المحتوى الرئيسى

الاميركي المتهم بقتل باكستانيين يعمل سرا لسي آي ايه بحسب الاستخبارات

02/21 14:54

اسلام اباد (ا ف ب) - اتهمت اجهزة الاستخبارات الباكستانية الاثنين الاميركي الذي قتل نهاية كانون الثاني/يناير رجلين باكستانيين في دفاع مشروع عن النفس كما قال، يعمل سرا لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه)، وهي قضية تشل العلاقات بين واشنطن وحليفها الاساسي.وتمارس الولايات المتحدة التي تعد الممول الرئيسي لباكستان ضغوطا مكثفة مطالبة بالافراج عن رايموند ديفيس بحجة انه يتمتع بالحصانة الدبلوماسية وهو امر لم تبت به السلطات الباكستانية حتى الساعة.وقال مسؤول كبير في اجهزة الاستخبارات التابعة للجيش الباكستاني والتي تتمتع بنفوذ قوي، لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه، "ليس هناك ادنى شك على الاطلاق في انه يعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه)".واوضح هذه المصدر "انه يعمل مع السي آي ايه بموجب عقد، فهو ليس عميلا دائما لها ولكنه يعمل لصالحها، هذا امر مؤكد". وتابع "لقد كان نوعا ما يعمل خلف ظهرنا، فالعملاء العاديون للسي آي ايه نعرفهم ونحن على اتصال يومي معهم، نحن نعرف انهم من السي آي ايه، ولكن في حالته لم تكن اجهزتنا تعرف" انه يعمل لصالح الاستخبارات الاميركية.وفي 27 كانون الثاني/يناير في لاهور ثاني كبرى مدن شرق البلاد، قام ديفيس الذي تعتبره وسائل الاعلام في الولايات المتحدة عنصرا سابقا في القوات الخاصة الاميركية، فيما تقول واشنطن انه "مستشار اداري وفني" لسفارتها في اسلام اباد، باطلاق النار من داخل سيارته على شابين كانا على دراجة نارية ما ادى الى مقتلهما بخمس رصاصات.وقال ديفيس الذي لم يكن يحمل رخصة بحمل السلاح، انه تصرف في اطار الدفاع المشروع عن النفس لانه كان يعتقد ان الرجلين المسلحين سيهاجمانه لسرقته لكن تقرير تحقيق الشرطة اتهمه بارتكاب "جريمتي قتل بدم بارد".وقال المحققون انهم عثروا على الجثتين على مسدسين لكنهم اكدوا ان الباكستانيين كان لديهما رخصة. واكد شهود عيان انهما لم يشهرا سلاحهما مطلقا. ويتهم المحققون ديفيس بانه بدأ باطلاق النار من سيارته ثم خرج منها لاطلاق النار في الظهر على احد الباكستانيين الذي كان يحاول الفرار.فضلا عن ذلك فان الاميركي الذي كان يحمل مسدسين ملقمين، طلب دعما من القنصلية الاميركية في لاهور التي ارسلت فرقة لمرافقته الا ان السيارة صدمت احد المارة مما ادى الى مقتله وذلك عند مرورها في الاتجاه المعاكس بسرعة فائقة قبل ان تلوذ بالفرار.وقضية رايموند ديفيس تسمم العلاقات بين واشنطن واسلام اباد حليفها الاساسي في "حربها على الارهاب" منذ اواخر 2001 وفي النزاع الدائر في افغانستان المجاورة.وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان الحدودية مع افغانستان معقلا للطالبان الباكستانيين والقاعدة الخلفية للطالبان الافغان وكذلك المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم حيث يدرب فيه انتحارييه.وفي 17 شباط/فبراير ارجأت محكمة العدل العليا في لاهور الى 14 اذار/مارس موعد الجلسة التي يفترض ان تبت فيها مسالة الحصانة الدبلوماسية لديفيس، فيما الحكومة تتأخر في اعطاء رد واضح في هذا الصدد.وقد طلب الرئيس باراك اوباما بنفسه من اسلام اباد في 15 شباط/فبراير "تطبيق اتفاقيات" فيينا ذات الصلة بالحصانة الدبلوماسية و"الافراج" عن ديفيس.ويرى الخبراء ان الحكومة الباكستانية التي لا تحظى بالشعبية والتي تواجه ازمة اقتصادية غير مسبوقة وتنامي الاصولية، اضافة الى مشاعر العداء الشديد للاميركيين لدى الشعب، تجد نفسها في شرك خيارين، "الواقعية السياسية" وخطر اثارة تظاهرات ضخمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل