المحتوى الرئيسى

> رأيكم السياسي ملك لكم.. ذمتكم المالية ملك لنا

02/20 22:41

اختلطت الأوراق ببعضها وتداخلت، حتي انك لا تعرف اي ورقة سليمة واي منها مزورة او ملفقة.. في كل قطاعات العمل في الوطن الكبير اختلطت الأوراق.. وما اعمل فيه من اكثر من سبعة وعشرين عاماً هو قطاع الصحافة.. مهنة الكلمة و الرأي الحر الشريف المفترض ان يكون منزهاً عن اي غرض الا خدمة الوطن.. كثرت الأحاديث وتناثرت الأقاويل عن فساد ما بعده فساد في بلاط صاحبة الجلالة.. عمولات اعلانات.. تربح من وراء المنصب.. تجارة في قطع الأراضي متميزة المواقع في احسن واغلي مواقع المحافظات في طول مصر وعرضها.. تأسيس شركات والمساهمة فيها بالمخالفة للقانون.. ولقد طالت تلك الاتهامات كبار القيادات الصحفية العاملة في مؤسسات الصحافة القومية المملوكة للشعب والتي كان ينوب عنه في ادارتها المجلس الأعلي للصحافة التابع لمجلس الشوري المنحل. ولقد طالت اتهامات الفساد والتربح كل قيادات تلك المؤسسات العريقة الضاربة في عمق تاريخ الصحافة المصرية الشامخة.. فلم ترحم احدا.. شملتهم كلهم و احاطت بهم من كل جانب.. وتنوعت تلك الاتهامات بين شبهة تقاضي عمولات الاعلانات "المجنونة" عن المساحات الاعلانية التي تنشر في جرائدهم ومجلاتهم.. وبين شبهة تقديم هدايا بقيم تتعدي عشرات الملايين لكل المسئولين المخول لهم سلطة اتخاذ قرار "التجديد" السنوي لصاحب القيادة الصحفية، او هدايا اخري لبعض المسئولين عن "دعم" و"مساندة" اصدار قرار التجديد. وازاء ما تتناثر الشائعات والأقاويل عن تربح اصحاب القيادات الصحفية في مؤسسات الصحافة القومية من الزملاء رؤساء مجالس الادارات ورؤساء التحرير وبصفة خاصة فما يطلق عليها مؤسسات الشمال الصحفية. فانني اسأل الزملاء بحق شرف المهنة ان يتقدم كل منهم بكشف الذمة المالية لكل منهم خلال السنوات الست الأخيرة، مع اقرار من كل منهم بعدم حصوله علي اي منفعة خاصة او استثناء مستغلاً قيادته التحريرية للصحيفة القومية من خلال كتاباته لصالح اي من رجال الأعمال الذين سيطروا علي مقدرات الحياة الاقتصادية في مصر خلال السنوات الست الأخيرة. ليكن الزميل الصحفي المحترم في منصب رئيس مجلس الادارة او رئيس تحرير الاصدار السياسي اليومي او الأسبوعي هو اول من يضع قانون من اين لك هذا موضع التنفيذ لينقذ شرفه المهني والشخصي من اية تهمة قد تطوله.. وهو في نفس الوقت ينقذ شرف مهنة الصحافة نفسها من اي شائبة قد تتعلق بها، بل وينقي ايضاً صورة مرءوسيه من الصحفيين زملائه العاملين معه في الاصدار او المؤسسة امام المجتمع بصفة عامة.. فأي اتهام يوجه له يصيب زملاءه معه. واذا كان الرأي السياسي للزميل الصحفي صاحب ذلك المنصب القيادي هو ملك له يصيغه كيفما توجهه قناعاته الايديولوجية.. فان ذمته المالية ملك لنا نحن زملاءه العاملين معه في نفس المهنة. الأمر يحتم عليه ان يدافع عنها، وعنا ايضا. كل الزملاء في المناصب القيادية لمؤسسات الصحافة القومية عليهم ان يدافعوا عن ذممهم المالية امام المجتمع وبصفة خاصة امام زملائهم الصحفيين واخص بالذكر شباب الصحفيين الذين يرونهم نماذج مثالية يتمني كل صحفي شاب ان يتبوأ مقعد الرئاسة مثلهم في يوم من الأيام. رئيس تحرير مجلة ابطال اليوم الصادرة عن مؤسسة اخبار اليوم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل