المحتوى الرئيسى

فارق ما يحدث في البحرين عن المواقع الاخرى بقلم:خالد عبد القادر احمد

02/21 20:30

فارق ما يحدث في البحرين عن المواقع الاخرى: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com تحدث الثورة حيت تدخل قوى الانتاج في تناقض مع علاقات الانتاج, وليس شرطا ان ينتج عن ذلك تغيير في نمط لانتاج المسيطر اجتماعيا فقد ينتهي الى تغيير في مستوى حدة التناقض في علاقات الانتاج فحسب, وينتج عنه تغييرات في البنية الهيكلية للقوى المتصارعة تعبيراتها هي ما يتعلق بالحريات وغيره, إن الثورات يمكن ان تنتهي الى انجاز حلقات في سلسلة مسار سيطرة نمط الانتاج وعلاقاته, وهذا ما يحدث ولم يتم انجازه بعد في تونس ومصر, ولا زال في مرحلة الانتفاض الشعبي في اليمن وليبيا, فقد انطلق بها مسار الثورة حين اسقطت الانظمة الملكية وانتفلت هذه المواقع الى انظمة نمط انتاج راسمالي مشوه افرز شرائح طبقية سيطرت على مؤسسة الحكم وانحرفت بمسارها نحو الديكتاتورية والتسلط خدمة لمصالحها الشرائحية الخاصة, بل وبتمركز اعلى خدمة لمصالح اسرية خاصة من هذه الشرائح, حتى انها استعادت الى جسم نمط الانتاج الراسمالي الروح الاريستقراطية البائدة, وحاولت فرضها الى درجة التوريث, فلم تنج سوى في سوريا لظروف خاصة, وهي تفشل الان في باقي المواقع, ان مقاومة هذه الشرائح تختلف من موقع الى اخر بحسب خصوصية بيئتها الاجتماعية القومية, والصراع وان اجتازته تونس ومصر بدرجة اقل من الدموية عن ما نشهد الان في ليبيا واليمن, فهذه لا يزال الصراع بها مرشح الى مزيد من اسالة الدم, فلان ذلك يعود الى وجود درجة سيطرة قوية في الروح والايديولجيا القبلية في مجتمعاتها, وما يستحدثه من _ فزعة _ يكون قد جرى مسبقا تقوية روحها من قبل النظام بفتات مكتسبات يلقيها للزعامات القبلية ومواقع وظيفية يختصها بها في مؤسسة الدولة ...الخ من رشاوي, يبدو ان النظامين في ليبيا واليمن في طريقه الى قبض ثمنها ولاءا دمويا, قد يصل به حد الاستعداد لاشعال حروب اهلية مدمرة خاصة فيهما, كما المح لذلك سيف الاسلام القذافي في ليبيا وكما يفعل عمليا ذلك في اليمن علي عبد الله صالح. وهو الامر الذي لن يقف فقط عند حد الحرب الاهلية بل قد يستدعي فعلا تدخلات اجنبية لعقة ما يحدث في هذه المواقع بالصراع العالمي بين مراكز الاستعمار العالمي فليبيا مثلا تؤمن 80% من حاجة اوروبا من النفط, وهو امر سيسر الولايات المتحدة كثيراان تضع يدها على قرار التحكم فيه, وسيكون ذلك مزعجا تماما لاوروبا, لذلك لم يكن غريبا ان نجد في التصريحات الامريكية تصريحا مميزا لها عن ما سبق لها وإن صرحته حول المواقع الاخرى, فقد قال التصريح ان ادارة اوباما تدرس _ خيارت _ حول كيفية _ التعامل _ مع ما يحدث في ليبيا, وهو ما يرجح احتمال وجود خطوات عملية, في حين ان تصريحاتها في وحول المواقع الاخرى كانت في اطار مطالبات الاصلاح الديموقراطي فحسب, ومع تزامن ما يحدث في ليبيا واليمن مع ما يحدث في البحرين, فنحن نلاحظ ان تصريحات الولايات المتحدة المطالبة بالاصلاح الديموقراطي في البحرين هي اعلى تركيزا عن مطالاتها بخصوص المواقع الاخرى, الامر الذي يبدو ان له علاقة بمحاولة التخلص من الوجود والنفوذ البريطاني في تلك الدولة. عن طريق اضعاف مؤسسة الحكم فيها وهي المؤسسة التي على علاقة وثيقة ببريطانيا. ان الولايات المتحدة تعلم يقينا ان الاطار العام للتحرك الشعبي وكيفية تعامل مؤسسة الحكم في البحرين معه, يحكمها جميعا المنطق الفئوي والخلاف المذهبي السني الشيعي, وان الصراع يدور حول توازن القوى في هذه المملكة, ولا يستهدف الان على الاقل تغيير النظام من ملكي الى جمهوري, بل يستهدف اخلال التوازن الحاصل الذي يعمل لصالح ملة السنة في الدولة, فرغم ان السنة فيها اقلية بالنسبة لملة الشيعة, إلا ان الصيغة الدستورية ومؤسسة الحكم والسلطة التنفيذية تؤمن لملة السنة توازن قوى معقول مع مل الشيعة التي لها اكثرية الحجم السكاني واكثرية التمثيل البرلماني, لذلك نجد ان الجسم الفعلي لهذه الانتفاضة هو شيعي, وان مطالبه التي بدات بالاعتراض على نهج الدولة في التجنيس السياسي والمقصود به غلبة منح الجنسية لمعتنفي المذهب السني وتحجيم منحها لمعتنقي المذهب الشيعي, فان هذه الانتفاضة اعادة صياغة مطلبها ورفعته الى مستوى المطالبة بتعديل تشريعي يحول الحكم في البلد الى نظام ملكي دستوري يجعل مهمة التشكيل الحكومي إما تبعا للاكثرية السكانية او تبعا للاكثرية البرلمانية وكلاهما شيعي, والذي يعني في حال استجابة له تعميق الاكثرية البرلمانية باكثرية وزارية تنفيذية, ان تاييدنا للانتفاضة الشعبية في تونس ومصر وليبيا واليمن, لا يمكن سحبه الى تاييد الانتفاضة في البحرين, لان ذلك يعني تاييد اغراق البحرين في اعماق ابعد من الصراع الطائفي, لكننا سنؤيد حتما انتفاضة شعبية مطالبها الديموقراطية تدفع بمسار التطور الحضاري في هذا البلد الى مزيد من الرقي , لذلك فان على الشعب البحريني شية وسنة ان يعيدا مراجعة ممثلهما في الانتفاضة الشعبية وافراز انتفاضة شعبية بحرينية تعكس الوحدة الوطنية و منحى التقدم الى الامام لا النكوص الى الخلف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل