المحتوى الرئيسى

الاندبندنت: التغيير جاهز لاجتياح العالم العربي بأكمله

02/21 08:20

صحيفة الاندبندنت تتحدث عن حالة العجز التي يعيشها الغرب من حيث القدرة في التأثير على الأحداث التي يمر بها العالم العربي و التغيير الذي يبدوا جاهزا ليحتاج المنطقة الشاسعة تماما .تقول الصحيفة إن المشهد في المنطقة هو أنها بكاملها في حالة غليان، من المغرب في الغرب إلى إيران وربما وسط آسيا في الشرق، وبالخليج وبلاد الشام بينهما. ومع موجة الاحتجاجات التي بدأت سابقا في الأردن وبالمغرب كآخر دولة تتأثر فإنه حتى الدول التي حاولت إجراء بعض الإصلاحات ليست محصنة ضد تيار الثورية الجارف. فالتغيير ـ في طريقه إلى هذا الجزء من العالم ـ جاهز ليجرف معه المنطقة كلها مرة واحدة.وتشير الإندبندنت إلى طبيعة التدخل الغربي في المنطقة والذي كان لزمن طويل سلاحا ذا حدين في رأيها. وتضيف صحيح أن حث الإدارة الأمريكية قد حال دون استخدام الجيش المصري للقوة ودفع حكام البحرين للتراجع عن قرارات اتخذوها إلا أن الحقيقة أنه في معظم هذه الدول قد فشلنا في الضغط من أجل تحقيق إصلاحات سياسية حينما كان باستطاعتنا ذلك، وكان علينا فعله. وما يجري الآن هو أننا نحصد ما زرعناه .واستطردت الصحيفة أنه ليس هناك الكثير مما هو بمقدور الدول الغربية أن تفعله الآن عدا تقديم التأييد المعنوي للمدافعين عن الديمقراطية في دول عملنا طوالا على تثبيت زعمائها غير الديمقراطيين في الحكم. وقد تكون مصالحنا الأمنية ووارداتنا النفطية في خطر إلا أنه كان يجب أن نكون قد تعلمنا الدرس من الفشل في السويس عام 1956، فمحاولات إجبار التاريخ على السير في عكس اتجاهه لا تؤدي على الأرجح إلى وضع صعب وغير مضمون .في صحيفة الجارديان يجاول الكاتب البريطاني المخضرم دافيد هيرست توصيف ما يجري في العالم العربي ليخلص إلى أن أصدق توصيف له هو ما نعته به خبير الأصولية الإسلامية حين اسماها بـ الثورة العربية الديمقراطية .وتحت عنوان القذافي يقاوم بوحشية لكن هذه الثورة الديمقراطية العربية لم تخمد بعد يحلل هيرست ذلك التوصيف فيقول إن الثورة عربية حيث أن العرب جميعا وجدوا أنفسهم في طموحات الشعب التونسي وتملكهم إحساس بأنه إذا ما تمكن شعب عربي من تحقيق ما طمحوا جميعا إلى تحقيقه فسيتمكن الآخرون .ويستطرد وهي ديمقراطية كما هو واضح. صحيح أن هناك عوامل اخرى قد أججت نيرانها وفي مقدمتها عوامل اقتصادية اجتماعية، إلا أن الغياب شبه التام لأي شعارات لفصيل أو أيديولوجية بعينها يلفت النظر بشدة إلى حد أن البعض يقول إن بروز الديمقراطية الآن كقوة مثالية وقوة حشد سياسي ليست بأقل من قوة ثالثة في تاريخ العرب الحديث، بعد القومية العربية والإسلام السياسي، ذلك الذي انتعش بسبب عجز القومية غير أنه لم يستطع تحقيق سلطة حقيقية إلا في إيران غير العربية .ويقول هيرست وهي ثورية مرتين الأولى في مسارها بجدتها وابتكار شبابها المتعلم والغير مسيس بشكل كبير والذي أشعل فتيلها. والثاني وبشكل أكثر تقليدي بمدى عمق وحجم والمفاجأة في التحول الذي أصاب نظاما قائما ضخما بدا الشباب مصرا على هدمه . وهي عربية لكن ليس بمعنى أن العرب سيخطون ثانية طريقا لوحدهم، بل على العكس فهم في الحقيقة ينضمون للعالم ثانية، ويلحقون بركب التاريخ الذي خلفهم وراءه .ويستعرض هيرست كيف كانت مصر النموذج كما يصفها هي مرشحة الشعوب العربية لأن تكون الثانية في أعقاب قيام الشارع العربي في تونس بتحركه. وكيف أن الشارع المصري قد تحرك في تعبير عريض وأصيل عن إرادة الشعب فحقق المرحلة الأولى والحاسمة مما يصنف بالتأكيد كأحد أشد الانتفاضات على مدى التاريخ نموذجية وتحضرا، ليشعر المصريون أنهم ولدوا من جديد وليعود العالم العربي فيعلي شأن مصر أم الدنيا قدرا كبيرا، واخيرا ليثني الرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيره على المصريين بأوصاف مزايا عادة ما تعزى للغرب.وهنا يطرح هيرست السؤال إذا ما كان العرب يعودون لينضموا للعالم فماذا يعني هذا بالنسبة له؟ وفهل تبني قيم أساسية غربية سيجعل العرب يتقبلون بسهولة السياسات أو التوصيات الغربية؟والجواب يحتمل أن يكون لا، فالديمقراطية في حد ذاتها وكذلك استياء العرب من سجل الغرب الطويل في دعم النظام القديم المستبد بهم سيعملان ضد ذلك. والطريق الثالث للعرب يعني أن الديمقراطية ـ وهي مفهوم سياسي محايد ـ ستعمل كبوابة يمارسون عبرها سياساتهم، ولن تعني التغلب على المسارين الأولين القومية العربية والإسلام السياسي اللذين سيجدان بالضرورة تمثيلهما في هذا الطريق.ويتطرق الكاتب إلى مسألة الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ليقول إن الديمقراطية المصرية لن تتمكن، ولن يكون بمقدورها أن تواصل لعب الدور ـ المخرب إن لم يكن الخائن في نظر الكثرين من العرب ـ الذي لعبه مبارك بالنيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل. ويقول إنه من غير المعروف بعد مدى تأثير ذلك التباعد الأمريكي المصري، إلا أن معظم الإسرائيليين يرون فعلا فيه كارثة مقبلة عليهم .وفي تقرير لمراسلتها في تل أبيب تقول الديلي تلجراف إن مصر وإسرائيل حافظتا على سلام بارد وإن كان مستقرا في الأعوام الثلاثة والثلاثين الماضية. إلا أن الثورة الشعبية في مصر هذا الشهر قد أثارت مخاوف القدس من عدم الاستقرار في العلاقات مع مصر رغم تأكيد الحكومة العسكرية المؤقتة هناك على التزامها باتفاقية السلام بين البلدين.وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامي نتنياهو قد اتهم إيران بمحاولة استغلال الوضع وتوسيع دائرة نفوذها بتسيير سفينتين حربيتين عبر قناة السويس.وتنقل عن نتنياهو قوله إنه سيتوجب على إسرائيل تعزيز ميزانيتها الدفاعية الضخمة أصلا بسبب الاضطرابات في المنطقة والخطر المتزايد الذي يمكن أن يشكله على إسرائيل خاصة إذا ما برزت إيران من هذه الأحداث بصورة أقوى .وتنقل الديلي تلجراف أيضا عن ألوف بن الكاتب السياسي في صحيفة هآرتس وصفه للقرار المصري بالسماح للبحرية الإيرانية بعبور قناة السويس بأنه تغير في ميزان القوى في المنطقة ، وقوله إن مصر تشير إلى أنها لم تعد ملتزمة بالتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل اتجاه إيران، وإنها الآن راغبة في التعامل مع إيران .وتقول الصحيفة إنه حتى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك فإن مصر كانت أقوى حليف لإسرائيل في المنطقة التي ليس لها فيها أصدقاء كثيرون .وتشير إلى تصاعد القلق بين المسؤولين الإسرائيليين باحتمال معاداة مصر لهم في وقت تزداد فيها عزلة إسرائيل دوليا، مدللة على مشروع قرار مجلس الأمن بالتنديد بالسياسة الاستيطانية لإسرائيل في الضفة الغربية، والذي استخدمت فيه الولايات المتحدة حق النقض لمنع صدوره. اضغط للتكبير ليبيات ضد القذافي صحيفة الاندبندنت تتحدث عن حالة العجز التي يعيشها الغرب من حيث القدرة في التأثير على الأحداث التي يمر بها العالم العربي و التغيير الذي يبدوا جاهزا ليحتاج المنطقة الشاسعة تماما .تقول الصحيفة إن المشهد في المنطقة هو أنها بكاملها في حالة غليان، من المغرب في الغرب إلى إيران وربما وسط آسيا في الشرق، وبالخليج وبلاد الشام بينهما. ومع موجة الاحتجاجات التي بدأت سابقا في الأردن وبالمغرب كآخر دولة تتأثر فإنه حتى الدول التي حاولت إجراء بعض الإصلاحات ليست محصنة ضد تيار الثورية الجارف. فالتغيير ـ في طريقه إلى هذا الجزء من العالم ـ جاهز ليجرف معه المنطقة كلها مرة واحدة.وتشير الإندبندنت إلى طبيعة التدخل الغربي في المنطقة والذي كان لزمن طويل سلاحا ذا حدين في رأيها. وتضيف صحيح أن حث الإدارة الأمريكية قد حال دون استخدام الجيش المصري للقوة ودفع حكام البحرين للتراجع عن قرارات اتخذوها إلا أن الحقيقة أنه في معظم هذه الدول قد فشلنا في الضغط من أجل تحقيق إصلاحات سياسية حينما كان باستطاعتنا ذلك، وكان علينا فعله. وما يجري الآن هو أننا نحصد ما زرعناه .واستطردت الصحيفة أنه ليس هناك الكثير مما هو بمقدور الدول الغربية أن تفعله الآن عدا تقديم التأييد المعنوي للمدافعين عن الديمقراطية في دول عملنا طوالا على تثبيت زعمائها غير الديمقراطيين في الحكم. وقد تكون مصالحنا الأمنية ووارداتنا النفطية في خطر إلا أنه كان يجب أن نكون قد تعلمنا الدرس من الفشل في السويس عام 1956، فمحاولات إجبار التاريخ على السير في عكس اتجاهه لا تؤدي على الأرجح إلى وضع صعب وغير مضمون .في صحيفة الجارديان يجاول الكاتب البريطاني المخضرم دافيد هيرست توصيف ما يجري في العالم العربي ليخلص إلى أن أصدق توصيف له هو ما نعته به خبير الأصولية الإسلامية حين اسماها بـ الثورة العربية الديمقراطية .وتحت عنوان القذافي يقاوم بوحشية لكن هذه الثورة الديمقراطية العربية لم تخمد بعد يحلل هيرست ذلك التوصيف فيقول إن الثورة عربية حيث أن العرب جميعا وجدوا أنفسهم في طموحات الشعب التونسي وتملكهم إحساس بأنه إذا ما تمكن شعب عربي من تحقيق ما طمحوا جميعا إلى تحقيقه فسيتمكن الآخرون .ويستطرد وهي ديمقراطية كما هو واضح. صحيح أن هناك عوامل اخرى قد أججت نيرانها وفي مقدمتها عوامل اقتصادية اجتماعية، إلا أن الغياب شبه التام لأي شعارات لفصيل أو أيديولوجية بعينها يلفت النظر بشدة إلى حد أن البعض يقول إن بروز الديمقراطية الآن كقوة مثالية وقوة حشد سياسي ليست بأقل من قوة ثالثة في تاريخ العرب الحديث، بعد القومية العربية والإسلام السياسي، ذلك الذي انتعش بسبب عجز القومية غير أنه لم يستطع تحقيق سلطة حقيقية إلا في إيران غير العربية .ويقول هيرست وهي ثورية مرتين الأولى في مسارها بجدتها وابتكار شبابها المتعلم والغير مسيس بشكل كبير والذي أشعل فتيلها. والثاني وبشكل أكثر تقليدي بمدى عمق وحجم والمفاجأة في التحول الذي أصاب نظاما قائما ضخما بدا الشباب مصرا على هدمه . وهي عربية لكن ليس بمعنى أن العرب سيخطون ثانية طريقا لوحدهم، بل على العكس فهم في الحقيقة ينضمون للعالم ثانية، ويلحقون بركب التاريخ الذي خلفهم وراءه .ويستعرض هيرست كيف كانت مصر النموذج كما يصفها هي مرشحة الشعوب العربية لأن تكون الثانية في أعقاب قيام الشارع العربي في تونس بتحركه. وكيف أن الشارع المصري قد تحرك في تعبير عريض وأصيل عن إرادة الشعب فحقق المرحلة الأولى والحاسمة مما يصنف بالتأكيد كأحد أشد الانتفاضات على مدى التاريخ نموذجية وتحضرا، ليشعر المصريون أنهم ولدوا من جديد وليعود العالم العربي فيعلي شأن مصر أم الدنيا قدرا كبيرا، واخيرا ليثني الرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيره على المصريين بأوصاف مزايا عادة ما تعزى للغرب.وهنا يطرح هيرست السؤال إذا ما كان العرب يعودون لينضموا للعالم فماذا يعني هذا بالنسبة له؟ وفهل تبني قيم أساسية غربية سيجعل العرب يتقبلون بسهولة السياسات أو التوصيات الغربية؟والجواب يحتمل أن يكون لا، فالديمقراطية في حد ذاتها وكذلك استياء العرب من سجل الغرب الطويل في دعم النظام القديم المستبد بهم سيعملان ضد ذلك. والطريق الثالث للعرب يعني أن الديمقراطية ـ وهي مفهوم سياسي محايد ـ ستعمل كبوابة يمارسون عبرها سياساتهم، ولن تعني التغلب على المسارين الأولين القومية العربية والإسلام السياسي اللذين سيجدان بالضرورة تمثيلهما في هذا الطريق.ويتطرق الكاتب إلى مسألة الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ليقول إن الديمقراطية المصرية لن تتمكن، ولن يكون بمقدورها أن تواصل لعب الدور ـ المخرب إن لم يكن الخائن في نظر الكثرين من العرب ـ الذي لعبه مبارك بالنيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل. ويقول إنه من غير المعروف بعد مدى تأثير ذلك التباعد الأمريكي المصري، إلا أن معظم الإسرائيليين يرون فعلا فيه كارثة مقبلة عليهم .وفي تقرير لمراسلتها في تل أبيب تقول الديلي تلجراف إن مصر وإسرائيل حافظتا على سلام بارد وإن كان مستقرا في الأعوام الثلاثة والثلاثين الماضية. إلا أن الثورة الشعبية في مصر هذا الشهر قد أثارت مخاوف القدس من عدم الاستقرار في العلاقات مع مصر رغم تأكيد الحكومة العسكرية المؤقتة هناك على التزامها باتفاقية السلام بين البلدين.وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامي نتنياهو قد اتهم إيران بمحاولة استغلال الوضع وتوسيع دائرة نفوذها بتسيير سفينتين حربيتين عبر قناة السويس.وتنقل عن نتنياهو قوله إنه سيتوجب على إسرائيل تعزيز ميزانيتها الدفاعية الضخمة أصلا بسبب الاضطرابات في المنطقة والخطر المتزايد الذي يمكن أن يشكله على إسرائيل خاصة إذا ما برزت إيران من هذه الأحداث بصورة أقوى .وتنقل الديلي تلجراف أيضا عن ألوف بن الكاتب السياسي في صحيفة هآرتس وصفه للقرار المصري بالسماح للبحرية الإيرانية بعبور قناة السويس بأنه تغير في ميزان القوى في المنطقة ، وقوله إن مصر تشير إلى أنها لم تعد ملتزمة بالتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل اتجاه إيران، وإنها الآن راغبة في التعامل مع إيران .وتقول الصحيفة إنه حتى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك فإن مصر كانت أقوى حليف لإسرائيل في المنطقة التي ليس لها فيها أصدقاء كثيرون .وتشير إلى تصاعد القلق بين المسؤولين الإسرائيليين باحتمال معاداة مصر لهم في وقت تزداد فيها عزلة إسرائيل دوليا، مدللة على مشروع قرار مجلس الأمن بالتنديد بالسياسة الاستيطانية لإسرائيل في الضفة الغربية، والذي استخدمت فيه الولايات المتحدة حق النقض لمنع صدوره.صحيفة الاندبندنت تتحدث عن حالة العجز التي يعيشها الغرب من حيث القدرة في التأثير على الأحداث التي يمر بها العالم العربي و التغيير الذي يبدوا جاهزا ليحتاج المنطقة الشاسعة تماما .تقول الصحيفة إن المشهد في المنطقة هو أنها بكاملها في حالة غليان، من المغرب في الغرب إلى إيران وربما وسط آسيا في الشرق، وبالخليج وبلاد الشام بينهما. ومع موجة الاحتجاجات التي بدأت سابقا في الأردن وبالمغرب كآخر دولة تتأثر فإنه حتى الدول التي حاولت إجراء بعض الإصلاحات ليست محصنة ضد تيار الثورية الجارف. فالتغيير ـ في طريقه إلى هذا الجزء من العالم ـ جاهز ليجرف معه المنطقة كلها مرة واحدة.وتشير الإندبندنت إلى طبيعة التدخل الغربي في المنطقة والذي كان لزمن طويل سلاحا ذا حدين في رأيها. وتضيف صحيح أن حث الإدارة الأمريكية قد حال دون استخدام الجيش المصري للقوة ودفع حكام البحرين للتراجع عن قرارات اتخذوها إلا أن الحقيقة أنه في معظم هذه الدول قد فشلنا في الضغط من أجل تحقيق إصلاحات سياسية حينما كان باستطاعتنا ذلك، وكان علينا فعله. وما يجري الآن هو أننا نحصد ما زرعناه .واستطردت الصحيفة أنه ليس هناك الكثير مما هو بمقدور الدول الغربية أن تفعله الآن عدا تقديم التأييد المعنوي للمدافعين عن الديمقراطية في دول عملنا طوالا على تثبيت زعمائها غير الديمقراطيين في الحكم. وقد تكون مصالحنا الأمنية ووارداتنا النفطية في خطر إلا أنه كان يجب أن نكون قد تعلمنا الدرس من الفشل في السويس عام 1956، فمحاولات إجبار التاريخ على السير في عكس اتجاهه لا تؤدي على الأرجح إلى وضع صعب وغير مضمون .في صحيفة الجارديان يجاول الكاتب البريطاني المخضرم دافيد هيرست توصيف ما يجري في العالم العربي ليخلص إلى أن أصدق توصيف له هو ما نعته به خبير الأصولية الإسلامية حين اسماها بـ الثورة العربية الديمقراطية .وتحت عنوان القذافي يقاوم بوحشية لكن هذه الثورة الديمقراطية العربية لم تخمد بعد يحلل هيرست ذلك التوصيف فيقول إن الثورة عربية حيث أن العرب جميعا وجدوا أنفسهم في طموحات الشعب التونسي وتملكهم إحساس بأنه إذا ما تمكن شعب عربي من تحقيق ما طمحوا جميعا إلى تحقيقه فسيتمكن الآخرون .ويستطرد وهي ديمقراطية كما هو واضح. صحيح أن هناك عوامل اخرى قد أججت نيرانها وفي مقدمتها عوامل اقتصادية اجتماعية، إلا أن الغياب شبه التام لأي شعارات لفصيل أو أيديولوجية بعينها يلفت النظر بشدة إلى حد أن البعض يقول إن بروز الديمقراطية الآن كقوة مثالية وقوة حشد سياسي ليست بأقل من قوة ثالثة في تاريخ العرب الحديث، بعد القومية العربية والإسلام السياسي، ذلك الذي انتعش بسبب عجز القومية غير أنه لم يستطع تحقيق سلطة حقيقية إلا في إيران غير العربية .ويقول هيرست وهي ثورية مرتين الأولى في مسارها بجدتها وابتكار شبابها المتعلم والغير مسيس بشكل كبير والذي أشعل فتيلها. والثاني وبشكل أكثر تقليدي بمدى عمق وحجم والمفاجأة في التحول الذي أصاب نظاما قائما ضخما بدا الشباب مصرا على هدمه . وهي عربية لكن ليس بمعنى أن العرب سيخطون ثانية طريقا لوحدهم، بل على العكس فهم في الحقيقة ينضمون للعالم ثانية، ويلحقون بركب التاريخ الذي خلفهم وراءه .ويستعرض هيرست كيف كانت مصر النموذج كما يصفها هي مرشحة الشعوب العربية لأن تكون الثانية في أعقاب قيام الشارع العربي في تونس بتحركه. وكيف أن الشارع المصري قد تحرك في تعبير عريض وأصيل عن إرادة الشعب فحقق المرحلة الأولى والحاسمة مما يصنف بالتأكيد كأحد أشد الانتفاضات على مدى التاريخ نموذجية وتحضرا، ليشعر المصريون أنهم ولدوا من جديد وليعود العالم العربي فيعلي شأن مصر أم الدنيا قدرا كبيرا، واخيرا ليثني الرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيره على المصريين بأوصاف مزايا عادة ما تعزى للغرب.وهنا يطرح هيرست السؤال إذا ما كان العرب يعودون لينضموا للعالم فماذا يعني هذا بالنسبة له؟ وفهل تبني قيم أساسية غربية سيجعل العرب يتقبلون بسهولة السياسات أو التوصيات الغربية؟والجواب يحتمل أن يكون لا، فالديمقراطية في حد ذاتها وكذلك استياء العرب من سجل الغرب الطويل في دعم النظام القديم المستبد بهم سيعملان ضد ذلك. والطريق الثالث للعرب يعني أن الديمقراطية ـ وهي مفهوم سياسي محايد ـ ستعمل كبوابة يمارسون عبرها سياساتهم، ولن تعني التغلب على المسارين الأولين القومية العربية والإسلام السياسي اللذين سيجدان بالضرورة تمثيلهما في هذا الطريق.ويتطرق الكاتب إلى مسألة الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ليقول إن الديمقراطية المصرية لن تتمكن، ولن يكون بمقدورها أن تواصل لعب الدور ـ المخرب إن لم يكن الخائن في نظر الكثرين من العرب ـ الذي لعبه مبارك بالنيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل. ويقول إنه من غير المعروف بعد مدى تأثير ذلك التباعد الأمريكي المصري، إلا أن معظم الإسرائيليين يرون فعلا فيه كارثة مقبلة عليهم .وفي تقرير لمراسلتها في تل أبيب تقول الديلي تلجراف إن مصر وإسرائيل حافظتا على سلام بارد وإن كان مستقرا في الأعوام الثلاثة والثلاثين الماضية. إلا أن الثورة الشعبية في مصر هذا الشهر قد أثارت مخاوف القدس من عدم الاستقرار في العلاقات مع مصر رغم تأكيد الحكومة العسكرية المؤقتة هناك على التزامها باتفاقية السلام بين البلدين.وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامي نتنياهو قد اتهم إيران بمحاولة استغلال الوضع وتوسيع دائرة نفوذها بتسيير سفينتين حربيتين عبر قناة السويس.وتنقل عن نتنياهو قوله إنه سيتوجب على إسرائيل تعزيز ميزانيتها الدفاعية الضخمة أصلا بسبب الاضطرابات في المنطقة والخطر المتزايد الذي يمكن أن يشكله على إسرائيل خاصة إذا ما برزت إيران من هذه الأحداث بصورة أقوى .وتنقل الديلي تلجراف أيضا عن ألوف بن الكاتب السياسي في صحيفة هآرتس وصفه للقرار المصري بالسماح للبحرية الإيرانية بعبور قناة السويس بأنه تغير في ميزان القوى في المنطقة ، وقوله إن مصر تشير إلى أنها لم تعد ملتزمة بالتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل اتجاه إيران، وإنها الآن راغبة في التعامل مع إيران .وتقول الصحيفة إنه حتى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك فإن مصر كانت أقوى حليف لإسرائيل في المنطقة التي ليس لها فيها أصدقاء كثيرون .وتشير إلى تصاعد القلق بين المسؤولين الإسرائيليين باحتمال معاداة مصر لهم في وقت تزداد فيها عزلة إسرائيل دوليا، مدللة على مشروع قرار مجلس الأمن بالتنديد بالسياسة الاستيطانية لإسرائيل في الضفة الغربية، والذي استخدمت فيه الولايات المتحدة حق النقض لمنع صدوره.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل