً في عدم قدرة المصانع على الشراء بالسعر المنخفض وبالتالي، فإن مساندة البنوك لهذا القطاع في المرحلة القادمة مطلوبة بهدف تعويض جانب من الخسائر التي لحقت به، مشيراً إلى أن هذه المساندة يجب أن يكون في مقدمتها تيسير حصول المصانع على التمويل اللازم لأنشطتها.المصدر : جريدة الاتحاد الاماراتيةالقاهرة - بدأ البنك المركزي المصري تنفيذ حزمة جديدة من إجراءات التحفيز الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد المصري في محاولة لمساعدة عجلة الاقتصاد على الدوران مرة أخرى ووقف نزيف الخسائر التي تتعرض لها البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير.وتشمل حزمة التحفيز ضخ المزيد من الدولارات لمساندة سعر صرف الجنيه حيث تشير المعلومات الى أن المركزي يعتزم ضخ ملياري دولار جديدة بعد أن كان قد ضخ مثلها مع عودة العمل للبنوك الأسبوع قبل الماضي ونجحت عملية الضخ في تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بعد أن كان قد كسر حاجز ستة جنيهات في السوق السوداء في ظل إغلاق البنوك. وتلبي عملية الضخ الجديدة مطالب العملاء بتحويل جانب من إيداعاتهم من العملة المحلية إلى الدولار، إلى جانب تلبية مطالب متزايدة لمستوردين لفتح اعتمادات مستندية وخطابات ضمان بعد نفاد المواد الخام في العديد من المصانع التي تعتمد في تشغيلها على مواد مستوردة وكذلك تعويض النقص في بعض أنواع السلع الغذائية والاستهلاكية في الأسواق والناتج عن توقف عمليات الاستيراد تقريبا منذ اندلاع الأحداث بالبلاد.وتأتي قرارات ضخ الدولار متزامنة مع قرار حكومة تسيير الأعمال رفض الحصول على أي قروض من مؤسسات التمويل الدولية لمساندة الاقتصاد المصري بهدف بعث رسائل ثقة إلى العالم الخارجي بمتانة أوضاع الاقتصاد المصري وأنه ليس في حاجة الى مساندة خارجية أو مساعدات وأنه قادر على استعادة أوضاعه السابقة في فترة قصيرة شرط استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد وتراجع موجة الاحتجاجات الفئوية الراهنة.كما تشمل حزمة التحفيز تقديم تسهيلات اضافية للمتعاملين مع البنوك لاسيما فئة المقترضين الذين تعرضوا لخسائر في فترة التوقف عن العمل الأمر الذي يعني زيادة تكلفة التمويل الذي حصلوا عليه من البنوك في الوقت السابق. وتشمل التيسيرات مد آجال السداد وخفض أسعار الفائدة على القروض بين نصف وواحد بالمئة حسب كل حالة ائتمانية وتقدير البنك المقرض وهذا الخفض سوف يكون حسماً من أرباح البنوك وليس بقرار رسمي من البنك المركزي حيث من المقرر وضع ضوابط لعملية خفض فائدة القروض لتشمل أنشطة اقتصادية كانت أكثر تضررا من الأحداث وكذلك تستند عملية الإعفاء على تاريخ التعامل المصرفي للجهة المقترضة ومدى التزامها السابق بالسداد وغيرها من العوامل التي يقدرها كل بنك. ومن المقرر تخفيف نسبي لشروط الإقراض حيث يسعى البنك المركزي لتشجيع البنوك على ضخ تمويل جديد في الأسواق بهدف إنعاشها ومساعدة الأنشطة الصناعية على استعادة أوضاعها السابقة على الأزمة لا سيما على صعيد التصدير وتعويض خسائر الأسواق الخارجية بعد أن كشفت تقارير رسمية عن فقدان العديد من هذه الأسواق في الفترة الماضية بسبب عدم قدرة المصدرين المصريين على الوفاء بتعهداتهم وشحن البضائع في التوقيتات المطلوبة نتيجة تعثر عمليات النقل للموانئ وغيرها من العقبات اللوجيستية التي واجهتها عملية التصدير واسفرت حسب تقرير لوزارة التجارة عن تراجع في حجم الصادرات المصرية بنحو 6 بالمئة خلال شهر يناير الماضي رغم اندلاع الأحداث في الأسبوع الأخير من الشهر.وكانت قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والسيراميك أكثر القطاعات تضررا من عرقلة التصدير حيث اتجه العملاء الخارجيون إلى التعاقد مع أسواق تصديرية بديلة للسوق المصرية بسبب تعطل وصول الشحنات إلى أصحابها في أوروبا والولايات المتحدة. وكانت الصين هي الدولة التي استفادت من تراجع صادرات الملابس المصرية حسبما يؤكد أصحاب المصانع العاملة في هذا المجال.ومن المنتظر أن تستفيد البنوك من هذا التوجه بالتوسع الائتماني لتعويض الخسائر المتوقعة في مجال القروض الشخصية في المرحلة المقبلة في ظل انكماش اقتصادي سوف ينتج عنه تضرر دخول العديد من الأفراد وبالتالي تتراجع قدرتهم على الحصول على قروض شخصية.أما ابرز إجراءات التحفيز المصرفية التي يبدأ تطبيقها في البنوك المصرية في المرحلة القادمة فتتمثل في خطة جديدة أقرها البنك المركزي لدعم مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف استيعاب جانب من العاطلين لاسيما وأن هذه المشروعات تعد الأكثر توليداً لفرص العمل حيث تشمل الخطة زيادة سقف الشرائح الائتمانية الموجهة لهذا النوع من المشروعات في مختلف البنوك وبحث منح إعفاء اضافي من نسبة الاحتياطي التي يفرضها المركزي على البنوك مقابل التوسع في تمويل هذه المشروعات، وتشجيع انشاء صناديق متخصصة بهذا النوع من التمويل على أن تبادر البنوك بتأسيس عدد من هذه الصناديق بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف تقديم مساندة مالية ودعم فني لهذه المشروعات حيث من المنتظر أن ترتفع نسبة قروض المشروعات الصغيرة الى إجمالي قروض البنوك من 5 بالمئة حالياً إلى أكثر من 12 بالمئة خلال العام الجاري بما يعني مضاعفة حجم التمويل المتاح لهذه المشروعات.ويؤكد عمر السايح، رئيس بنك باركليز، أنه من الطبيعي أن تلعب البنوك دوراً ايجابياً مؤثراً في استعادة النشاط الاقتصادي بالبلاد خلال المرحلة المقبلة حيث أن العبء الكبير لإعادة دوران عجلة الاقتصاد تتحمله البنوك عبر تقديم تيسيرات اضافية لعملائها الملتزمين لأن قواعد العمل المصرفي في أي مكان بالعالم تؤكد أهمية مساندة البنوك للأسواق في أوقات الأزمات وتاريخ البنوك المصرية في هذا المجال معروف حيث لم تتخل عن عملائها في أي أزمة تعرض لها الاقتصاد المصري من قبل.وقال السايح إن جميع الأطراف الاقتصادية تشعر الآن بأن الجميع في قارب واحد وبالتالي لابد من مساندة هذه الأطراف لبعضها ولا تمانع البنوك في التخلي عن بعض أرباحها مقابل مساندة السوق ومساندة عملائها لأن استعادة النشاط الاقتصادي تفيد البنوك ذاتها في المستقبل القريب.ويشير فؤاد حدرج، مستثمر لبناني يملك مصنعاً للملابس الجاهزة في مصر، إلى أن حجم تضرر قطاع المنسوجات والملابس بلغ نحو 20 بالمئة في الفترة الماضية حيث تعاني المصانع خسائر يومية لأسباب متعددة منها عدم قدرتها على الوفاء بأوامر التصدير التي كانت قد وقعتها في الفترة الماضية مع عملائها وكذلك الارتفاع السريع في أسعار المواد الخام المستوردة ومنها الغزول التي ارتفع سعر الكيلو منها من 5 إلى 7 دولارات خلال فترة الأزمة وكان إغلاق البنوك سبباً في عدم قدرة المصانع على الشراء بالسعر المنخفض وبالتالي، فإن مساندة البنوك لهذا القطاع في المرحلة القادمة مطلوبة بهدف تعويض جانب من الخسائر التي لحقت به، مشيراً إلى أن هذه المساندة يجب أن يكون في مقدمتها تيسير حصول المصانع على التمويل اللازم لأنشطتها.المصدر : جريدة الاتحاد الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل