المحتوى الرئيسى

الشاطر ومالك وسليمان.. شرفاء ينتظرون الحرية

02/21 09:18

- د. قنديل: الثورة قضت على الفساد وإطلاق سراحهم رد اعتبار- د. حبيب: التأخر في الإفراج عنهم الآن غير مبرر بالمرة- الإسلامبولي: القضية مسألة وقت نظرًا لانشغال القوات المسلحة- عبود المحاكمة في محاكم جائرة واستثنائية يتطلب الإفراج الفوري تحقيق: إيمان إسماعيلبلاغات للنائب العام... حملات على "الفيس بوك"، نداءات ومطالبات تتعالى في كل مكان، وتتزايد لحظة تلو الآخر، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في عهد النظام البائد، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، ورجل الأعمال حسن مالك، والدكتور أسامة سليمان إلا أنه لم تتم الاستجابة إلى هذه المطالب الآن!. من جانبهم أكد سياسيون وأساتذة القانون أن العقوبة الجائرة التي قضاها الشاطر ومالك لا بد أن تنتهي في الحال؛ لأننا في عهد نظام جديد من المفترض أن يجافي الظلم والطغيان والجبروت، ويقيم العدالة والحرية، مشددين على أن تغييب هؤلاء المعتقلين خلف القضبان لحظة أخرى يثير القلائل والشكوك، ويضع نقطة سوداء في ظل عهد أبيض جديد. (إخوان أون لاين) استطلع آراء عدد من خبراء السياسة والقانون وحقوق الإنسان لمناقشة هذه القضية: بدايةً يوضح الدكتور عبد الحليم قنديل المنسق العام السابق لحركة كفاية، أن مطلب الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين هو مطلب كل المصريين في الوقت الحالي، وليست فئة دون أخرى، مشددًا على ضرورة الإسراع في تنفيذ ذلك المطلب قبل أن ينذر التأجيل بعواقب وخيمة. ويؤكد على ضرورة أن يشمل قرار الإفراج عن المعتقلين إيقاف كافة الأحكام التي صدرت من محاكم استثنائية ظالمة، مستنكرًا التباطؤ في تنفيذ ذلك القرار إلى الآن، على الرغم من أنه مطلب أساسي في ثورة 25 يناير المباركة، وعلى الرغم من استحالة بدء عهد جديد دون إسقاط ظلم النظام البائد، لأن إسقاطه يعد الضامن الأساسي للحريات في ظل عهد جديد عادل. السجن الحرامويدين د. قنديل استمرار الاعتقالات للنشطاء السياسيين إلى وقتنا الحالي، واستمرار حالات التعذيب داخل مقار أمن الدولة، مضيفًا أن هناك الكثير من حالات التعذيب البشعة، والمآسي الكبرى، والتي لا بد لها من وقفة أمامها وتفسير لتلك الانتهاكات المفترض انتهاؤها في عصر النظام البائد، حتى لا يحمل ذلك التباطؤ إحساس بالتواطؤ. ويرى أن هناك دورًا كبيرًا في ذلك التأخير تتحمله حكومة شفيق، والتي اتهمها بالتلاعب المتعمد، ومحاولاتها المستميتة للالتفاف على مطالب الثورة!، مشيرًا إلى أن تلك الحكومة أثبتت في أيام أنها حكومة أقوال فقط دون أفعال. ويوضح أن عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك والدكتور أسامة سليمان بشكل عاجل، يفجر مخاوف عديدة من الثورة المضادة، لافتًا النظر إلى أن ما حدث إلى الآن في مصر هو قطع رأس النظام فقط، ولكنه لم يتم استئصال كافة جذوره بعد. ويؤكد أن عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين إذا ما طال تجاهله أكثر من ذلك، فسيفجر كوارث وخيمة على مصر نحن في غنى عنها، موضحًا أن ليس أمام الثوار في حالة المماطلة سوى أن تتفق كافة أطياف الشعب المصري على استمرار المظاهرات المليونية، واستمرار الضغوط؛ حتى تحقق كافة مطالبهم، وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين السياسيين. منعًا للمشاكلويوافقه الرأي المفكر الدكتور رفيق حبيب، موضحًا أن التأخر في الإفراج عن المهندس خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك والدكتور أسامة سليمان غير مبرر بالمرة، لأن المفترض أننا بثورة 25 يناير المباركة نكون قد بدأنا عهدًا جديدًا نسطر فيه بأقلامنا على صفحات جديدة بيضاء، وهو ما يتطلب سرعة الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين دون استثناء أحد؛ حتى لا تكون أول نقطة سوداء توضع في ذلك العهد الجديد. ويطالب بضرورة إصدار عفو عام يسقط عن كافة المعتقلين السياسيين كل الأحكام التي تمنعهم من مباشرة حقوقهم السياسية. ويرجع أسباب التأخر في الإفراج عن المعتقلين على الرغم من مرور أيام على انتصار الشعب المصري في ثورته، إلى أن المسئولية الملقاة على عاتق القوات المسلحة كبير جدًّا، بالإضافة إلى انهيار جهاز الشرطة، وسوء أحوال السجون بعد الفوضى الخلاقة التي تعمد الأمن إشاعتها بشكل فج، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعطي مبررًا للتأخر في الإفراج عن المعتقلين، كما أكد أن القوات المسلحة لو بادرت، وأصدرت قرارًا بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ستخلق مزيدًا من الثقة بين الشعب والقوات المسلحة. وعلى النقيض يبين أن التأخر في إصدار ذلك القرار يعد علامة استفهام كبرى في ظل عهد جديد، مما يثير الكثير من القلائل، خاصةً في ظل أن الطبقة الحاكمة تحاول أن تعيد تكوين نفسها مرة أخرى، ولأنها الوحيدة المستفيدة من سياسات اعتقال المصلحين في ذلك الوطن. ويؤكد أن إجراءات اتخاذ قرار الإفراج ليست معضلة، ولا تحتاج لتحركات عصيبة، ولكنها في حاجة إلى خطوات في غاية السلاسة والبساطة ولا تستغرق أكثر من 48 ساعة، والتي أوجزها في جمع ملف كامل بأسماء المعتقلين، وبياناتهم، ثم توضع أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته حاكمًا للبلاد، ليتم اتخاذ قرار بالعفو العام، ثم يتم بعدها إسقاط كل الأحكام، ويتم الإفراج عنهم في ساعات معدودة. ويشير إلى أن الإفراج عن خيرت الشاطر، وحسن مالك والدكتور أسامة سليمان وكافة المعتقلين أمر سهل لا يحتاج أكثر من قرار، لافتًا النظر إلى أن الأكثر تعقيدًا هو ملف الجماعات الإسلامية المسلحة، وهو ما يمكن قبول أي مبررات لبقائهم داخل المعتقلات؛ لرفضهم التوقيع على اتفاقية وضع السلاح، ولأسباب أخرى عديدة. استجابة فوريةويوضح عصام الإسلامبولي المحامي والفقيه الدستوري، أن مصر بثوبها الجديد في حاجة إلى استجابة فورية للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وبالأخص من تم اعتقالهم في أحداث ثورة 25 يناير، مؤكدًا عدم وجود أي مبرر إلى الآن لعدم الإفراج عن المعتقلين إلى الآن. ويقول إن المهندس خيرت الشاطر، وحسن مالك رجل الأعمال والدكتور أسامة سليمان نتيجة لمحاكمتهم في محاكم غير شرعية وغير مختصة، فلا بد من صدور قرار سريع بالعفو العام عنهم، وسقوط كافة الأحكام عنهم. ويرى أن التأخر في صدور مثل هذا القرار راجع إلى أن المجلس العسكري الحاكم محمل بأعباء ثقيلة جدًّا؛ حيث عليه إدارة شئون البلاد بالكامل، مما يجعل قضية الإفراج عنهم مجرد مسألة وقت لا أكثر، متوقعًا أن يتم الإفراج عن كافة المعتقلين في غضون أسابيع. ويحمل حكومة أحمد شفيق جزءًا من المسئولية في عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين، لأن حركتها بطيئة للغاية، كما أن تستهين بشكل بالغ بمطالب الثورة، مطالبًا بضرورة تغير هذه الوزارة على الفور لالتفافها على مطالب الثورة الشريفة. سيئ السمعةويوضح النائب سعد عبود عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الكرامة، قائلاً إن الشعب المصري بأكمله لن يهدأ؛ حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين، وسقوط كافة الأحكام الجائرة ضدهم، مشيرًا إلى أن استمرار اعتقالهم يعد اعتداءً على حق أساسي لهم، نظرًا لمحاكمتهم في ظل محاكم استثنائية، وبقاضٍ غير مختص. ويضيف أن اعتقال هؤلاء المعتقلين في ظل قانون الطوارئ سيئ السمعة، كفيل وحده بأن يسطر براءتهم، وأحقيتهم في الإفراج الفوري من ذلك الظلم والطغيان. ويؤكد أن أي تأجيل في الإفراج عن المعتقلين لن يكون في صالح أمن البلاد مطلقًا، بل سيزيد من حالة الاحتقان لدى طبقات الشعب المختلفة، نظرًا لزيادة عدد المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ظلمًا وزورًا، موضحًا أن أي تأخير سيقابله إصرار مستميت من جانب الشعب؛ حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين. علامة استفهامويشير مجدي عبد الحميد رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية، أن التأخير في الإفراج عن المعتقلين ليس له أي مبررات، بل أصبح باعثًا لقلق الجميع. ويستنكر كل ذلك التأخر في الإفراج عنهم لأن قرار الإفراج ليس صعبًا ولا معقدًا، فكل ما يحتاجه الأمر هو حصر الأسماء ثم فرزهم، ثم صدور القرار، ومن ثم الإفراج عن الجميع. ويلفت إلى أن قرار الإفراج عن الشاطر ومالك وسليمان قرار سياسي بالدرجة الأولى، وفي حاجة إلى قرار بالعفو العام عن الأحكام الصادرة ضدهم؛ حتى يتم الإفراج عنهم، مؤكدًا أن رؤية الأوضاع السياسية في مصر خلال هذه الفترة غير واضحة بالمرة، فلا يمكن التنبوء لا بأسباب عدم اتخاذ قرار ما من عدمه، ولا قراءة مشهد مصر في المستقبل. ويؤكد أن هناك خطورة بالغة من استمرار تجاهل مطلب الشعب، بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وينذر بتدهور حالة مصر السياسية، مناشدًا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين اليوم قبل غدٍ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل