المحتوى الرئيسى

ثورة‏25‏ يناير حالة عالمية تستحق الدراسة

02/21 08:31

في تأكيد علي التأثير القوي الذي خلفته الثورة المصرية علي الصعيد الدولي‏,‏ وصفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية للأنباء ثورة‏25‏ يناير بأنها حالة عالمية تستحق الدراسة‏,‏ مؤكدة أنها لم تمتد فقط إلي الدول المجاورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‏‏ ولكنها أسرت المنشقين والنشطاء السياسيين في مختلف أنحاء العالم الذين اعتبروها أملا جديدا لاقتلاع الأنظمة القمعية والديكتاتورية المسيطرة علي مقاليد السلطة في العديد من مناطق العالم منذ عشرات السنين‏.‏ ويؤكد التقرير أن مصر قدمت نموذجا يحتذي به سواء للثوار أو الأنظمة الاستبدادية في القارات الأخري‏,‏ الذين بدأوا بالفعل في دراسة كتيب التعليمات المتبع في الشرق الأوسط بدءا باستخدام الثوار للشبكة الاجتماعية فيس بوك وتويتر في التواصل مع بعضهم البعض‏,‏ ونهاية بالتعهدات السريعة بالإصلاح وتجنيد بلطجية في ملابس مدنية‏,‏ والتي تفشت خلال الفترة الأخيرة عبر دول الشرق الأوسط لتمتد من ليبيا إلي اليمن والبحرين‏.‏ فخلال الأيام الماضية‏,‏ أشار التقرير إلي أن ناشطين من كوريا الجنوبية استخدموا بالونات هيليوم عبرت الحدود للشطر الشمالي‏,‏ حيث حملت للكوريين الشماليين رسالة تدعوهم للتخلص من زعيمهم كما فعل المصريون‏.‏ وأكد أحد المنشورات‏,‏ التي طارت عبر المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين‏,‏ أن المصريين هبوا في ثورة للإطاحة بديكتاتورية رسخت جذورها علي مدي ثلاثين عاما‏.‏ ولكن التقرير يؤكد أن الوضع مختلف تماما في بيونج يانج‏,‏ فلا يوجد هناك أي آثار للمعارضة المنظمة‏,‏ كما أن المواطنين ليس لديهم أي اتصال بمحطات الإذاعة والتليفزيون الأجنبية أو حتي شبكة الإنترنت‏,‏ مشيرا إلي أن النظام الحاكم في كوريا الشمالية طالما تمتع بعلاقات وطيدة وجيدة بالنظام السابق في مصر‏.‏ أما بالنسبة لميانمار‏-‏ بورما سابقا‏-‏ فيؤكد التقرير أن الحركات المعارضة والمنشقين في تلك الدولة الخاضعة للحكم العسكري يسعون لمعرفة كل ما يمكن معرفته حول الثورة المصرية‏,‏ وذلك علي الرغم من التعتيم الإعلامي الذي مارسته السلطات المحلية في يانجون علي كل الأنباء الواردة حول تطورات الثورة المصرية‏.‏ كما نقل التقرير عن مارك فارمنر‏,‏ الذي ينتمي لإحدي الجماعات البورمية المعارضة المتمركزة في لندن‏,‏ أن المنشقين يحاولون بشتي الطرق الاستفادة من التجربة المصرية‏,‏ بحيث أصبح شغلهم الشاغل هو الدروس المستفادة منها وكيفية تطبيقها‏.‏ ولكن فارمنر يؤكد أن الوضع مختلف في ميانمار عما هو عليه في مصر‏,‏ فالجيش هناك علي أتم الاستعداد لإطلاق النار بمجرد صدور أي أوامر بذلك من قبل النظام الحاكم‏,‏ بعكس الجيش المصري‏,‏ فلا يمكن الفصل هناك بين الجيش والرئاسة بأي شكل من الأشكال‏,‏ وهو الأمر الذي دفع زعيمة المعارضة البورمية أونج سان سوتشي للحوار مع الزعماء السياسيين وسط مخاوف من انتفاضة شعبية قد تنتهي ببحر من الدماء‏.‏ وكانت سوتشي قد أكدت لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي‏-‏ قبل أيام من تنحي مبارك‏-‏ أن المظاهرات الاحتجاجية ربما تكون وسيلة للتغيير‏,‏ لكنها ليست بالضرورة أفضل سبيل لتحقيق الهدف‏.‏ ونقل التقرير عن بعض المواطنين‏-‏ الذين خشوا الافصاح عن هوياتهم‏-‏ أن الدموع ترقرقت في أعينهم وهم يتابعون فرحة المصريين بالإطاحة بزعيمهم المخلوع عبر الأقمار الصناعية‏,‏ وتمنوا سرا لو يحدث ذلك لهم‏.‏ وفي زيمبابوي‏,‏ امتدت المخاوف من اندلاع ثورة شعبية إلي هذه الدولة الأفريقية‏,‏ حيث اتهمت الإذاعة الرسمية‏-‏ الخاضعة لسيطرة الرئيس المخضرم روبرت موجابي الذي أمضي نحو‏30‏ عاما في الحكم‏-‏ زعيم المعارضة السابق ورئيس الوزراء الحالي مورجان تسفانجيراي بالتحريض لإثارة الشعب ضد النظام الحاكم مثلما حدث في مصر وتونس‏.‏ وكان تسفانجيراي قد تعهد قبل انضمامه للائتلاف الحاكم أنه يدعم التغيير السلمي وأنه لن يعرض أنصاره لأي مخاطر محتملة‏.‏ ولكن المحللين السياسيين أكدوا صعوبة تكرار التجربة المصرية أو التونسية في زيمبابوي نظرا لولاء الجيش الكامل للرئيس وأنه علي استعداد لقمع أي ثورة في المهد‏.‏ ويؤكد المحللون السياسيون أن انتقال الثورات عبر القارات أمر له سوابق تاريخية‏,‏ فالثورة الأمريكية كانت دعامة رئيسية استندت إليها الثورة الفرنسية‏,‏ والتي أثرت بشكل مباشر في هايتي‏,‏ حيث انتفض العبيد ضد المحتلين الفرنسيين في غضون أعوام قليلة خلال القرن الثامن عشر‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل